انسحب عشرون من ممثلى أكبر المنظمات المسلمة الأمريكية من جلسة عمل بالبيت الأبيض جمعتهم مع مسئولى مكتب البيت الابيض لدعم أنشطة المنظمات الدينية الخيرية وذلك بعد أن اصطحبت الشرطة أحد المسلمين المشاركين باللقاء خارج البيت الأبيض. وكان القادة المسلمون قد فوجئوا خلال الاجتماع بطلب الشرطة الحديث مع عبد الله العريان الشاب المسلم الذى ينهى دراسته الجامعية بجامعة دوك الشهيرة ويعمل كمتدرب بمكتب عضو الكونجرس عن الحزب الديمقراطى ديفيد بونير حيث تم اصطحابه خارج البيت الأبيض وعلى الفور قرر القادة المسلمون الانسحاب معتبرين ما حدث اهانة للمنظمات والجماهير المسلمة الأمريكية. وقد عقد القادة المسلمون مؤتمرا صحفيا فوريا أمام البيت الأبيض للتعبير عن رفضهم لما تعرض له الشاب المسلم من اهانة باصطحاب رجال الشرطة له خارج المبنى وأن ما حدث للشاب هو اهانة وأنه سيؤدي الى اضفاء مزيد من التوتر على علاقة المسلمين الأمريكيين بادارة الرئيس بوش. وقد عبر المشاركون بالمؤتمر الليلة الماضية عن مساندتهم للشاب المسلم الذى رفض الادلاء بأحاديث صحفية. وقال جيم ماكين المتحدث باسم جهاز الحراسة السرية ان طرد العضو حدث بطريق الخطأ واعتذر عن الخلط الذي حدث. وقال ان الحراسة السرية ادركت الخطأ بعد ان قررت المجموعة بالكامل الانسحاب. واضاف: ادركنا خطأنا وطلبنا من المجموعة العودة لكنها قررت عدم العودة. بالتأكيد نأسف لهذا الخطأ ونعتذر عنه لكننا قررنا اعادتهم. لكن هذه القضية افسدت الاجتماع وكان هذا خطأ. ومن جانبه تحدث نهاد عوض مدير مجلس العلاقات الأمريكية الاسلامية «كير» بالمؤتمر قائلا أن كير تتصدى لما يتعرض له المسلمون فى أمريكا من تمييز فى مختلف الأماكن العامة مثل الشركات والمتاجر والمدارس حيث الجهل أو الكراهية وهذا شيء.. أما أن يقع التمييز ضد أحد أعضاء وفد مسلم فى جلسة عمل مع البيت الأبيض فهذا شيء آخر.. ولا يجب السكوت عليه. وأضاف عوض قائلا اننا نطالب البيت الأبيض بتقديم تفسير واعتذار على ما حدث وبعدم السماح لجهات موالية لاسرائيل بالتحكم فى تقرير من يدخل البيت الأبيض. ثم وزعت المنظمات المسلمة التى حضرت الاجتماع بيانا مشتركا قالوا فيه ما حدث هو رسالة الى الأمريكيين المسلمين مفادها أن البيت الأبيض سوف يشركهم فى سياساته فى حالة واحدة وهى اذا سمح له بأن يضع شروطه ويقرر من يشارك على مائدة الاجتماعات.. الا ان المنظمات المسلمة الأمريكية ترفض مبدأ امتحان أعضاء مجتمعها «المسلم الأمريكي». الوكالات