في 27 يونيو 1906 صدرت الاحكام في حادثة دنشواي بادانة 21 متهماً، حكم على اربعة منهم بالاعدام، والباقون بالسجن والجلد. وتم في اليوم التالي تنفيذ أحكام الاعدام والجلد في ابناء دنشواي على مرأى من اهاليهم عند نقطة (الشهداء). بدأت حادثة دنشواي في 13 يونيو 1906 حين دخل خمسة ضباط من كتيبة بريطانية كانوا في طريقهم من القاهرة الى الاسكندرية، فدخلوا الى قرية دنشواي وهي قرية صغيرة بالمنوفية في وسط الدلتا اشتهر اهلها بصيد الحمام، وحاول الضباط صيد الحمام فاصاب رصاصهم بعض الاهالي فثار اهل القرية عليهم وهب الفلاحون يرشقون الضباط بالحجارة . ادى الحادث الى مقتل ضابط بريطاني طارده الفلاحون حتى سقط مغشيا عليه بضربة شمس. امر اللورد كرومر المعتمد البريطاني بتشكيل المحكمة المخصوصة حضرها بطرس غالي ممثلا عن وزير العدل. وشكل هذا الحادث والمحاكمات التي تلته الشرارة التي اشعلت الحركة الوطنية بقيادة مصطفى كامل الذي استغل موجة السخط العارم في تركيز الهجوم على سياسة الاحتلال وكان الحادث واحدا من الاسباب التي ادت الى تغيير سياسة بريطانيا التي سحبت معتمدها اللورد كرومر في مايو 1907 بعد حكمه 23 سنة في مصر.