كشفت مصادر صحافية ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك كان طلب من نظيره السوري بشار الاسد قبيل اختتام زيارة الاخير لباريس المساعدة في السماح بزيارة الجنود الاسرائيليين الاسرى لدى حزب الله في وقت اشار مسئولون فرنسيون الى ان زيارة الاسد تركت لديهم انطباعاً ايجابياً يتسم بالحذر. وكان الاسد وزوجته عادا الليلة قبل الماضية الى دمشق بعد زيارة دولة الى فرنسا استمرت ثلاثة ايام بدعوة من الرئيس جاك شيراك. وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان «محادثات الرئيس الاسد ركزت على مسيرة التحديث والتجديد في سوريا وعلى ثوابت السياسة السورية تجاه احتمالات السلام في المنطقة». واضافت ان الزيارة اثمرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات في كافة المجالات وخاصة في مجال الاقتصاد والنقل والتعليم العالي والتأهيل الاداري، كما تم التوقيع على اتفاقيات في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا والسياحة. وكان الرئيس السوري اكد خلال الزيارة «عزمه على اجراء الاصلاحات والتحديث» مضيفا ان «هذا العزم الشامل يجب ان يبدأ في المجال الاقتصادي قبل التطرق الى مجالات اخرى». كما ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اعرب عن «تشجيعه» وعن «دعمه» للجهود الاصلاحية في سوريا. وفي هذا المجال فإن الحكومة الفرنسية اظهرت استعدادها للمساعدة، خصوصا عبر التعاون بواسطة المدرسة الوطنية للادارة العامة. وكما قال احد المسئولين الفرنسيين «لن نقدم له (الرئيس الاسد) شيكا على بياض، بل سنبقى متيقظين» مشيرا الى ان الرئيس الاسد «اعطى انطباعا جيدا قياسا الى ما كنا نتوقعه». الى ذلك كشفت صحيفة « النهار» اللبنانية امس نقلا عن تقارير من العاصمة الفرنسية باريس ان شيراك اثار موضوع الاسرى الاسرائيليين الاربعة الموجودين لدى«حزب الله» وطلب مساعدة الاسد من اجل السماح بزيارتهم والاطلاع على وضعهم الصحى.. رغم معرفته ان الجانب الالمانى يتولى عملية الوساطة بين الحزب واسرائيل للافراج عن المعتقلين اللبنانيين فى السجون الاسرائيلية وعن الاسرى الاسرائيليين فى صفقة واحدة. وذكرت الصحيفة ان الوضع فى جنوب لبنان كان محور بحث بين الرئيسين الاسد وشيراك ومسئولين فرنسيين اخرين.. وجرى التركيز على اهمية الهدوء والاستقرار ورغبة فرنسا فى تحرير مزارع شبعا بالطرق الدبلوماسية. الوكالات