تلقى التيار الإصلاحي الايراني أول لطمة من المحافظين في الرئاسة الثانية للرئيس محمد خاتمي ورفض مجلس صيانة الدستور الخاضع لنفوذ المتشددين تمرير قانون أقره مجلس الشورى ذي الأغلبية الاصلاحية يحدد الجرائم السياسية في ايران للمرة الأولى منذ قيام الجمهورية، ويلغي سلطة رجال الدين على السياسة عبر محكمة رجال الدين التي أغلقت معظم الصحف الاصلاحية، فيما بدأت مشاورات تشكيل الحكومة. وذكرت صحيفة نوروز (الاصلاحية) ان الاعضاء الاثني عشر في مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون ـ ستة من رجال الدين وستة من رجال القانون ـ يرون في ان عددا من مواد هذا القانون مخالفة لاحكام الشريعة والدستور. وقالت الصحيفة ان المادة الاولى التي تحدد الجريمة السياسية على انها اي عمل يسيء الى نظام الجمهورية الاسلامية او ينتهك الحقوق الاساسية للمواطنين والحريات العامة، تعتبر خصوصا مخالفة لاحكام الشريعة. ويقلص القانون ايضا الفترة التي يجري خلالها استجواب المنشقين في الحجز الاحتياطي الى 15 يوما كما يمنح السجناء السياسيين الذين صدرت ضدهم احكام في محاكمات سرية وبدون محلفين حق طلب اعادة نظر قضاياهم. ويقول الدستور الايراني انه يتعين نظر جميع القضايا الخاصة بجرائم الصحافة والجرائم السياسية علنا امام محلفين الا ان كثيرا من «المتهمين السياسيين» يحاكمون حتى الان في جلسات مغلقة امام قضاة فقط.والامر نفسه يتعلق بالمادة الرابعة من القانون والتي تلغي صلاحية محكمة رجال الدين الخاصة في النظر بالشئون السياسية. وقد اصدرت محكمة رجال الدين الخاصة التي يعارضها عدد كبير من الاصلاحيين، حكما بالسجن لمدة خمس سنوات في نوفمبر 1999 على وزير الداخلية السابق عبد الله نوري المتهم بنشر دعاية معادية للاسلام. ونوري مقرب جدا من محمد خاتمي الذي اعيد انتخابه رئيسا لايران في الثامن من يونيو.وسيعيد مجلس الشورى الايراني، وغالبية اعضائه من الاصلاحيين، بحث القانون حول الجرائم السياسية، وهو الاول من نوعه الذي يحال امامه منذ الثورة الاسلامية في 1979.وفي حال تجميد اقراره، فان مجلس تشخيص مصلحة النظام، اعلى هيئة في النظام برئاسة الرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني، هو الذي يحسم الامر. من جهة ثانية اعلن محمد علي صادوقى نائب الرئيس الايرانى للشئون البرلمانية انه تجرى حاليا مشاورات مع النواب فى مجلس الشورى الايرانى لتشكيل الوزارة الجديدة. وبشأن دمج بعض الوزارات قبل تشكيل الحكومة الجديدة قال صادوقى فى تصريح اذاعه راديو طهران أمس ان النواب أعدوا مشروعا فى هذا الشأن الا ان رأى الحكومة النهائى غير محدد حتى الآن مضيفا ان النواب وفضلا عن دمج وزارتى النفط والطاقة فى وزارة جديدة باسم وزارة الطاقة يسعون لدمح وزارتى العمل والتعاون. وحول تواجدالمرأة فى الحكومة المقبلة قال صادوقى ان المعيار لانتخاب الوزراء هو اعتماد الكفاءات وفى هذا الشأن من المحتمل جدا ان تضم الحكومة القادمة شخصيات نسائية. الوكالات