احيا الفلسطينيون الذكرى 34 لضم القدس الى الكيان الصهيوني باضرابات ومظاهرات اكدت التمسك بعروبة المدينة المقدسة في وقت فتح جنود الاحتلال النار باتجاه عمال فلسطينيين فأصابوا احدهم بجروح بالغة الخطورة، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية خرقاً جديداً للهدنة فيما توعدت حركة فتح بهجمات موجعة ضد الجنود الاسرائيليين والمستوطنين بالتزامن مع الاعلان عن انفجار غامض وبلا اصابات في بلدة داخل الدولة العبرية. ونفذ الفلسطينيون امس اضرابا شاملا فى مدينة القدس المحتلة واخر جزئيا فى بقية مدنهم تأكيدا لرفضهم قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلى ضم المدينة المقدسه الذى صادفت ذكراه الرابعة والثلاثين يوم امس. واكد بيان لبيت الشرق اذاعه «صوت فلسطين» ان القدس تمثل خطا احمر للفلسطينيين لا يمكن تجاوزه مثلما لا يجوز التفريط او التهاون بها اذ تقر جميع الشرائع والاعراف والقوانين الدولية عروبتها وفلسطينيتها وانطباق قرارى مجلس الامن الدولى 242 و338 على القدس كأرض محتلة يجب ان تعود الى اهلها الشرعيين. وتظاهر الاف الفلسطينيين امس بدعوة من القوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة في الذكرى واعلنوا استمرار الانتفاضة. وانطلقت التظاهرة التي ضمت نحو ثلاثة الاف من ميدان فلسطين وسط مدينة غزة عابرة الشوارع الرئيسية في المدينة وتوجهت الى منطقة المنطار شرق غزة قبل ان تتفرق بهدوء. وشارك ايضا ممثلون عن ثلاثة عشر فصيلا فلسطينيا من بينهم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات. وردد المشاركون في التظاهرة هتافات تدعو «للاستمرار في الانتفاضة الشعبية حتى التحرير» ومواصلة مقاومة العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني». وندد المتظاهرون بزيارة وزير الخارجية الامريكي كولن باول الى المنطقة ورددوا شعارات تقول «لا لا لباول (وزير الخارجية الامريكي) لا لا للضغوط الامريكية». وقال اسماعيل هنية احد قادة حركة حماس الذي شارك في التظاهرة للصحافيين «ان باول لن يجلب للمنطقة اي جديد» معبرا عن خشيته من «ان يكون باول قد جاء لاعطاء الضوء الاخضر للصهاينة من اجل التمادي في عدوانهم ضد شعبنا الفلسطيني». واكد هنية ان «هدف المسيرة والتظاهرة هو التأكيد للعالم اجمع ان القدس عاصمة الدولة الفلسطينية» مشددا في الوقت نفسه على ان «الشعب الفلسطيني موحد ومصمم على المضي في انتفاضته وكفاحه وجهاده حتى تحرير فلسطين واسترداد مقدساته». وفي غضون ذلك اصاب جنود الاحتلال بنيران اسلحتهم الشاب فارس عبدالفتاح لافي (22 عاما) من سكان خانيونس حيث تلقى رصاصة من النوع المتفجر في الصدر عندما فتح جنود الاحتلال النار عليه اثناء توجهه الى مكان عمله في المنطقة الصناعية الشمالية غزة (ايرز) ونقل للمشفى لتلقي العلاج ووصفت اصابته بالحرجة. وافاد شهود كانوا يرافقون العامل الفلسطيني الجريح الى مستشفى الشفاء بغزة حيث يعالج فيها الان ان «الجنود الاسرائيليين اطلقوا الرصاص اثناء توجهنا الى العمل في المنطقة الصناعية دون ان تحدث مواجهات في المنطقة وقاموا باستفزازنا وشتمنا». واعتبر اللواء عبدالرزاق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني ان اطلاق قوات الاحتلال النار على المواطنين لافي وصلاح حوسو واصابته بعيار ناري في الفخذ الايمن عمل استفزازي ومخالف لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية وحقوق الانسان وقال يعتبر هذا الحادث خرقا اسرائيليا لوقف اطلاق النار. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين فى منطقة بوابة صلاح الدين وفى حى البرازيل برفح مما الحق اضرارا كبيرة بعدد منها وواصلت قوات الاحتلال حظر التجول على بلدة «سيلة الظهر» فى جنين لليوم التاسع على التوالى وعلى الجزء المحتل من مدينة الخليل وبلدة «دير استيا». واعتقل الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس ثلاثة فلسطينيين في قرية دير استيا القريبة من نابلس في الضفة الغربية بحسب شهود. وفرض الجيش الاسرائيلي حظرا للتجول في القرية ثم قام باعتقال كل من جمال عبد المجيد (42 سنة) وماهر عدنان (23 سنة) وجمال زيدان (35 سنة) في منازلهم. ذكرت الاذاعة العبرية في المقابل ان انفجارا قويا وقع الاربعاء ولم يؤد الى سقوط جرحى في مطعم في شرق مدينة بتاح تيكفا في وسط اسرائيل. وكان المطعم مقفلا لحظة الانفجار. واوضحت الاذاعة ان رجال الاطفاء وسيارات الاسعاف هرعوا الى مكان الانفجار بالاضافة الى خبراء المتفجرات في الشرطة الذين ارسلوا الى مكان الانفجار للتحقق مما اذا كان الانفجار متعمدا او ناجما عن تسرب للغاز. في غضون ذلك توعدت «كتائب شهداء الاقصى» الفلسطينية المسلحة بتوجيه ضربات «موجعة» ضد الجيش الاسرائيلي والمستوطنين معلنة رفض المحاولات الامريكية للضغط على الشعب الفلسطيني. وقالت كتائب الاقصى التي ينتمي اعضاؤها لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيان تلقته وكالة فرانس برس «ستوجه كتائب الاقصى لواء العاصفة في كل المحافظات وداخل الكيان الصهيوني كعادتها ضرباتها الموجعة ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه بصفة خاصة اولئك الذين قرروا العيش بيننا رغما عنا وعاثوا تدميراً فهذا قسم ان نستمر في ضربهم حتى تصبح حياتهم جحيما». واشار البيان الى «ان المحاولات الامريكية المكشوفة لتركيع الشعب الفلسطيني ومن يدور في فلكها اولئك الذين يمارسون ما يسمى بالضغوط الدولية بغرض تمرير الحل الاسرائيلي والقفز علانية عن حقوق شعبنا، مرفوضة، ولن تنال من انتفاضتنا ولا وحدتنا بل سنتجاوزها». وشددت على ان «الانتفاضة مستمرة حتى تحقيق اهدافنا الوطنية المشروعة». واضاف «لقد التزمنا بقرار الرئيس ياسر عرفات بتجميد عملياتنا الفدائية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه وكيانه الصهيوني لكي نعطي الفرصة كاملة للاخوة في القيادة السياسية للسلطة الوطنية وعلى ضوء نتائج المفاوضات لنا الحق في تحديد موقفنا». الوكالات
