اثار فيلم هندي عاصفة سياسية تهدد بتعكير اجواء قمة التلطيف والتهدئة والتقارب بين رئيس وزراء الهند اتال بهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف الشهر المقبل. وصعدت السلطات الهندية من اجراءاتها الامنية تحسبا لاي اضطرابات قد تقع بسبب فيلم يعرض في دور السينما الهندية عن الاوقات العصيبة التي شهدتها شبه القارة الهندية اثناء عملية تقسيمها في عام 1947وادت الى قيام دولة باكستان. ويتهم زعماء المسلمين الهنود الفيلم الذي يحمل اسم التمرد امس بانه ضد الجالية المسلمة في الهند ويحتقرهم ويظهرهم على انهم مغتصبون اثاروا الاضطرابات التي صاحبت تقسيم البلاد. ودعا زعيم منظمة الجامعة الاسلامية في بومباي محمد فاروق عزام في مقابلة مع راديو لندن المواطنين المسلمين الى مقاطعة قناة زي التلفزيونية الفضائية بسبب عدم رغبة مسئولي المحطة ومنتجي الفيلم في الاعتراف بارتكاب اي خطأ في الطريقة التي قدموا بها المسلمين في الفيلم. ويشير عزام الى ان الفيلم لم يبين معاناة المسلمين في فترة تقسيم الهند عام 47 في الوقت الذي ركز فيه على معاناة الهندوس معربا عن معارضته لاطلاق اسم سكينة الذي يحمل دلالة اسلامية على بطلة الفيلم التي تقع في غرام شاب هندوسي. كما دعت الجامعة الاسلامية في بومباي السلطات الهندية اما الى منع الفيلم او حذف بعض المشاهد التي تعتبرها مسيئة للمسلمين مهددة بتنظيم احتجاجات في الشوارع في مختلف انحاء الهند اعتبارا من اليوم الجمعة. من جانبها انتقدت الممثلة الهندية السابقة شابانا اعظمي التي تحولت الى السياسة مؤخرا ما جاء في الفيلم موضحة انه يخلط قضايا قومية بالدين والهوية دون ان يتعامل مع التعقيدات والالام التي خلفها التقسيم.واكد منتج الفيلم نيتن كيني في مقابلة مع الراديو انه لا توجد لديه اية نوايا لادخال اي تغييرات على الفيلم. ويخشى المحللون من ان يتحول الجدل الدائر حول الفيلم الى عنف بين المسلمين والهندوس خاصة في مدن مثل بومباي. ولحقت خلال الايام الماضية اضرار بعدد من دور السينما التي تعرض الفيلم في مدن بوبال واحمد اباد وبايوندي على ايدي مجموعات من الشبان المسلمين الذي يعارضون الفيلم. كونا