بدأت لجنة نيابية امريكية الحرب على الايدز بالتزامن مع تبني قمة عقدت لمواجهة هذا الوباء في الامم المتحدة خطة حازمة لهزيمته بنسبة الربع بعد حذف اشارة صريحة الى الشواذ وبنات الهوى ومدمني المخدرات من بيان صدر بهذا الشأن بناء لرغبة عربية واسلامية. وبعد اسابيع من المجادلات بشأن هل ينبغي ابراز هذه الفئات وافقت الجمعية العامة للامم المتحدة المؤلفة من 189 عضوا بدون اقتراع على اعلان ختامي يقع في 20 صفحة في ختام جلستها الخاصة عن الايدز التي استمرت ثلاثة ايام. وقال هاري هولكري رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة وهو يختتم المؤتمر «لقد قمنا بعمل شاق لكن في الواقع فإن العمل الحقيقي يبدأ الان فقط». وقال بيني وينزلي سفير استراليا الذي رأس المفاوضات مع السفير السنغالي أبراكا «انه ليس نصا مثاليا. لكنه نص جيد.. عملي ويحدد اجراءات للعمل». واعترضت مصر وباكستان وليبيا والسودان وايران على مدى اسابيع على تضمين «الرجال الذين يقيمون علاقات جنسية مع رجال» ومدمني المخدرات عن طريق الحقن وبنات الهوى والسجناء في الاعلان الختامي بصفتهم الفئات الاكثر تعرضا للاصابة بالمرض ويحتاجون الى رعاية خاصة. وقالت تلك الدول ان اللغة المستخدمة لا تراعي الحساسيات الدينية والثقافية. ونجحت تلك الدول في تخفيف حدة اللغة المستخدمة في الاعلان. وطالب الاعلان الختامي للقمة دول العالم بالعمل على حماية صحة «تلك الفئات التي يمكن تمييزها والتي تزيد بين افرادها معدلات الاصابة بعدوى الايدز». كما خففت دول اسلامية من لغة بعض الاجزاء في ديباجة الوثيقة كانت تحث دول العالم على اتباع خطوط استرشادية طورتها لجنة الامم المتحدة الخاصة بالايدز التي نظمت المؤتمر لانها تقترح ان تراجع الدول القوانين التي تجرم الشذوذ الجنسي وان تقدم العازل الذكري الى نزلاء السجون. ويدعو الاعلان كل الدول الى تطوير وتطبيق استراتيجيات قومية لمكافحة انتشار فيروس اتش.اي.في. كما يتوقع بحلول عام 2003 من بلدان العالم ان توحد علاجات مرض الايدز وطرق رعاية المرضى وملايين اليتامى الذين فقدوا ذويهم جراء المرض. وعلى الدول الاكثر تضررا من المرض ان تتبنى بحلول عام 2003 اهدافا ملموسة لتقليص انتشار فيروس اتش.اي.في بين الشباب في سن 15 الى 24 عاما. وبحلول عام 2005 يجب ان يكون المرض قد تقلص بنحو 25 في المئة ونفس الهدف يجب ان يطبق في كل انحاء العالم بحلول عام 2010. وطلب كذلك من بلدان العالم العمل على تقوية نظام التوعية الصحية والنظام القانوني والتركيز على الفئات الاكثر تعرضا للخطر مثل النساء والشباب. وبالتزامن مع ذلك وافقت لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الامريكي امس الاربعاء على اقتراح قانون يسمح بصرف 36،1 مليار دولار لمكافحة الايدز في العالم زيادة عما كان طالب به الرئيس جورج بوش. واعتمد نص القانون بغالبية 32 صوتا مقابل اربعة اصوات معارضة وسيتم عرضه على المجلس في جلسة عامة للتصديق عليه ثم على مجلس الشيوخ. واعلن النائب الجمهوري هنري هايد ان هذا التصويت يعتبر «اعلانا حقيقيا للحرب على الوباء». واقترح النواب الامريكيون اعضاء اللجنة ان يتم صرف حوالي 750 مليون دولار اعتبارا من السنة المالية 2002 لتمويل صندوق الامم المتحدة لمكافحة الايدز. وقد وعد الرئيس بوش بتقديم 200 مليون دولار لهذا الصندوق مشيرا في الوقت نفسه الى ان هذا المبلغ ليس سوى دفعة على الحساب. الوكالات
