طالبت النيابة العليا التي تتولى أمر الاتهام في القضية المرفوعة ضد أعضاء سكرتارية التجمع الوطني المعارض بالداخل المحكمة بتوجيه الاتهام رسمياً إلى المتهمين الثمانية المعارضين بالتآمر، لتعويض النظام إلى جانب التجسس والتخابر لصالح دولة أجنبية معادية ومحاولة اسقاط النظام بالقوة فضلاً عن مخالفة قانون الأحزاب. وهي تهم تصل عقوبتها الى الاعدام في حدها الأقصى أو السجن إلى جانب مصادرة الممتلكات. والمتهمون الثمانية الذين تم ضبطهم اثناء اجتماع مع دبلوماسي أمريكي قبل أشهر هم: ابراهيم الحاج موسى صاحب المنزل، وعلي السيد ممثل الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي استضاف الاجتماع ومحمد سليمان ممثل النقابات وستاني جيمس، وجوزيف أوكيلو شالأحزاب الافريقية ومحمد وداعة حزب البعث، ومحمد محجوب الحزب الشيوعي، والتجاني مصطفى حزب البعث، ومنظمة السودان. وكانت المحكمة الخاصة لمحاكمة المتهمين قد عقدت جلستها السادسة أمس برئاسة القاضي عبدالدائم زواوي قاضي محكمة الاستئناف لاكمال أقوال شاهد الاتهام الأول والمتحري في القضية والذي أورد في أقواله التي تلاها أمام المحكمة بأن أهداف التجمع بالداخل ثبتت من خلال الاعترافات والمستندات التي ضبطت بحوزة المتهمين بأنه يسعى لاسقاط النظام عبر الانتفاضة المنظمة وثبت من التحريات ان المتهمين الذين يشكلون سكرتارية التجمع بالداخل يشاركون في أنشطة التجمع بالخارج وحضروا عدة اجتماعات له بالخارج كما ان ثلاثة من المتهمين وهم محمد محجوب المتهم الثالث ومحمد سليمان المتهم السادس، جوزيف أوكيلو المتهم الثامن أعضاء في هيئة القيادة ويشاركون في كل الاجتماعات عبر تذاكر سفر تأتي من الخارج عن طريق المتهم السابع علي أحمد السيد وأكد الشاهد بأنه من خلال التحري أثبت ان هدف وميثاق التجمع بالداخل يتلخص في محاولة إسقاط النظام واقتلاعه من جذوره وثبت كذلك جزء من هذه الترتيبات هي مباشرة العمل العسكري بالهجوم على المدن والنشاط في الجنوب وقطع الطريق القومي بين الخرطوم وبورتسودان تمهيداً لتنفيذ الانتفاضة المحمية بالسلاح. ووعد الاتهام الذي أودع خطاب تجمع المعارضة بالداخل في اجتماع مصوع سبتمبر الماضي باحضار الأمير عبدالرحمن نقدالله القيادي في حزب الأمة وعضو السكرتارية في السابق لتوضيح دلالات الخطاب بعد ان قبلت المحكمة تضمينه في المحضر كمعروض اتهام ضد المتهمين. وأشارت احدى فقرات الخطاب التي تلاها الاتهام الى ان (خيار الانتفاضة الشعبية هو الخيار الأمثل إذا توفرت العدة والعتاد لمواجهة خصم متهور لا يخشى في سبيل بقائه لومة لائم) وأكد شاهد الاتهام ان في هذه الفقرة تم استجواب عدد من المتهمين حولها، وأفادوا بأنها تمثل وجهة نظرهم وأثبت ثلاثة من المتهمين وهم محمد محجوب والتجاني مصطفى وعلي السيد بأنهم شاركوا في اعدادها وكلفوا نقد الله بتلاوتها. وقال الاتهام بأن التحريات أثبتت ان تجمع الداخل لم يتخل عن خياراته حتى لحظة القاء القبض عليه وثبت ان التحضير للانتفاضة أحد مسئوليات تجمع الداخل والذي يشكل المتهمون باستثناء المتهم الأول والثاني أعضاء منظمين فيه، ومن خلال المستندات والمعروضات وضبطت من خلال المداهمة للاجتماع المذكور مع المسئول الأمريكي مفكرتان تخص المتهم السادس محمد سليمان أقر بهما وسجل اعترافا قضائياً، وأكد المتهم بأن المفكرة الأولى تضم أجندة اجتماعات السكرتارية وفي إشارة لاجتماع انعقد بتاريخ 20/10/2000 بمنزل محمد سليمان كانت الأجندة تنوير عن المؤتمر الثالث للتجمع ـ الهيكل ـ الوضع السياسي ـ التحضير للانتفاضة كما حوت المفكرة الثانية إشارة لاجتماعات انعقدت أثناء اجتماع مصوع سبتمبر 2000 بكل من محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع، والعقيد جون قرنق زعيم حركة التمرد في جنوب السودان، والعميد عبدالعزيز خالد قائد قوات التحالف التابعة للتجمع كما ضبطت مفكرة أخرى بحوزة جوزيف أوكيلو رئيس كتلة الأحزاب الافريقية تضمنت وقائع لندوة تحدث فيها بجامعة وادي النيل، إلى جانب التجاني مصطفى المتهم الرابع وجاءت في احدى الفقرات ان الانتفاضة هي الخيار الأمثل لبناء سودان جديد حر ديمقراطي، وسجل بذلك اعترافاً قضائياً. وقال المتحري في تلخيص قضيته انه ثبت ان المسئول الأمريكي الذي اجتمع بالمتهمين ينتمي لدولة معروفة بعدائها للسودان، كما انها قامت بتمويل أنشطة التجمع السياسية وان آخر اجتماع حضره المتهمون كان بتمويل من أمريكا وختم المتحري أقواله بأنه بناء على ما تم من تحريات وبالنظر لما توفر من بينات وإقرار المتهمين والمستندات والمعروضات ونص المادة «56» من قانون الاجراءات بأن تقوم المحكمة بتوجيه الاتهامات ضد المتهمين تحت المواد 21، 42، 50، 53، 63، 26 من القانون الجنائي الى جانب تهمة تحت المادة 26 من القانون الجنائي (المعاونة) في مواجهة المتهم الأول ابراهيم حاج موسى صاحب المنزل والمادة 21 مخالفة قانون التنظيمات السياسية في مواجهة ستاني جيمس سكرتير كتلة الأحزاب الافريقية، الذي حضر الاجتماع، ورفعت المحكمة جلساتها للاثنين المقبل. الخرطوم ـ التجاني السيد: