قرر نواب البرلمان المصري أعضاء جبهة المستقلين المؤلفة من 49 نائبا تقديم أول فيتو عاجل ضد العودة الى نظام الانتخاب بالقائمة الحزبية والغاء نظام الانتخاب الفردي. وتضم جبهة المستقلين النواب من جماعة الاخوان المسلمين مجموعة الـ17 والناصريين والليبراليين وغير المنتمين لأحزاب سياسية. وأعلن النواب في أعقاب مشاورات قادتها أقطاب داخل الجبهة فاروق متولي المتحدث باسمهم، ورامي لكح، ورفعت بشير، ومحمد فريد حسانين اعداد عريضة خاصة لاعلانها داخل البرلمان في إحدى الجلسات القادمة. في الوقت الذي أشار فيه هؤلاء النواب الى أنهم سيسيرون على درب (أطرق الحديد وهو ساخن) دفاعا عن حقوق المستقلين في المجتمع وكيانهم وحقهم الدستوري في الانتخابات والترشيح دون وصاية من أحد الأحزاب. وقد أفلحت الاتصالات التي أجرتها مجموعة أقطاب المستقلين مع نواب الحزب الوطني الحاكم الذين فازوا كعناصر مستقلة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ثم استقطبهم الحزب الحاكم للاحتفاظ بالأغلبية التي تسمح له باستمراره كحزب الأغلبية المشكل للحكومة في انضمام أعداد كبيرة منهم مؤيدين للفيتو. وأعلنوا أنهم على استعداد للدفاع عن نظام الانتخاب الفردي والذي كان سببا مباشرا إما في احتفاظهم بمقاعدهم في البرلمان بعد أن لفظهم الحزب الحاكم من ترشيحه على قوائمه وفازوا لأول مرة بعد أن رفضوا الانصياع لأوامر الحزب بعدم الترشيح في مواجهة المرشحين المس تقلين. وأكد النواب أن دفاعهم عن النظام الفردي في الانتخاب يأتي على خلفية فوز المستقلين الساحق في الانتخابات والذي فاق وبصورة ملموسة وتغلبوا في الاستحواذ على أكبر قدر من المقاعد على كافة الأحزاب بما فيها الحزب الحاكم وهو الأمر الذي كان مفاجأة للجميع. وأشار النواب مقدمو الفيتو أن وراء محاولة العودة الى نظام الانتخاب بالقائمة أولئك الحزبيون الذين أصيبوا بصدمة من فوز المستقلين في الانتخابات الأخيرة وتكرر هذا بصورة ملموسة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى حيث فاز المستقلون ومنهم الذين فصلوا من الحزب الحاكم بـ14 مقعدا في الوقت الذي خرجت فيه الأحزاب عدا الحزب الوطني صفر اليدين في المراحل الثلاث. وقلل النواب المدافعون عن الانتخاب الفردي من امكانية التوصل الى صيغة تتفق وأحكام الدستور كالجمع بين نظامي الفردي والقائمة الحزبية بالأغلبية النسبية خاصة وقد سبق تجربة هذا النظام وفشل في التطبيق العملي وفشل في تحصين نفسه أيضا ضد الطعون الدستورية وتم حل البرلمان الذي شكل على هذا الأساس. ولم يفلح من قبله نظامان الأول حزبي بالأغلبية المطلقة والثاني حزبي ومستقلين وتخصيص مقعد واحد للمرأة على الأقل في كل محافظة وتم حل البرلمانات التي قامت على أساس هذه الانتخابات. القاهرة ـ مكتب «البيان»: