افتضحت مزاعم وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر حول إزالة 15 بؤرة استيطانية عشوائية من داخل أجهزة الأمن الاحتلالية نفسها التي أكدت ان خرائطها لا تتضمن أصلاً هذه المواقع فيما سرب مقربو ارييل شارون بعضاً من تصريحات بن اليعازر. وذكرت مصادر امنية اسرائيلية انه لا توجد اية توصية عسكرية باخلاء عدد من البؤر الاستيطانية الصغيرة فى الضفة الغربية. وجاءت هذه التطمينات لتهدئة مخاوف المستوطنين الاسرائيليين فى الضفة الغربية من ابعادهم عن هذه البؤر وازالتها. ونقلت الاذاعة العبرية أمس عن المصادر الامنية الاسرائيلية قولها ان البؤر الاستيطانية الخمس عشرة. وقالت الاذاعة ان قوات الاحتلال ابلغت هذا الامر الى رؤساء المستوطنين فى اجتماع مغلق عقد امس الأول فى مكتب مساعد وزير الحربية لشئون المستوطنات يوسي فاردي فى تل ابيب. ونقلت الاذاعة عن رئيس الادارة المدنية فى الاراضي المحتلة البريجادير جنرال دوف ساسكا ورئيس شعبة الدفاع فى قيادة جيش الاحتلال اللفتنانت كولونيل شلومو فاكنين القول انهما ناقشا فى الاجتماع مستقبل المستوطنات مع رؤساء المجالس الاستيطانية. وقالت المصادر الامنية انه تمت مناقشة مستقبل اكثر من 20 بؤرة استيطانية صغيرة اقيمت منذ بدء انتفاضة الاقصى الحالية. وقال احد زعماء المستوطنين خلال الاجتماع لا ننوي الدخول فى مواجهات مع وزير الدفاع ومع الجيش ونأمل الا يدفع وزير الدفاع بالمستوطنين الى المواجهات التي هم بغنى عنها زاعما ان المستوطنين يمرون بأوضاع امنية صعبة. وكان مصدر رفيع فى حاشية رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون قال امس الأول ان تصريحات وزير الحربية بشأن ازالة عدد من المستوطنات لا تجدي نفعا فى هذه الظروف ونحن بغنى عنها. وقال وزراء اليمين فى الحكومة الاسرائيلية ان الحكومة هي التي ستقرر مستقبل المستوطنات وليس بن اليعازر وحده. وفي هذه الاثناء، أجرى وزراء من اليمين حديثاً مع بن اليعازر وتم الاتفاق على بحث الموضوع في جلسة الحكومة المقبلة و«عدم القيام بأي شيء دون علم الحكومة وقرارها»، حسبما ذكرته صحيفة «هتسوفيه» العبرية أمس. وقالت مصادر في القيادة العسكرية الاسرائيلية الوسطى للصحيفة انه ليس فقط لم يصلها أي أمر من هذا القبيل بل لم يعرفوا اصلا ما هي المواقع المقصودة. وكان بيان الوزير قد فاجأ كل الاوساط في القيادة الوسطى، بدءاً من قائد المنطقة الاسرائيلي اسحق ايتان مرورا بقائد قوات الجيش العميد بني جينتس وانتهاء برئيس الادارة المدنية العميد دوف تسدكا. وعلم انه يوجد في القيادة الوسطى قائمة باسماء مختلفة من مواقع اقيمت حسب المواصفات. لا يوجد قائمة تتضمن 15 موقعا. وقائمة «النقاط الاستيطانية البعيدة» ـ على حد تعبير الجيش ـ تشمل نحو 60 نقطة استيطانية. وثمة مواقع اقيمت بعد استلام شارون السلطة ويدور الحديث عن حوالي 30 موقعا. القدس ـ «البيان»: