بدأ وزير الخارجية الامريكي كولن باول جولته في المنطقة أمس من القاهرة وذلك في محاولة لمنع الانفجار الاقليمي بحسب الصحف الاسرائيلية وسط تأكيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان باول كان وعده بتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل بحذافيرها. وسافر باول من قاعدة اندروز الجوية قرب واشنطن في الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة بعد ساعات من اجتماع رئيس الوزراء اسرائيلي ارييل شارون مع الرئيس الامريكي جورج بوش ومطالبته بعشرة ايام من «الهدوء التام» قبل الانتقال الى فترة تهدئة. ويأمل باول في اضافة البعد السياسي لوقف اطق النار الهش بين اسرائيل والفلسطينيين الذي توسط فيه جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية منذ اسبوعين وحرص المسئولون الامريكيون على التخفيف من امال المعلقة على زيارة وزير الخارجية الامريكية للمنطقة مع استمرار اعمال العنف. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية «في هذه المرحلة الجهد يتركز على دفعهم الى تقليص العنف وبدء العمل في تقرير لجنة ميتشيل» مشيرا الى لجنة تقصي الحقائق التي رأسها السيناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل. ويعمل وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الامريكية ومبعوث باول للشرق الاوسط على وضع تفاصيل الخطوات التالية وصرح مسئول امريكي بانه حقق تقدما بشأن تحديد مدة فترة التهدئة ومتى تبدأ. لكنه اضاف «لم يتضح ان العنصر الزمني سيتفق عليه خلال زيارة باول، فهو يريد ان يدخل في تلك العملية المكوكية. هذا ليس اسلوبه». وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان وزير الخارجية الأمريكى كولن باول الذى يبدأ جولة فى المنطقة اليوم قد وعده بتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل بحذافيرها. وأضاف عرفات فى حديث لمجلة «المصور» المصرية تنشره بعددها الصادر غداً الجمعة أن الأمريكيين أصبحوا الأن أكثر انغماسا فى قضية الشرق الأوسط ويبذلون جهدا كبيرا لاستعادة الاستقرار الى المنطقة والتعجيل ببدء المفاوضات السياسية. وأعرب امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم في تصريحات للاذاعة الفلسطينية صباح أمس عن امله في ان تنظر الادارة الامريكية لما يجري على الارض نظرة موضوعية، وان تعمل على الزام الحكومة الاسرائيلية بجدول زمني معقول لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل. واكد ان ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية على الارض يدلل بشكل لا يقبل التأويل تجاهلها لكافة التوصيات والتفاهمات التي نجمت عن الجهود الدولية لاخراج المنطقة من دوامة العنف. وقال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يحاول كسب الوقت الى ان ينعقد مؤتمر حزب الليكود في شهر اكتوبر المقبل كي يظهر لاعضاء حزبه انه حقق ما يسمى بالامن للاسرائيليين عبر سياسة الحصار والقتل واطلاق العنان لقطعان المستوطنين. في غضون ذلك أوضح مصدر حكومى أن لبنان لم يتلق رسميا أى معلومات حول احتمال زيارة باول لبيروت فى جولته الثانية فى بعض دول المنطقة منذ تسلمه مهماته. وذكرت معلومات دبلوماسية لصحيفة «النهار» اللبنانية أمس ان برنامج باول مفتوح وقد يخضع لتعديلات. وقالت الصحيفة أن لبنان الذى استفسر رسميا عن الجولة من وزارة الخارجية الامريكية مبديا رغبة لبنان فى أن تشمل زيارة باول للمنطقة بيروت، الا أن لبنان لم يتلق جوابا كما لم يرد باول أيضا على كتاب خطى بهذا الشأن. الوكالات