اعتقلت شرطة العاصمة الأمريكية واشنطن قادة أكبر المنظمات المسلمة الأمريكية وذلك خلال العصيان المدنى الذي نظمه القادة المسلمون اعتراضا على استقبال الرئيس الأمريكى جورج بوش لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالبيت الأبيض الليلة قبل الماضية، وما يعنيه هذا الاستقبال من اعتراف ضمنى بسياسات القمع الاسرائيلية، حيث يرى الزعماء المسلمون الأمريكيون أنه ينبغى معاملة شارون كمجرم حرب وليس كقائد دولة معترف به. وجاء اعتقال القادة المسلمين خلال العصيان الذي نظموه أمام البيت الأبيض حيث تعمد القادة المسلمون الجلوس أمام البيت الأبيض ورفضوا أوامر شرطة واشنطن بالتحرك مما اضطر قوات الشرطة إلى اعتقالهم وذلك وسط تظاهر مئات الأمريكيين من المسلمين وغير المسلمين المساندين للقضية الفلسطينية الذين تجمعوا أمام البيت الأبيض للاحتجاج على لقاء بوش مع شارون الليلة قبل الماضية. واستخدام أساليب العصيان المدنى هو تقليد أمريكى شهير استخدمته جماعات الحقوق المدنية الأمريكية عبر العقود المختلفة للفت نظر الاعلام الأمريكى والمسئولين الأمريكيين إلى مطالبهم، حيث تتعمد تلك الجماعات غلق الطرق ومداخل المؤسسات الحكومية للتعبير عن سخطهم على سياسة الحكومة الأمريكية تجاه قضاياهم. ويؤدي استخدام أساليب العصيان المدنى فى الغالب إلى تدخل الشرطة الأمريكية للقبض على المعتصمين كما أنه يسلط الضوء الاعلامى والسياسى على معاناة الجماعات المدنية، وفى العادة يتم الافراج عن المعتقلين خلال ساعات من اعتقالهم. وقال عمر أحمد رئيس مجلس ادارة مجلس العلاقات الأمريكية الاسلامية «كير» بأن اعتقال الزعماء المسلمين هو رسالة إلى الرئيس الأمريكى تطالبه بعدم اضفاء الشرعية على رجل تتلطخ يداه بدماء العديد من المسلمين والمسيحيين الأبرياء وهى أيضا رسالة للشعب الأمريكى تطالبهم بعدم الصمت على ممارسات اسرائيل الوحشية فى حق الشعب الفلسطينى مستخدمة أسلحة دفع ثمنها دافع الضرائب الأمريكي. ومن بين الزعماء المسلمين الذين تم اعتقالهم رؤساء مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية، ومنظمة المسلمين الأمريكيين من أجل القدس، ومجلس الشئون العامة الاسلامية، والمجلس الاسلامى الأمريكي، والجمعية الاسلامية الأمريكية، ومنظمة التضامن الدولى من أجل حقوق الانسان. أ.ش.أ خلال الاعتقال أ.ف.ب
