على الرغم من ان مجلس الامة الكويتي «البرلمان» سوف يسدل يوم السبت المقبل الستار على دور الانعقاد الحالي، ليبدأ النواب اجازة صيفية تمتد حتى نهاية اكتوبر المقبل، إلا ان هناك ما يوحي بأن صيفا ساخنا تشهده الكويت رغم تعطل البرلمان. فالتهديدات التي اطلقها اكثر من نائب بمساءلة واستجواب اكثر من وزير، ربما سترخي بظلالها على الايام من نهاية يونيو الى اكتوبر، موعد الانعقاد لدور جديد لمجلس الأمة. واذا كانت الكتلة الاسلامية قد توعدت وزيرالتر بية ووزير التعليم العالي د. مساعد الهارون باستجوابه في اكتوبر، او في مطلع دور الانعقاد الجديد للمجلس، على قانون منع الاختلاط، فقد توعد النائب احمد الدعيج باستجواب وزير المالية ووزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الادارية د . يوسف الابراهيم، وحدد ايضا اكتوبر موعدا لذلك، اما مادة الاستجواب فمرتبطة بالقصور الذي يظلل اداء بنك التسليف على ما يراه النائب الدعيج . وامس ايضا اطلق النائب حسين القلاف وعيدا جديدا باستجواب وزير العدل في اكتوبر، ووسع دائرة الوعيد لتشمل وزير المالية د. يوسف الابراهيم «فاما ان يغربل صندوق التنمية او يستجوب». ووسط هذا السباق على الاستجوابات يواصل مجلس الامة اليوم مناقشة الميزانية العامة للدولة، بعد ان اختتم بحث الحالة المالية للدولة في جلسة سرية، رأى اكثر من نائب انها لم تكن سرية، لان ارقامها تسربت الى الصحافة. كذلك هدد النائب سيد حسين القلاف بأن يكون اول استجواب يقدم خلال دور الانعقاد المقبل موجها لوزير العدل ووزير الاوقاف النائب احمد باقر، بل انه ابدى اسفه لان الوقت لم يعد يسعفه لتقديم هذا الاستجواب الآن.. هذا في الوقت الذي ابدى فيه باقر استعداده للمساءلة باعتبار ان الاستجواب هو حق مشروع للنائب كفله الدستور. القلاف الذي كان يتحدث حول الميزانية العامة للدولة اسف للظلم الذي وقع على القاضي سليمان الطحيح وكيف ان باقر لا ينصفه واشتكى من ان القاضي اخذ للتحقيق لمجرد انه لجأ اليه شاكيا الظلم كما اثار مجددا قضية الطفل الموءود لا من اجل الطفل الذي مات مرحوما ولكن « لكشف بؤر الفساد التي تدخلت بالتحقيق» مطالبا بفتح ملف القضية لجهة التأثير الذي مورس على ضابط التحقيق لطي الملف. وبعد ان عرج القلاف على امور شتى في العديد من الوزارات والجهات الحكومية طلب باقر الكلمة ليتساءل عن علاقة كل ما طرحه النائب بميزانية الدولة، واشار الى ان ما آثاره القلاف بخصوص القاضي هو من اختصاص المحكمة «فالقاضي يستطيع ان يتظلم امام المجلس الاعلى للقضاء اما الوزير فانه يخطر في هذا فقط». وشدد على انه ليس من اختصاص الوزير اي دور في تأديب القضاة وبين انه في قضية القاضي طلب من النائب ان يزكي له اي من الخبراء الدستوريين كي يجلسا معه ويتبع الحل الذي يشيره عليه. لكن القلاف اصر على ان القضية ادارية صرفة وانها تتعلق بقاض ظلم عبر فصله ثم تمت اعادته الى ان جرى بخس حقه في الترقية. الكويت ـ أنور الياسين: