قبل اختتام زيارته لباريس زار الرئيس السوري بشار الاسد معهد العالم العربي واكد عدم وجود اي معتقلين لبنانيين لدى سوريا وان قرار اعادة نشر الجيش السوري اخذ في الاعتبار استعادة الجيش اللبناني لقوته، في وقت حاول رئيس وزراء دولة الاحتلال الهروب إلى الامام باعلان استعداده للقاء الرئيس السوري من دون شروط مسبقة. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية الاربعاء ان شارون مستعد للقاء الرئيس السوري لمحاولة التفاوض على اتفاقية سلام بين الدولتين، بشرط ألا يتم فرض شروط مسبقة لهذا اللقاء. وقال شارون للصحفيين في الولايات المتحدة، حيث يجري لقاءات مع المسئولين الامريكيين «سأكون سعيدا للقاء (الاسد) وإجراء مفاوضات دون شروط مسبقة. كل طرف يأتي ويضع مواقفه على الطاولة. وسيجلس الطرفان ويتباحثان ويتخذان قرارات». وكان شارون يرد على تقرير بث مساء الثلاثاء على القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، والذي نقل فيه عن الاسد، الذي يزور باريس حاليا، قوله إنه مستعد للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي. وكانت محادثات سلام سورية إسرائيلية عقدت في يناير من العام الماضي لكنها توقفي بعد عشرة أيام بسبب خلافات أبرزها الموقف من هضبة الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وتطالب سوريا باستعادة كافة الهضبة فيما تصر إسرائيل على الاحتفاظ بجزء منها بزعم أنها ضرورية لامنها. وكان الاسد قال للنواب الفرنسيين الثلاثاء ان الشرق الاوسط «يتجه نحو الحرب» وقال ان الوضع بين الفلسطينيين والاسرائيليين تدهور منذ أن بدأت عملية السلام في مدريد قبل عشرة أعوام. وقال الاسد «نحن الان في عام 2001، وبعد أشهر قليلة تكون قد مرت عشرة أعوام منذ مدريد، والوضع ازداد سوءا». وأكد الرئيس السورى في موضوع آخر انه لم يعد هناك أى مسجون لبنانى فى سوريا وأنه قد تم اطلاق سراح جميع المحتجزين اللبنانيين. وقال الاسد «ردا على سؤال وجهه اليه أحد أعضاء لجنة الشئون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية فى باريس» أنه تم منذ عدة شهور اطلاق سراح جميع المسجونين ولم يعد هناك أى لبنانى فى السجون السورية. وأضاف أن جميع هؤلاء المسجونين وجهت لهم تهم ارتكاب أعمال جنائية ضد الجنود السوريين المتمركزين فى لبنان. واكد الاسد انه ليس من مصلحة سوريا أن تبقى على محتجزين لبنانيين فى سجونها. وردا على سؤال لنائب فرنسى أخر بشأن عملية اعادة انتشار الجيش السورى الاخيرة فى لبنان.. قال الرئيس الاسد أن قرار اعادة الانتشار آخذ فى اعتباره استعادة الجيش اللبنانى لقدرته على القيام بالمهام الموكلة له فى المجال الامنى. ووصف الاسد الأوضاع الأمنية فى لبنان بأنها مطمئنة مؤكدا ان المكان الطبيعى لانتشار القوات السورية هو الاراضى السورية. وكان الرئيس السورى قام بزيارة معهد العالم العربى بباريس حيث كان فى استقباله رئيس المعهد كميل كابانا والدكتور ناصر الانصارى المدير العام للمعهد. والقى الاسد كلمة ردا على كلمة الترحيب التى القاها كابانا اكد فيها على أهمية الحوار بين الحضارات لتخفيف حدة التوتر والمساهمة فى حل المشاكل التى يواجهها العالم. وأشاد بالدور الذى يلعبه معهد العالم العربى فى التواصل بين الحضارات والتقريب بين الشئون العربية واوروبا. وأضاف ان العلاقات بين سوريا وفرنسا تضرب فى جذورها فى اعماق التاريخ حيث ترجع الى 4 آلاف عام عندما ارتبطت مدينة «اوجارت» السورية بمدينة مارسيليا الفرنسية بعلاقات ثقافية واقتصادية وثيقة وقام كابانا والانصارى عقب الكلمة بتقليد الرئيس بشار الوسام الاعلى للمعهد. الوكالات
