أعلنت في بلجراد أمس ان المحكمة الدستورية ستتخذ قرارها اليوم الخميس حول دستورية المرسوم الحكومي المتعلق بالتعاون مع محكمة الجزاء الدولية. في وقت شهدت شوارع العاصمة اليوغسلافية مظاهرات ومسيرات احتجاجاً على تسليم الرئيس اليوغسلافي المخلوع الملقب بالجزار سلوبودان ميلوسيفيتش الى المحكمة الدولية لمجرمي الحرب في لاهاي. وافادت وكالة تانيوج اليوغسلافية للأنباء ان المحكمة الدستورية ستدرس الاقتراحات والمبادرات المتعلقة بدستورية وشرعية المرسوم القاضي بالتعاون مع محكمة الجزاء قبل أن تصدر قرارها اليوم. وينص المرسوم الذي اصدرته الحكومة اليوغسلافية في 23 يونيو على فتح المجال لنقل ميلوسيفيتش الى لاهاي مقر محكمة الجزاء الدولية. وكان محامو الرئيس السابق قد قدموا الاثنين طعنا بالمرسوم امام المحكمة الدستورية الفيدرالية. كما طلبوا من المحكمة منع تنفيذ المرسوم قبل ان تصدر حكمها في دستوريته. من جهة اخرى يفترض بميلوسيفيتش ان يمثل على الفور امام قاضي التحقيق في محكمة محلية في بلجراد. ولدى محاميه مهلة ثلاثة ايام للاستئناف. وقد اكد احد المحامين فيسيلين تشيروفيتش انه في حال ردت المحكمة الاستئناف على الفور من الممكن ان يصبح قرار نقل ميلوسيفيتش ساريا مباشرة. وكانت الليلة قبل الماضية شهدت مواجهات جرت بين حوالى 10 الاف من انصار ميلوسيفيتش وحزبيين ينتمون الى الحزب الاشتراكي (معارضة) وبين رجال شرطة مكافحة الشغب امام قصر الاتحاد في بلجراد. ووصل المتظاهرون الى امام قصر الاتحاد الذي يضم مكتب الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا بعد مسيرة احتجاج في وسط بلجراد تمت في هدوء. ودخل وفد يضم عددا من كبار المسئولين في الحزب الاشتراكي الى قصر الاتحاد، لكن لم تتسرب اي معلومات عن الشخصيات التي استقبلته. وكان المتظاهرون امام القصر يرددون لن نسلم سلوبودان وخيانة. ووقع تدافع مع شرطة مكافحة الشغب عندما اقترب المتظاهرون كثيرا من احد مداخل قصر الاتحاد. وبعد الظهر تظاهر انصار الحزب الاشتراكي في وسط بلجراد ضد احتمال تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق الى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي. ولم يقع اي حادث خلال التظاهرة التي دعا اليها الحزب الاشتراكي تحت شعار لن نسلم احدا الى محكمة الجزاء الدولية ونطالب بالحرية لسلوبودان ميلوسيفيتش. وأكد الرئيس اليوغسلافى فويسلاف كوستونيتشا معارضته لتسليم سلفه لمحكمة جرائم الحرب الدولية قبل عقد مؤتمر الدول المانحة لبلاده في بروكسل الجمعة المقبل لكنه اشار الى ان بلاده لن تستطيع تجاهل الضغوط الدولية معتبرا تسليم الرئيس السابق شر لابد منه. واوضح كوستونيتشا المعروف بمواقفه المتشددة من التعاون مع المنظمات الدولية في مؤتمر صحفي أمس الأول انه شخصيا يتمنى لو تستطيع بلاده محاكمة المتهمين بجرائم الحرب داخل البلاد لكنه يعتبر مسألة التعاون مع المحكمة الدولية لجرائم الحروب اليوغسلافية والتى تتخذ من مدينة لاهاى الهولندية مقرا لها شر لابد منه. الوكالات
