يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين، الذين وفدوا إلى سوريا اثر النكبة عام (1948) بحدود (90) ألف لاجئ، دخلوا الأراضي السورية من المناطق الحدودية المشتركة بين فلسطين وسوريا، وبعضهم جاء عن طريق الأردن، والبعض الآخر عن طريق لبنان عبر الممرات البرية شمال فلسطين أو عبر الطريق البحري بين عكا، حيفا، يافا إلى صيدا، صور، بيروت، طرابلس، اللاذقية حيث شجعت ودفعت القوات المتبقية من الانتداب البريطاني قبل يوم 15/5/ 1948 المواطنين الفلسطينيين على المغادرة عبر المنافذ البحرية، وبعضهم وصل إلى الأراضي السورية عبر الأردن بعد اجتياز الضفة الغربية خاصة من أهالي قرى جنوب وشرق مدينة حيفا، ومناطق المثلث، واللد، الرملة، يافا. ووصلت الدفعة الثانية من اللاجئين الفلسطينيين إلى سوريا بعد العام 1956 قادمة من التجمعات الفلسطينية التي لجأت إلي الأراضي اللبنانية، واستكملت هذه الدفعة بعدة مئات من الفلسطينيين الذين طردوا من المناطق المنزوعة السلاح على الحدود الفلسطينية السورية حتى العام 1958 ومن قرى: منصورة الخيط، يردة، كراد الغنامة، كراد البقارة، السمرة، النقيب العربية، التوافيق، كفر حارب، جسر المجامع، ومنطقة الحمة الذين أقاموا في منطقة الجولان وتابعوا لجوءهم الثاني عام 1967 بعد عدوان يونيو إلى مناطق دمشق ودرعا. ووفدت إلى سوريا دفعات جديدة من الفلسطينيين بعد عامي (1970 ـ 1971). مع تمركز فصائل المقاومة والعمل الفدائي الفلسطيني فوق الأراضي اللبنانية والسورية، بينما لم يتم تسجيلهم في سجلات اللاجئين إلى سوريا حيث اقتصرت السجلات فقط على دفعات اللاجئين الفلسطينيين الذين توافدوا إلى سوريا بين أعوام 1948 وحتى العام 1956. أقام اللاجئون الفلسطينيون في سوريا بعد وصولهم إلى الأراضي السورية في مواقع وتجمعات ومخيمات تركزت بشكل رئيسي في منطقة دمشق وباقي المدن السورية. وقضوا عدة سنوات في الإقامة داخل ثكنات الجيش الفرنسي الذي كان لتوه قد غادر سوريا بعد استقلالها (مخيمي النيرب وحمص)، فيما استقر آخرون لسنوات عديدة داخل المنشآت الحكومية قيد الإنشاء وداخل الجوامع الكثيرة المنتشرة في دمشق، حيث كان كل جامع يضم عشرات الأسر بكامل أفرادها تفصل بينهم (البطانيات)، وأقام آخرون في حي الاليانس (حي الامين) وسط العاصمة دمشق الذي كان يضم عدة آلاف من اليهود السوريين الذين كانوا لتوهم قد غادروا سوريا نحو فلسطين. وبين أعوام 1953 ـ 1955 استطاعت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين التي أنشئت في سوريا من توزيع الأراضي على اللاجئين بقصد السكن المؤقت وبواقع 24 مترا مربعا مساحة أرضية للعائلة الواحدة مع دعم متواضع من الاسمنت والمواد الأولية. وهكذا تم بناء التجمع الفلسطيني الأكبر في سوريا في منطقة بساتين الميدان والشاغور جنوب دمشق (مخيم اليرموك). وحسب محددات النمو الطبيعي والتزايد السكاني (المواليد الوفيات) فان زيادة واضحة طرأت على عدد اللاجئين الفلسطينيين ككل، وتضاعفت أعدادهم عدة مرات منذ سنين النكبة. والآن، يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين فوق أراضى الجمهورية العربية السورية، وفق تقرير المفوض العام لوكالة «الاونروا»، والمقدم إلى السكرتير العام للأمم المتحدة في (فبراير 2000)، يقدر بـ (378،955) ألف لاجئ بزيادة 2.3% مقارنة مع عام مضى منهم ما نسبته 13% من مواليد فلسطين الذين تخطوا العمر الزمني البالغ 52 عاما، وبواقع تزايدي عن السنة التي سبقت بنسبة 3،3%، وبنسبة تبلغ 3،6% إلى مجموع اللاجئين الفلسطينيين بشكل عام. وتبلغ نسبتهم إلى مجموع اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في سجلات «الاونروا» (3،10) بالمئة، ونسبتهم إلى السكان في سوريا (4،2) بالمئة من مجموع سكان سوريا وتبلغ نسبتهم إلى المجموع العام لكل أبناء الشعب الفلسطيني (2،6 %) بعد أن أسقطنا منهم أعدادا ليست بالقليلة لم يتم اعتمادهم في سجلات «الاونروا» لأسباب متعددة، فضلاً عن وجود عدة آلاف من اللاجئين العرب السوريين الذين كانوا يقيمون في فلسطين لحظة النكبة عام (1948)، وتعرضوا للتهجير واللجوء كما تعرض الفلسطينيون، وخسروا أملاكهم في فلسطين من عقارات وأراض ومصالح مختلفة، والحال فإنهم بقوا خارج كشوف «الاونروا»، وبذا فان المجموع الفعلي للاجئين الفلسطينيين في سوريا والمقيمين منذ عام (1948)، والمسجلين في الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية السورية، يقارب (410) آلاف لاجئ فلسطيني، وإذا أضيف لهم الفلسطينيون المقيمون في سوريا من أبناء قطاع غزة (حملة وثيقة السفر المصرية)، والفلسطينيون حملة الجواز الأردني، فضلاً عن حملة وثيقة اللجوء الى لبنان، فإن العدد الكلي للفلسطينيين في سوريا يقارب نصف مليون مواطن، يخضع منهم اللاجئون منذ عام (1948) فقط والمسجلون في سوريا للقوانين السورية من حيث المساواة مع المواطن السوري في كل المجالات، ما عدا حق الانتخاب والترشيح للبرلمان السوري، والإدارة المحلية (مجالس المحافظات والمدن)، وذلك وفق القوانين والتشريعات التي صدرت في سوريا، وساعدت في تنظيم شئون اللاجئين الفلسطينيين، خاصة القانون رقم (450) الصادر بتاريخ (25/ 1/1949) الذي أقر إحداث الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب التي ترتبط بدورها بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل السورية. وجاء القانون رقم (260) الصادر بتاريخ (10/7/1956) الذي ساوى الفلسطيني بالمواطن السوري من حيث الأنظمة المتعلقة بحقوق التوظيف والعمل والتجارة وخدمة العلم في القوات المسلحة السورية ولاحقا في جيش التحرير الفلسطيني بعد تأسيسه، مع الاحتفاظ بالجنسية الفلسطينية ووفر فرص اندماج الفلسطينيين في سوريا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في هذا البلد بما تضمنه من نص واضح يعتبر من خلاله الفلسطينيين المقيمين فوق أراضي الجمهورية العربية السورية كالسوريين أصلا في جميع ما نصت عليه القوانين. وجاء في (2/10/1963) القرار رقم (1311) الذي نظم استصدار وثائق السفر للاجئين الفلسطينيين المقيمين في القطر العربي السوري. ويحق للاجئين تملك اكثر من محل تجاري، والانتفاع بالحقوق الناتجة عن الإيجار، واستثمار المتاجر، والانتساب للنقابات المهنية السورية، بيد أن الملاحظ أن هناك ثمة فروقا في تملك الشقق السكنية، فلا يحق للفلسطيني اللاجئ التملك إلا شقة سكنية واحدة. وبالنسبة للقوة البشرية بين الفلسطينيين في سوريا فتبلغ 68،3 % من إجمالي المجموع المقدر في نهاية العام 1995 بـ 339،729 نسمة وهي تتفاوت بين الذكور والإناث. وبالتالي فان حجم القوة البشرية الفلسطينية في سوريا في العام المذكور 232،034،9 فلسطيني، حيث تتألف القوة البشرية من قسمين : فئة من هم خارج قوة العمل لكنهم لا يعملون ولا يرغبون بالعمل كالطلبة والمتقاعدين وربات البيوت والذين يعيشون من إيراد استثماراتهم. والفئة الثانية فتضم فئة قوة العمل ذوي النشاط الاقتصادي. مقابل ذلك بلغ معدل النشاط الاقتصادي الخام للاجئين في سوريا نحو 28،9 %. وبشكل عام فان البطالة متراجعة في نسبها من عام إلى عام داخل التجمع الفلسطيني في سوريا. والغالبية من هذه العمالة تعمل في القطاع الحكومي السوري وبشكل رئيسي في الخدمات العامة التي تتضمن قطاع التدريس والصحة والأعمال الوظيفية و المحاسبة وغيرها. ووفق دراسة اعدها المكتب المركزي للاحصاء الفلسطيني فان هناك نحو 74% من اجمالي العاملين الفلسطينيين في سوريا يعملون بشكل دائم في حين لا تتعدى نسبة المشتغلين بأعمال موسمية او متقطعة 26%. الواقع والاونروا يتوزع اللاجئون الفلسطينيون في سوريا في خمسة عشر مخيما، وضمن تجمعات فلسطينية في المدن السورية، وتتمتع هذه المخيمات بالبناء الاسمنتي العادي، والاسمنتي الجيد في مخيم اليرموك وبعض المخيمات الاخرى، وأغلبها (85%) يتصل بشبكة مياه صحية، و(87%) من سكان المخيمات يتمتعون بمرافق صحية. وتقع اغلب المخيمات في منطقة دمشق واكبرها مخيم اليرموك الذي يضم بحدود ربع مليون لاجئ، بينما تتوزع المخيمات الباقي في حلب وحمص وحماه واللاذقية ودرعا. وتشير المعطيات الى ان المخيمات تضم نحو 95% من اللاجئين في دمشق ونحو 9.75 من اجمالي اللاجئين المسجلين في كل المخيمات الفلسطينية فوق الاراضي السورية ويتوزع الباقي على المدن الاخرى. على كل حال، لا تعترف الاونروا بجميع المخيمات الفلسطينية في سوريا وتعتمد فقط عشرة منها، بينما تقدم لجميعها الخدمات الصحية والتعليمية وتنتشر مدارس الأونروا في كل مواقع التجمعات والمخيمات وداخل مدينة دمشق على حد سواء. وبالنتيجة فان (29%) فقط من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون داخل المدن في سوريا، والنسبة الأكبر (71%) تقيم داخل المخيمات بما في ذلك مخيم اليرموك، علماً بأن مخيم اليرموك في حقيقة الحال أصبح جزءاً إداريا تابعاً بالكامل لمدينة دمشق (أي لمحافظة دمشق وليس لمحافظة ريف دمشق). ويتركز التجمع الرئيسي اللاجئين في منطقة ومدينة دمشق بنسبة (67) بالمئة، وفي درعا (8) بالمئة، وفي حلب (8) بالمئة، وفي حمص (5) بالمئة، وفي حماه (2) بالمئة، وفي اللاذقية (2) بالمئة، وباقي النسبة (8) بالمئة تتركز في المناطق التابعة لسجلات محافظة القنيطرة. ويعتبر الفلسطينيون المسجلون في سجلات محافظة القنيطرة لاجئين ونازحين في آن واحد. فقد لجأوا بعد النكبة إلى محافظة الجولان التي نزحوا عنها من جديد بعد العام 1967 الى منطقة دمشق ومحافظة درعا جنوب سوريا. يعود اللاجئون الفلسطينيون في سوريا بأصولهم إلى مناطق: شمال فلسطين (الجليل الأعلى والأوسط والغربي، الساحل الشمالي، الغور الشمالي)، أي إلى أقضية ومدن وقرى: عكا (8) بالمئة، صفد والحولة (عرب الغوارنة) (38) بالمئة،الناصرة (5) بالمئة، يافا (5) بالمئة، حيفا (22) بالمئة، طبريا (16) بالمئة، بيسان (2) بالمئة، وجزء قليل منهم يعود إلى مناطق وسط فلسطين (اللد والرملة والمثلث وطول كرم، وجنين، والقدس، وغزة) (4) بالمئة.وذلك وفق الأرقام المستخلصة من عينة المادة الخام في سجلات مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بتاريخ (31/12/1998) ومن سجلات وكالة الاونروا التي تم الحصول عليها من المكتب الإقليمي للوكالة بدمشق، ووفق مصادر عديدة وبالعمل الاستبياني الشفهي لعينات من التجمعات الفلسطينية فوق الأراضي السورية ومن مختلف المخيمات، وعند التحديد بصورة أدق، فإن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعودون في أصولهم إلى المدن والبلدات التالية: ـ قضاء حيفا: المدينة وأكثر من ستين قرية أهمها: إجزم، ام الزينيات، قيسارية، بلد الشيخ، الجلمة، صبارين، الصرفند، الطنطورة، طيرة حيفا، عين حوض، عين غزال، شفا عمرو، كفر لام، خربة المنسي، هوشه، الياجور، وعرة السريس، الفريديس،عرب الزبيدات ابو زريق، عتليت، طبعون، حواسه، غبية، لد العوادين، ام راشد، السنديانة، غبيات، ابطن، قبارة، قنير، خربة السركس، صفر، سعادة، قنبازة، عرب السعادة، المزار، غبية الفوقا، عبلين، منارة، غوارنة، كساير، عرب الرمل، وادي الصليب، عسفيا، عبلين، جبع الساحل. ـ قضاء صفد: المدينة والعشرات من القرى اهمها: بيريا، ميرون، جب يوسف، الجاعونة، الحسينية، الخالصة، خربة الدوير، خربة المنطار، الخصاص، خيام وليد، دلاتا، ديشوم، الرأس الأحمر، الزنغرية، الزوق، السموعي، سعسع، الصالحية، الصفصاف، طيطبا، الغابسية، الشمالنة، عكبرا، علما، عين الزيتون، فراضية، فرعم، قباعة، القديرية، المطلة، القيطية، مغار الخيط، المفتخرة، هونين، الحولة (مركز قرى الغوارنة)، جاحولة، الملاحة، جرابة، الزوية، المنصورة، فراديه، غرابة، الدوارة، الضاهرية، حمام طوبا، الناعمة، الدردارة، البوزية، الدفنه، قدس، زحلق، تليل، طوبا، مداحل، الجش (جيسكالا)، جيسي، زبيد، شوقا التحتا، سنبرية، خاطي، لزازة، هونين، خان الدوير، قديتا، الشونة، المالكية، ام الدروز، ريحانية، فاره، ماروس، عبسية، مزعا، الريمانية، كرازية، الدكة، القيسي، الحمراء، الصيادة، علمانية، وادي اللوز، منصورة الخيط، الدرجة، عموقة، الزرقاء، درباشية، صلحا، عين الاسد، حرفيش، طوبا، الزنغرية، كفر عنان، حامون، الدوارة، التلاوية، حوشاة ـ قضاء طبريا: المدينة وأكثر من ثلاثين قرية اهمها: حطين، الحمة، كراد الغنامة، كراد البقارة، الوعرة السوداء (عرب المواسي، عرب الهيب)، سمخ، السمكية، الشجرة، الطابغة، عولم، غوير ابو شوشه، كفر سبت، ديشوم، لوبية، معذر، المنشية، ناصر الدين، نمرين، النقيب، وادي الحمام، تجمعات عرب الوهيب، وعرب السياد، غوير طبريا، وعرب الخوالدة، السمرة، سرجونيا، وادي الحمام، مغار حروز، ياقوق، مزقة حطين، النقيب العربية، جب اللبان، وادي عميص، تلحوم، مطي، المنصورة، لحدين، سربة، سيبانة، حدثة، كفر كما، عبيدية، مغر الدروز، الرويسات، الدلهمية، جسر المجامع، المغار،المنارة، عيلبونة ـ قضاء عكا: المدينة وستة وعشرون قرية أهمها: أم الفرج، البروة، البصة، الدامون، دير القاسي، الزيب، سحماتا، عمقا، الكابري، كويكات، النهر، نحف، شعب، ترشيحا، سخنين، دير الأسد، مجد الكروم، فراضية، البروة، الشيخ داوود، الشيخ دنون، الغابسية، الفاخورة، كفر عنان، ميعار، غوارنة، عين الست، الشيخ هود، طمرة، السيمرية، كفر ياسيف، الرينة، عرابة البطوف، المرج، الرامه، الروية، الكردانة، الرشادية، كفر ياسيف، المزرعة، الشيخ بريكنالبعنة، جتة ـ قضاء الناصرة: المدينة والبلدات : اندور، صفورية، اكسال، دبوريه، المجيدل، معلول، يافة الناصرة، كفر كنا، كفر مندا، عيلوط، ومناطق المثلث القريبة منها (أم الفحم، اللجونة). سولم، الصبيح، عين ماهل، ام قبي، حجيل، عرب الشرار، طرعان، الرينة، فسحا، ام الغنم، البعينة.. ـ قضاء يافا: المدينة وخمسة وعشرون قرية اهمها: بيت دجن، سلمة،الشيخ مونس، المنشية، العباسية، يازور، الخيرية، ابو كشك، محلة الرشيد، النزهة. ـ قضاء بيسان: المدينة وتسعة وعشرون قرية أهمها : السامرية، سيرين، كوكب الهوى، كفر مصر، البيرة، دناة ـ الخليل: بيت جبرين، السموع، الجلادية، بيت نتيف. ـ غزة: الفالوجا، السوافير، بيت داراس، قراطية، اتسير، البطاني الغربي، بيت حانون، البطاني الشرقي، حمامة، المسمية، برير، القيطنه، وادي الحسي، كرشية، القسطينة. ـ الرملة: يبنا، بئر سالم، البرج، المحص، النعانة، السدرة، القبيبة. ـ رام الله: بيت لقيا، المزرعة الشرقية. ـ جنين: زرعين، كفر راعي، جلبون، اليامونة ـ اللد: السافرية، دير طريف، جمزو. ـ طولكرم: زيتا، طيرة بني صعب، خربة بيت ليد، قلقيلية، عتيل، علار. ـ القدس: بيت محسير، قالونيا، المالحة ـ نابلس: سيلة الظهر، كفر قليل، صانور، بيت فوريك، عصيرة. وبالمحصلة فان كتلة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تعود اصولها الى معظم القرى والبلدان التي دمرها الاجتياح الصهيوني عام 1948، اضافة الى المدن الفلسطينية الكبرى خاصة الشمالية منها. أما باقي الفلسطينيين في سوريا من أبناء قطاع غزة، وحملة الهوية الأردنية، فيعودون بأصولهم الى مناطق وسط فلسطين (اللد والرملة والضفة الغربية)، والساحل الأوسط والجنوبي وقرى قطاع غزة وبئر السبع. واقع فتي يعتبر المجتمع الفلسطيني في سوريا مجتمعا فتيا تتسع قاعدته العمرية الصغيرة باضطراد مع مرور الزمن بفعل عامل الخصوبة لدى المرأة الفلسطينية ونتائجه في زيادة عملية الإنجاب و النمو الطبيعي لنسبة السكان، ونسبة(2،43%) منه دون سن الخامسة عشرة، و (62%) منه دون سن السادسة عشرة، لذا يتمتع اللاجئون في سوريا بكونهم مجتمعا فتيا تكبر فيه قاعدة الهرم السكاني الممثلة بالأطفال والشباب ما قبل السابعة عشرة، مما يترتب عليه تراجع نسبة القوة البشرية العاملة، وازدياد أعباء الأسرة والإعالة تجاه متطلبات الحياة اليومية الصحية والاجتماعية والتعليمية، أما نسبة كبار السن (65 عاماً وأكثر) فتكاد تكون (3،2%)،ويتمتع مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بخصوبة مرتفعة نسبياً وتكاد تماثل نسبة الخصوبة في المجتمع السوري وتعادل (7،35)، وتحدد الخصوبة القدرة الإنجابية للمرأة الواحدة في سن حياتها الإخصابية، وتبلغ بالنتيجة (43) بالألف. و تعتبر التنمية البشرية بين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تنمية بشرية متوسطة وفق مقاييس برنامج الأمم المتحدة، بينما حجم القوة البشرية بينهم بلغت في المتوسط عام (1998) نسبة (54،5%). وبالنتيجة فإن مرد اتساع قاعدة الهرم السكاني الشاب للتجمع الفلسطيني في سوريا يعود إلى: ـ ارتفاع معدلات الخصوبة الكلية للمرأة الفلسطينية في سوريا مقارنة حتى بالمرأة العربية بالأقطار المجاورة وبالحدود النسبية. مع التراجع المحدود والمتدرج البطيء بمعدلات الخصوبة تبعاً لتعقيدات الحياة الاقتصادية وضعف مردود الأسرة ودخول المرأة سوق العمل الإنتاجي. ـ عدم وجود هجرة غير طبيعية (عدد الذكور 104 لكل 100 أنثى) أي أن نسبة الذكور تبلغ 51% داخل مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وهي نسبة اعتيادية وطبيعية جداً في المجتمعات المستقرة. وتعتبر معدلات كل من المواليد والخصوبة العامة من أهم مؤشرات الخصوبة للمرأة الفلسطينية في سوريا. وكان لارتفاع نسب التعليم عند المرأة الفلسطينية في سوريا ودخول العديد من الإناث في سن العمل سوق العمل وفق وتيرة متزايدة الأثر الكبير في التراجع المحدود لمعدلات الخصوبة للمرأة الواحدة للعام الواحد كما تم ذكره. إضافة لما تقدم،وصل العمر المتوقع عند الفلسطينيين في سوريا خلال الأعوام الأخيرة نحو 68.5 سنة للذكور، وحوالي 72.5 سنة للإناث. في حين يصل العمر في الدول المتقدمة الى 78 سنة للذكور. وتعتبر هذه المؤشرات هامة وضرورية لما تلقيه من رؤية لواقع التجمع الفلسطيني في سوريا. خاصة وأن العمر المتوقع للذكر والأنثى يحمل دلالاته بما يتعلق بدرجة تطور المجتمع ورقيه، ودرجة استفادته من الخدمات المقدمة له بجوانبها الصحية والاجتماعية والتعليمية عبر وكالة الأونروا، والحكومة السورية والجهات الفلسطينية المعنية. وبالنسبة لمؤشرات التنمية البشرية عند الفلسطينيين في سوريا فقد دلت المعطيات والإحصائيات المتوفرة بأن التنمية البشرية متوسطة لديهم وفق المقاييس الدولية لمنظمات الأمم المتحدة. فقد بلغت ما بين (1000 ـ1200) دولار سنوياً شأنه في ذلك شأن متوسط دخل الفرد للمواطن السوري بشكل عام. اعداد: مركز جنين للدراسات الاستراتيجية