اعلن الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف ان مقتل زعيم المقاتلين عربي باراييف في عملية للقوات الروسية لن يكون له «تأثير كبير» وان الشعب الشيشاني سيقاتل حتى النهاية من اجل استقلاله. وبالتزامن اندلع قتال عنيف في جنوب الشيشان بعد يومين من عملية باراييف التي قتل خلالها 18 مقاتلا شيشانيا فيما اعتقل 30 اخرين، ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم مسخادوف قوله «ان الشعب الشيشاني هو الذي يقاتل، ومهما بلغ عدد (الزعماء) القتلى فان لديه القوات الضرورية لمواصلة النضال من اجل الاستقلال حتى النصر الكامل». وكان الكرملين اعلن امس الاول مقتل باراييف، اول زعيم كبير يقتل في الجمهورية الانفصالية منذ بدء العملية العسكرية الروسية قبل عشرين شهرا.وقد قتل باراييف اثناء عملية تمشيط شنتها منذ ايام عدة القوات الروسية في الخان ـ قلعة (10 كلم جنوب غرب جروزني) وضواحيها التي يتحدر منها. وتأكد مقتله صباح الاثنين على موقع الانترنت التابع للفصيل الراديكالي من الشيشانيين. وافادت وكالة ايتار ـ تاس استنادا الى مسئول في جهاز «اف سي بي» (الاستخبارات الروسية) ايليا شابلكين ان العملية التي قتل خلالها باراييف اسفرت عن سقوط 18 قتيلا في صفوف المقاتلين واعتقال ثلاثين اخرين. وعرضت محطات التلفزيون الروسية صورا لجثة على نقالة قالت انها جثة باراييف على وجه صاحبها الملتحي اثار جراح دامية. ولاحقا اعلنت النيابة الشيشانية التعرف على جثته وتسليمها الى اسرته كما افادت وكالات الانباء. واوضح المصدر نفسه ان واحدة من زوجاته ومن حمواته تعرفتا عليه وتم تسليمه اليهما في مركز مراقبة روسي بالقرب من قاعدة خان قلعة العسكرية.كما تعرف الحاكم الاداري الشيشاني الموالي للروس احمد قادروف امس الاول على جثمان باراييف الذي يعد اول زعيم كبير للمقاتلين الشيشان يقتله الروس منذ بداية حرب الشيشان الثانية قبل اكثر من 20 شهرا. من جانب اخر قالت وكالات الانباء في موسكو امس ان قتالا عنيفا اندلع في جنوب الشيشان بعدما حاصرت القوات الفدرالية إحدى الوحدات التابعة للمقاتلين. وقد قتل تسعة مقاتلين على الاقل عندما هاجمت مروحيات روسية ووحدات حرس الحدود المجموعة عند ممر أرجون بالقرب من الحدود مع جمهورية جورجيا المستقلة. وقد قام الجنود الروس بنقل عدد من الجرحى منذ اندلاع القتال الاثنين ولكنهم نجحوا في الابقاء على المنطقة محاصرة. وقال سرجي ياسترزيمبسكي، المتحدث باسم الكرملين أن «كافة المحاولات التي قام بها المقاتلون لكسر الحصار فشلت». وأفادت وكالة انترفاكس بأن شرطيين من القوات الخاصة الروسية قتلا في العاصمة الشيشانية جروزني، عندما اختبأ المقاتلون في أحد المباني وفتحوا النار من أسلحتهم الالية في الوقت الذي كانت فيه الدورية التابعة لضباط الشرطة تمر في المنطقة. أ.ف.ب د.ب.ا