حذرت نقابة الطيارين اللبنانيين من ان بعض رحلات الطيران اللبنانية تقلع منذ يومين من بيروت باتجاه دول المنطقة بشكل خاص دون ان تتأكد من اجراءات السلامة، ويحدث ذلك في الوقت الذي دخلت فيه قضية شركة الميدل ايست في خضم العراك السياسي في انتظار عودة رئيس الوزراء رفيق الحريري من القاهرة. وذكرت نقابة الطيارين ان وزير الاشغال العامة والنقل نجيب ميقاتي اصدر امرا باقلاع طائرة دون حصولها على الاوراق اللازمة للرحلة وبدون طاقم مضيفين ومضيفات. واستغربت النقابة تدخل شخصية حكومية كبيرة من المفترض ان تكون ملمة بالقوانين لافتة إلى ان هذا الاجراء هو مخالفة واضحة وصريحة لقوانين السلامة المتبعة في مجال الطيران الدولي. وكان ميقاتي قد اصدر قرارا تناول فيه تحديد عدد المضيفين والمضيفات على متن الطائرات التي تقلع من مطار بيروت استنادا إلى انظمة السلامة العامة والمعايير الدولية المعتمدة، ولاسيما الانظمة الاوروبية والامريكية التي تقضي بتحديد عدد المضيفين والمضيفات بمعدل مضيف أو مضيفة لكل 50 راكبا. وقال ميقاتي «ان هذا التدبير الاستثنائي يستند إلى كل المعايير الدولية المعتمدة هو من اجل تأمين استمرار حركة النقل الجوي من بيروت واليها، كما انه في صلب مسئولية وزارة الاشغال والنقل، ومن ضمن صلاحياتها القانونية». وعلمت «البيان» ان معالجة قضية «الميدل ايست» دخلت في عالم التجاذبات والتحركات السياسية، وانها تنتظر عودة الحريري من اجتماعات الدورة الخامسة للهيئة العليا المصرية ـ اللبنانية المشتركة في القاهرة إلى بيروت، وفي وقت اعلن فيه عضو الوفد المرافق للحريري وزير العمل ان اجواء التشنج لا يمكن ان تؤدي إلى أي حل»، ولفت إلى ان ثمة لجنة حكومية برئاسة الحريري وعضوية وزيري العمل والنقل مهمتها وضع آلية تنفيذ قرار مجلس الوزراء. واضاف: من المفيد ان تحاور هذه اللجنة الاتحاد العمالي العام والنقابات وان تضعهم امام مسئولياتهم، انهم يشكون من ان لا احد يحاورهم فلم لا نحاورهم. وقال انه قدم هذا الاقتراح للحريري على أن يكون الحوار برعاية مجلس ادارة الشركة وبمشاركته. الجدير ذكره ان الحريري مهد لخطوات حوارية وسياسية سيجريها عقب عودته إلى بيروت وذلك استكمالا لجولات بدأها وراء الكواليس السبت الماضي وشملت على التوالي: «ترويفة» لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر عين التينة، رئيس جهاز الامن والاستطلاع للقوات السورية العاملة في لبنان اللواء الركن غازي كنعان في عنجر، ثم زيارة مطولة إلى رئيس الجمهورية اميل لحود في بلدة «فقرا» الجبلية حيث كان يمضي عطلة «الويك اند». بيروت ـ وليد زهر الدين:
