قوبلت زيارة الرئيس السوري بشار الاسد إلى بلدية باريس امس بمظاهرات نظمها اليمينيون واليهود فيما بعث الصحفي السوري المعارض نزار نيوف برسالة إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك زاعما ان نحو 17 الف سجين سياسي توفوا بسبب التعذيب في سجون سوريا. افاد مراسل وكالة فرانس برس ان اعضاء من اليمين في مجلس بلدية باريس احتجوا امس على زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى بلدية باريس رافعين في حضوره لافتات تتهمه بمعاداة السامية. ورفع ثلاثة او اربعة اعضاء في المجلس البلدي ينتمون الى احزاب من المعارضة، بصمت، لافتات كتب عليها «الاسد المعادي للسامية» وقام جهاز الامن بابعادهم على الفور. ووقع الحادث بعد الخطاب الذي القاه رئيس بلدية باريس الاشتراكي برتران ديلانوي. رغم هذه الاحتجاجات علم من مصدر دبلوماسي امس ان فرنسا وسوريا وقعتا امس الاثنين لمناسبة زيارة الدولة التى يقوم بها الاسد اتفاق اطار للتعاون السياحي. ووقع الاتفاق عن الجانب السوري وزير الاقتصاد محمد العمادي وعن الجانب الفرنسي وزيرة الدولة لشئون السياحة ميشال ديمسين. ويهدف الاتفاق الاول خلال هذه الزيارة الى تطوير السياحة في سوريا الغنية بالمواقع السياحية وذلك بتأهيل الكوادر اللازمة فى القطاع الفندقي على وجه الخصوص. واستنادا الى الارقام السورية فان ثلاثة ملايين زائر قصدوا العام الماضي سوريا حيث فنادق الدرجة الاولى قليلة نسبيا. وقد اجازت الحكومة السورية في الاونة الاخيرة بناء عدد من الفنادق بكلفة اجمالية تبلغ 300 مليون دولار. وسيوقع البلدان خلال زيارة الاسد عددا من الاتفاقات خصوصا فى مجال التربية والادارة. في غضون ذلك اشار الصحافي والمعارض السوري نزار نيوف امس في رسالة مفتوحة الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى مقتل ما بين 13 و17 الف معتقل سياسي «بسبب التعذيب» في سوريا. واوضح نيوف الذي نشرت رسالته صحيفة «النهار» اللبنانية المستقلة ان هناك «مقابر جماعية في سجن تدمر الصحراوي تضم ما بين 13 و17 الف هيكل عظمي لسجناء سياسيين كانوا قتلوا بسبب التعذيب». ودعا نيوف الرئيس الفرنسي الى ان يثير مع الرئيس السوري «ملف قضايا حقوق الانسان في بلادنا» وان يكون هذا الملف «واحدا من البنود الاساسية في جدول اعمال المحادثات». واوضح ان بين قتلى التعذيب هؤلاء 1500 لبناني وعدد من الاردنيين والفلسطينيين. واكد ان الشعب السوري «يعلق آماله على هذه الزيارة ولا سيما في ما يتصل بمواجهته للحرس القديم في بلادنا الذي يبذل جهودا ضخمة لعرقلة برنامج الرئيس الاسد» الاصلاحي. واطلق سراح نيوف (40 سنة) في السادس من مايو الماضي بعد ان امضى اكثر من تسع سنوات في السجن لكشفه عن انتهاكات لحقوق الانسان في بلاده. وقال نيوف «مازلت رهن الاقامة الجبرية المنزلية وممنوعا من السفر لتلقي العلاج الطبي في اوروبا ولا سيما فرنسا». واضاف «اعاني الشلل الجزئي بسبب التعذيب الوحشي الذي تعرضت له خلال فترة الاعتقال ناهيكم عن الامراض الاخرى». أ.ف.ب
