دعا السيناتور الأمريكي السابق جورج ميتشيل الذي رأس لجنة تقصي الحقائق الدولية ادارة جورج بوش الى توجيه دعوة زيارة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وطالب اسرائيل بتطبيق غير مشروط لتوصيات التقرير وفي مقدمتها تجميد الاستيطان حتى ما يسمى لأغراض النمو الطبيعي. وقال ميتشيل الذى كان يتحدث فى نادى الصحافة الوطنية بواشنطن الليلة الماضية فى رده على سؤال حول ما اذا كان يجب دعوة عرفات الى البيت الابيض وهى الدعوة التى لم يتلقاها منذ خمسة شهور تقريبا اى منذ تولى الرئيس بوش الحكم نعم يجب ان توجه هذه الدعوة.واضاف قائلا ان الادارة الامريكية هى الان فى افضل موقف للحكم على موعد الدعوة المناسب الا اننى اعتقد انها ستتم فى الوقت المناسب. وقال السيناتور الامريكي السابق الذي ترأس لجنة دولية من خمسة أعضاء وضعت خطة السلام الحالية، أن الجانبين لا يجب أن يضعا شروطا لتنفيذ تقرير لجنته في المحادثات التي يجريها في المنطقة خلال الايام المقبلة كولين باول وزير الخارجية الامريكي داعياً الجانبين للبدء في مفاوضات جديدة أو المخاطرة بصراع أكبر. وقال ميتشيل فيما يتعلق بإجراءات بناء الثقة التي أوصت بها اللجنة في تقريرها والذي تبنته إدارة بوش بوصفه خطة السلام المطروحة من قبلها «لا يجب أن يكون أي إجراء مرتبط بآخر أو شرطا مسبقا له». وتابع «إن توقيت وتسلسل خطوات بناء الثقة لا يقررها سوى الجانبان، ونحن ندعو إلى القيام بذلك في الحال». واكد ميتشيل انه واعضاء اللجنة التى شكلت عقب قمة شرم الشيخ اوصوا ليس بضرورة تجميد كافة الانشطة الاستيطانية فحسب بل ضرورة ان يشمل ذلك النمو الطبيعى للمستوطنات الموجودة حاليا. واشار الى ان هذه التوصيات كانت مدار جدل فى اسرائيل الا انها فى الوقت نفسه تعتبر قضية خطيرة ويضعها الفلسطينيون فى اولوية القضايا بالنسبة لهم. واعرب عن امله فى ان توافق الحكومة الاسرائيلية على التوصيات وتنفذها مؤكدا ان ذلك سيعتبر خطوة هامة تجاه بناء الثقة واستئناف مفاوضات جادة وذات معنى. من ناحية أخرى قال أحد رفاق ميتشيل في اللجنة وهو السيناتور وارين رودمان في نفس اللقاء أن الاتحاد الاوروبي يجب أن «يدعم» جهود الوساطة الامريكية لا أن يتدخل بصورة منفردة. وقال رودمان «ربما تفسد الطبخة إذا كثر الطباخون»، وتابع «إذا كانت الولايات المتحدة تقوم بجهود قوية، يجب متابعة ذلك وأن يقف الاخرون موقف الدعم والمساعدة. غير إنني أظن العديد من الناس يتدخلون وربما ينتهي الامر بالجميع عند مواقف متعارضة». وأشار ميتشيل بلباقة إلى أن الاعضاء الثلاثة الاخرين في لجنته هم دبلوماسيون أوروبيون وأن الاتحاد الاوروبي قد أسهم بتقديم الدعم المالي والسياسي لعملية السلام.الوكالات