خيم الهدوء على العاصمة المقدونية سكوبيي صباح امس الثلاثاء بعد ليلة من الاضطرابات شهدت مسيرات وتظاهرات شارك فيها اكثر من ستة الاف مقدوني مطالبين باستقالة الرئيس بوريس ترايكوفسكي. وافادت التقارير ان الاف الشبان الغاضبين ساروا فى شوارع سكوبيي الليلة قبل الماضية فى اعقاب انسحاب المقاتلين الالبان من قرية اراتشينوفو على مشارف العاصمة فى اطار اتفاق تم التوصل اليه برعاية حلف شمال الاطلسي. وقد تفرق المتظاهرون الغاضبون بسبب سياسة المجموعة الدولية ازاء مقدونيا قرابة منتصف الليل. وفى اوج التظاهرات قامت عناصر بلباس الجيش المقدوني باطلاق العيارات النارية فى الهواء فيما المتظاهرون يطلقون شعارات معادية للالبان.وذكر شهود عيان ان اضرارا لحقت بواجهات محلين اثنين وعدد من السيارات فيما المتظاهرون يجوبون الشوارع مطالبين باستقالة الرئيس المقدوني الذي يتهمونه بانه غير قادر على تصفية «الارهابيين»، وهي الصفة التي يطلقها المقدونيون على ذوي الاصول الالبانية. وحاصر المتظاهرون مقر البرلمان ومبنى الرئاسة اللذين دخلوا الى حرمهما لبعض الوقت وتسببوا باضرار طفيفة فيما كان الرئيس يعقد اجتماعا مع مسئولي الاحزاب السياسية فى البلاد. وافاد مقربون من الرئاسة ان الرئيس ترك مكتبه بعد قليل من بدء التظاهرات. وقد توجه وزير الداخلية ليوبي باسكوفسكي الى المتظاهرين معلنا «ان حلف شمال الاطلسي اجبر الحكومة على السماح للمقاتلين بمغادرة اراتشينوفو». ولم يسجل اي نشاط عسكري صباح امس. إلى ذلك اعلن المتحدث باسم قوة كفور في مقدونيا باري جونسون امس ان حلف شمال الاطلسي قام باجلاء 600 مدني ومقاتل من جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا من بلدة اراتشينوفو الواقعة بالقرب من سكوبيي التي سيطر عليها المتمردون في الثامن من يونيو. وواكب جنود امريكيون قافلة تقل 350 مقاتلا ومدنيا حتى بلدة نيكوستاك على بعد بضعة كيلومترات شمال اراتشينوفو. وفي وقت سابق، كان موكب لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا رافق 250 شخصا الى نيكوستاك، بحسب المصدر نفسه. وقال جونسون ان مقاتلي جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا القوا سلاحهم في شاحنة قبل ان يستقلوا باصات امنها المجتمع الدولي.واضاف ان المقاتلين تفرقوا لدى وصولهم الى بلدة نيكوستاك على بعد حوالى سبعة كيلومترات شمال اراتشينوفو في مدخل المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون شمال مقدونيا. وجاء انسحاب المقاتلين من اراتشينوفو اثر اتفاق تم التفاوض عليه عن طريق ممثلين للمجتمع الدولي وخصوصا حلف شمال الاطلسي اتاح للمقاتلين الذين كانوا يحتلون هذه البلدة البقاء في الاراضي المقدونية والعودة الى البلدات التي يسيطرون عليها مع الاحتفاظ باسلحتهم.. واثار الاتفاق غضب المقدونيين وخصوصا انه اتاح للمقاتلين الحفاظ على اسلحتهم وتظاهر الاف الاشخاص بعد ساعات امام مقر الرئاسة في سكوبيي ودخل بعضهم عنوة الى المبنى. أ.ف.ب
