قبيل لقائه الرئيس الامريكي جورج بوش اطلق زعيم الارهاب الاسرائيلي ارييل شارون تصريحات استفزازية شديدة اتهم خلالها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بترؤس «عصابة ارهابية»، وجدد التشدد على تمسكه بالقدس «عاصمة موحدة وأبدية» للدولة العبرية وهو ما ردت عليه السلطة الفلسطينية بالتأكيد ان لا سلام ولا امن في المنطقة من دون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة. ففي اليوم الثاني من زيارته للولايات المتحدة وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الرئيس الفلسطيني انه «رئيس عصابة ارهابية» وزعم ان وقفا لاطلاق النار تم التوصل اليه بوساطة امريكية قبل نحو اسبوعين لم ينفذ ولو ليوم واحد. واضاف شارون قائلا في كلمة امام رابطة الصداقة الامريكية الاسرائيلية في نيويورك «ليس هناك وقف لاطلاق النار. اننا نصاب بخسائر في الافراد كل يوم». ومضى قائلا «حيثما اذهب اجد من يهنئني على وقف اطلاق النار. لكننا لم يكن لدينا قط وقف لاطلاق النار ولا حتى ليوم واحد».وشن شارون هجوما حادا الى عرفات قائلا انه «اذا نظر العالم اليه عرفات كرئيس لعصابة من الارهابيين بدلا من ان ينظر اليه كرئيس دولة فانه ربما يدرك» انه يتعين وقف العنف. وقال شارون للمؤتمرين وهم من المتطرفين قبيل لقائه امس الرئيس الامريكي «انا قادم من القدس وانقل اليكم التمنيات من العاصمة الابدية للشعب اليهودي منذ 3000 سنة». وكانت هذه الرابطة تأسست عام 1971 وتعمل على التقريب بين الشعبين اليهودي والامريكي. وتابع شارون وسط هتافات الحضور «ان الطابع الموحد وغير القابل للتجزئة للقدس ليس في مصلحة اسرائيل وحدها بل له اهميته العالمية». وزاد في ادعائاته بالقول «ان القدس لم تتحول الى مدينة للتسامح الا تحت الادارة الاسرائيلية حيث تنعم كل الاديان بكامل حرية العبادة». وكرر شارون التشديد من جهة ثانية على «الحق الاساسي لاسرائيل بالعيش في سلام وامن» مضيفا ان «السلام يجب ان يكون قائما بشكل اساسي على الامن لذلك وافقت على تقرير ميتشيل واقتراح تينيت».وقال شارون ان اسرائيل لا تستطيع القبول باي تقدم على الصعيد السياسي ما لم يلتزم الفلسطينيون قبلا بـ «وقف كامل لاعمال العنف». واضاف «لا يكفي ان يحد ياسر عرفات مؤقتا من نيران العنف بل عليه ان يقوم باخمادها بشكل دائم». وتابع رئيس وزراء دولة الاحتلال «من الضروري ان يحترم ياسر عرفات الاتفاقات التي وقعها. ان اسرائيل مثلها مثل الولايات المتحدة هي دولة قانون وسنرتكب سابقة خطيرة اذا سمحنا للسلطة الفلسطينية بالمضي في خرق التزاماتها رغم الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل». ورد نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني بالقول «لا يمكن ان يكون سلام ولا استقرار ولا امن في المنطقة من دون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». واكد ابو ردينة «ان الامن والسلام ينبع من الاعتراف بالحقوق الفلسطينية المشروعة في مقدمتها قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام».وأكد عماد الفالوجى وزير البريد والاتصالات الفلسطينى أن السلطة الوطنية الفلسطينية لن تسمح ببقاء مدينة القدس ضمن شبكة الاتصالات الاسرائيلية. وقال الفالوجى فى تصريح له خلال جولة تفقدية لمرفق شركتى الاتصالات الفلسطينية والهاتف الخلوى الفلسطينى «جوال» ان الخطة الفلسطينية فى قطاع الاتصالات قامت على أساس الفصل عن الشبكة الاسرائيلية الامر الذى قال أنه تحقق بدرجة كبيرة على الصعيد المحلى وأن المشكلة الوحيدة المتبقية هى فى مدينة القدس وأن هناك قرار بعدم السماح بأن تبقى القدس ضمن الشبكة الاسرائيلية. وأضاف أتمنى أن نشهد فى المرحلة المقبلة تقدما فى العملية السياسية بما يخدم اتفاق عملية الفصل. وكان مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية دعا الى قيام المسلمين والعرب بالولايات المتحدة أمام البيت الأبيض بتنظيم اعتراض على استقبال الرئيس الأمريكى لشارون. وترى المنظمات الاسلامية والعربية بأمريكا أنه ينبغى على الحكومة الأمريكية معاملة شارون كمجرم حرب لا كرئيس يتم استقباله فى البيت الأبيض. وقال نهاد عوض أحد زعماء المسلمين الأمريكيين المشاركين فى المظاهرات أن استقبال بوش للمتطرف شارون بالبيت الأبيض سوف يعطى الأخير شرعية لا يستحقها.. مشيرا أنه وفقا لأراء خبراء القانون الدولى التى تم توثيقها مؤخرا خلال القناة البريطانية «بى بى سى» ينبغى بدء تحقيق دولى فى جرائم الحرب التى ارتكبها شارون بما له من ماض دموى وحاضر مليء بالسياسات الوحشية. الوكالات