لايزال الشأن الداخلي يطفى على اهتمامات الرئيس الامريكي جورج بوش حيث وزع هذا الاهتمام امس بين اعلان سعيه لخفض الضرائب على الابحاث العلمية ودعوة عمد المدن الامريكية لدعم مشروع يوفر للمنظمات والجماعات الدينية اموالا فيدرالية. واعلن بوش انه يرغب في خفض الضرائب المفروضة على ابحاث الصيدلة في كلمة له بثت خلال مؤتمر حول التكنولوجيا الحيوية (بيوتكنولوجي) في سان دييجو (كاليفورنيا). واعرب الرئيس في الكلمة التي بثت على شاشة عملاقة عن امله في اقرار «خفض دائم على الضرائب المفروضة على الاستثمارات في مجال الابحاث العلمية» لكي تبقى البلاد «متصدرة مجال تطوير الادوية والعلاجات». ويشارك في مؤتمر «بيوتكنولوجي 2001» الذي افتتح الاحد الماضي ويستمر لاربعة ايام علماء من العالم اجمع لا سيما باحثون عملوا على فك الخريطة الوراثية البشرية. وتظاهر حوالى الف شخص الاحد احتجاجا على عقد المؤتمر وعبروا عن قلقهم ازاء سلامة المواد الغذائية المعدلة وراثيا. وفي ولاية ميتشيجان دعا بوش عُمد بلاده الى دعم مشروعه الرامي الى توفير اموال فيدرالية للجماعات الدينية لمساعدتهم على سد احتياجات الفقراء. وقال في خطاب ضمن المؤتمر السنوي للعمد هؤلاء في مدينة ديترويت بميتشجان ان الجميع يحترمون الدين والدولة والحقوق الدينية «وفقا للدستور» غير ان ايام التفرقة ضد المؤسسات الدينية فقط لانها دينية يجب ان تنتهي اذا ما اردنا مصلحة البلاد. وحث على ضرورة معرفة ان التحديات الجديدة تتطلب ردودا جديدة وانه يتعين على الحكومة لتحقيق ذلك دعم الاعمال الخيرية مشيرا الى اعتقاده الخاص بأن الحكومة يجب ان تقف الى صف العمل الخيري في جميع المناسبات. ويواجه مشروع بوش معارضة شديدة في الكونجرس اذ يشير الدستور الامريكي بكل وضوح الى فصل الدين عن الدولة. وقال بوش ان مشروعه سيؤسس عشرة برامج خيرية تستطيع المنظمات الدينية العمل من خلالها. وكان بوش عرض المشروع لاول مرة في البيت الابيض امام عدد من قادة الدين الاسلامي والمسيحي واليهودي وطلب منهم توسيع نطاق انشطتهم الاجتماعية من خلال العمل ضمن برامج اجتماعية حكومية. وابدى العمد دعمهم لاهداف بوش دون الموافقة على دعم المشروع اذ قال ممثلهم انهم يدعمون بقوة محاولة الرئيس زيادة الوعى العام ازاء دور هذه الجماعات الدينية في المجتمع وزيادة الدعم العام والخاص لضمان وجود جماعات تخدم المجتمع بشكل اكثر فاعلية. كونا
