ذكرت مصادر لبنانية ان رئيس الوزراء رفيق الحريري متمسك بقرارات مجلس الوزراء التي اتخذت اخيرا واكد ان اي تراجع عن قرار واحد منها من شأنه ان يؤدي الى سلسلة تراجعات وبالتالي سقوط مشروع الحكومة الاقتصادي. وقالت ان الحريري ابلغ جميع زواره ان فصل الفائضين في شركة الطيران الوطنية «ميدل است» جزء من القرارات الاقتصادية الشاملة التي تتخذها الحكومة وان اي تراجع عن قرار واحد منها سيؤدي الى سلسلة تراجعات وعندها يسقط مشروع الحكومة الاقتصادي وهذا ما لن نسمح به. ولم تتطرق المصادر الى الحديث عن تفاصيل مشكلة شركة الطيران واشارت الى ان المسألة برمتها عند مصرف لبنان المركزي «مالك الشركة» حيث بادر الى محاولة لاعادة انهاض الشركة بمبلغ 100 مليون دولار من خلال التخلي عن ثلث موظفي الشركة والبالغ عددهم 1441 موظفا مقابل تعويضات يبلغ متوسطها للشخص الواحد نحو 47 الف دولار. وكان مجلس ادارة الشركة قد قرر وضع الجميع امام مسئولياتهم واعلان حقيقة العجز الكبير التي تعاني منه المؤسسة وابلاغ وزارة المالية بافلاس الشركة المتوقع يوم غد مع تقديم المستندات اللازمة. على صعيد اخر قال رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غض اننا سنقف الى جانب موظفي وعمال الشركة وستعتصم مع العمال غدا لان هذه المشكلة لن تكون الاولى والاخيرة بل سيتبعها فصل تعسفي في العديد من الشركات منها مؤسسة اريجي للدخان والتبغ. من جهته قال رئيس نقابة عمال شركة الميدل ايست حسين عباس ان عمال الشركة سينظمون اعتصاما امام المؤسسة مؤكدا ان المطلوب هو حوار ايجابي مع ادارة الشركة لاننا ليس غوغائيين كما حاول البعض ان يسمينا. و أستأنف العمال والموظفون الذين تم الاستغناء عنهم اعتصامهم امس أمام المكاتب الادارية للشركة فى حرم مطار بيروت الدولى فيما تقلصت فرص التوصل الى حل بين ادارة الشركة وبين المعتصمين مع تمسك كل فريق بموقفه والتهديد بالتصعيد به. وفيما حظى المعتصمون امس بمؤازرة اتحاد نقابات العمال اللبنانى أكد محمد الحوت رئيس مجلس ادارة الشركة تصميم مجلس الادارة على الاستمرار فى تنفيذ خطة اصلاح الشركة وعدم التراجع عن خطوة الاستغناء عن العمالة الفائضة فى الشرطة لانه لايوجد أمامه أى حل بديل. وقال فى مؤتمر صحفى عقده بعد ظهر امس فى مكتبه فى مقر الشركة ان المشكلة الحالية تكمن فى 150 موظفا وعاملا فقط بينما العدد الاكبر من الذين سيتم الاستغناء عنهم ويتراوح عددهم بين 800 وألف موظف قد أبدوا الاستعداد للتوقيع على استقالات تخولهم الحصول على تعويضات سخية تضاف الى التعويض القانونى المتوجب لهم. ونفى الحوت أن يكون مجلس الادارة يهدد الموظفين بطرح فكرة اعلان افلاس الشركة مؤكدا أن مجلس الادارة يأخذ هذا الطرح بجدية تامة وأخضعه للدرس ملمحا الى تحديد موعد الاول من يوليو المقبل للسير بهذا الطرح فى حالة عرقلة خطط الاصلاح التى تنوى الادارة تنفيذها. كما أصدر مجلس الادارة بيانا له بعد ظهر امس فى أعقاب اجتماع طاريء حذر فيه من أنه سيتم التقدم الى المحكمة المختصة بطلب اعلان الافلاس حسب احكام قانون التجارة فى حال الاستمرار بالتحركات التى تعيق سير العمل وعدم تمكين الشركة من متابعة نشاطاتها.الوكالات
