طالب الفلسطينيون بعدم اقتصار الرقابة على تطبيق ما يتم التوصل اليه مع الاسرائيليين على الولايات المتحدة فقط وطالبوا بناء عليه بضمانات دولية، لكن تقارير عبرية ذكرت ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول القادم إلى المنطقة يحمل صيغة تقتض الرقابة هذه على واشنطن. وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان ضمانة الولايات المتحدة وحدها لتنفيذ ما يتم التوصل اليه مع الجانب الاسرائيلي ليست كافية وانه لا بد من توفير آلية الزام وضمانات دولية لهذا الغرض. واشار عبد ربه فى حديث للاذاعة الفلسطينية امس بهذا الخصوص قائلا: لدينا تجارب سبقت واخرها قبل عشرة ايام حول وثيقة تينيت. ولفت الى ان اسرائيل تريد تفكيك توصيات تقرير لجنة ميتشيل الى عدة مراحل تم اختراعها مثل مرحلة التهدئة معتبرا ذلك خديعة جديدة للهروب من تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشيل. وطالب عبد ربه بضمانات دولية من خلال هيئة رقابة دولية على الارض لها القدرة على الزام اسرائيل بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه. وحذر المسئول الفلسطيني من ان عدم وجود رقابة لن يؤدي الى اي اتفاق او تفاهم. وصرح مسئولون فلسطينيون بأنهم يسعون للعودة للمفاوضات لابرام اتفاقية سلام نهائي مع اسرائيل في غضون ستة اسابيع من بداية هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة وبدأ سريانها في 13 يونيو. وقال المسئولون نقلا عن وثيقة قدمت لوليام بيرنز المبعوث الامريكي في الشرق الاوسط السبت لـ «رويترز» ان الفلسطينيين اقترحوا خطة من ست خطوات لتنفيذ المقترحات التي تقودها الولايات المتحدة لانهاء نحو تسعة اشهر من العنف. وتدمج الوثيقة الفلسطينية توصيات لجنة السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل، واقترحت اللجنة هدنة تليها اجراءات لبناء الثقة لتمهيد الطريق امام استئناف محادثات السلام. وطالب الفلسطينيون بأن تنفذ اسرائيل في غضون ستة اسابيع تجميدا للنشاط الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة مثلما دعا تقرير ميتشيل. واكد الفلسطينيون ايضا مطالب بأن تسحب اسرائيل خلال الفترة المؤقتة القوات الى المواقع التي كانت تشغلها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في اواخر سبتمبر وانهاء الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية والافراج عن السجناء الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بدء الانتفاضة. وقال المسئولون ان «الانتقال من مرحلة تنفيذ الى اخرى سيكون غير مشروط وتلقائيا». لكن صحيفة «هآرتس» العبرية ذكرت ان وزير الخارجية الامريكى كولن باول يسعى خلال زيارته لمنطقة الشرق الاوسط فى منتصف الاسبوع الجارى إلى الحصول على رد واضح من الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى على الجدول الزمنى الذى وضعته واشنطن لتنفيذ خطة ميتشيل. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان المبعوث الامريكى الخاص وليام بيرنز أطلع شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على الجدول الزمنى لتنفيذ الخطة. وأشارت الصحيفة الى ان النقاط الرئيسية فى الخطة الامريكية التى سوف يجرى الحاقها بتوصيات لجنة ميتشيل تتضمن اعلان الولايات المتحدة عن بدء فترة تهدئة التى من المرجح ان تكون أقصر مما ترغب فيه اسرائيل، حوالى خمسة اسابيع.. وخلال هذه الفترة يتخذ كلا الطرفين اجراءات لاستعادة الوضع فى الاراضى الفلسطينية إلى ما كان عليه قبل الانتفاضة. يتبع ذلك فترة لبناء اجراءات الثقة تمتد ثلاثة أشهر حيث يطلب من اسرائيل تجميد كافة انشطة البناء الاستيطانى، فى الوقت الذى يطلب فيه من الفلسطينيين جمع الاسلحة غير الشرعية واستئناف التعاون الامنى وانشاء هيكل قيادة وسيطرة موحد على مختلف منظماتها الامنية، تقوم اسرائيل بتنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب من الضفة الغربية. ومع انتهاء فترة اجراءات بناء الثقة يجرى استئناف مفاوضات الوضع النهائى استنادا على الجهود التمهيدية التى تمت خلال فترة بناء الثقة. تراقب الولايات المتحدة تنفيذ الخطة والتى لن يشارك أى مراقب من الاتحاد الاوروبى فيها. الا ان الصحيفة أكدت أنه من غير المعروف ما اذا كانت الولايات المتحدة ستطالب بتجميد كامل للبناء الاستعمارى الاسرائيلى أو قبول صيغة بيريز ـ شارون التى تقر فقط بتجميد البناء خارج حدود المستعمرات القائمة. وكان الاردن اكد موقفه بضرورة اتخاذ اسرائيل خطوات عملية ملموسة لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل بكامل بنودها وعدم حصر الموضوع بالبعد الامني لان من شأن ذلك خلق الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. جاء هذا التأكيد خلال اجتماع المبعوث الامريكي وليام بيرنز الى نائب العاهل الاردني الامير علي بن الحسين في عمان الليلة قبل الماضية شارك فيه وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب. الوكالات