انتقلت حمى المظاهرات المعادية للسياسة الامريكية من العاصمة الكورية الجنوبية سيئول إلى العاصمة الشمالية بيونج يانج، حيث يتذكر الكوريون بمرارة الحرب الكورية بعد مرور 51 عاما على اندلاعها، واطلقت جذوة الغضب على الدور الامريكي في اشعال الحرب بنيران السخط على واشنطن. وذكرت وكالة أنباء شيخوا الصينية الرسمية للانباء من بيونج يانج امس ان حوالي 000،200 كوري شمالي شاركوا في مسيرة في العاصمة بيونج يانج الاحد لاحياء ذكرى اندلاع الحرب الكورية التي استمرت من عام 1950 وحتى عام 1953. وقد ألقيت خلال المسيرة كلمات أدانت الدور «الاجرامي» الذي لعبته الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت في 25 من يونيو عام 1950. وقال ريانج مان جيل رئيس لجنة الشعب في بيانج يونج ان الحرب الكورية كانت «حربا إجرامية عدوانية أشعلتها الولايات المتحدة عمدا لخنق جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية ولتحقيق مطامعها في التفوق العالمي». وقال أنها كانت حربا «جرت خلالها عمليات قتل مدنيين جماعية لم يسبق لها مثيل». وانتقد ريانج كذلك الادارة الامريكية الجديدة برئاسة جورج بوش وقال ان تلك الادارة وضعت «عقبات كبيرة» في طريق الوحدة الكورية. وأضاف ريانج «يجب أن توقف الولايات المتحدة خطوتها المتهورة للمواجهة والحرب ضد جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والاعتذار عن الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب الكوري والخروج فورا من كوريا الجنوبية مصطحبة معها جنودها وأسلحتها النووية ومعداتها القتالية الاخرى». وتلقي بيانج يونج باللوم على غموض السياسة المستقبلية للولايات المتحدة بشأن كوريا الشمالية في تباطؤ المحادثات مع سيئول منذ القمة التاريخية العام الماضي بين زعيم كوريا الشمالية كيم يونج إيل ورئيس كوريا الجنوبية كيم داي يونج. اما في سيئول، فقد انقسمت الاحتفالات إلى تنديد شعبي ومظاهرات شبابية صاخبة ضد واشنطن من جهة، ومظاهرة عسكرية رسمية نظمها الجيش الكوري الجنوبي للمحاربين القدماء الذين نددوا بالشقيقة اللدودة الشمالية. أ.ب د.ب.ا