شارك اكثر من نصف مليون شخص بحسب المنظمين في نيويورك تحت اشعة شمس ساطعة في المسيرة السنوية الـ 32 لمثليي الجنس التي هدفت ايضا الى احياء ذكرى ضحايا الايدز عشية مؤتمر للامم المتحدة حول هذا الوباء. وبحسب المنظمين، سار 250 الفا من مثليي الجنس والسحاقيات والمتنكرين في الجادة الخامسة في منهاتن مختتمين اسبوعا من الاحتفالات المتنوعة. وجاب شبان ومسنون ورجال شرطة واساتذة وطلاب وموظفو بنوك وعمال وفنانون ورجال اطفاء الجادة المشهورة سيرا على الاقدام او على عربات او دراجات نارية وهم يرقصون ويغنون وبعضهم يحمل لافتات تدعو الى وجود لقاح ضد الايدز. وعند الساعة 00،14 محلية (00،18 تغ) توقف الجميع لدقيقة صمت تذكارا لضحايا الايدز هذا المرض الذي يفتك في جماعات مثليي الجنس في نيويورك. وفيما اعرب بعض المشاركين عن ارتياحهم للتقدم الحاصل منذ 32 عاما في مجال الاعتراف بحقوق مثليي الجنس، ندد آخرون بما اعتبروه عدم التسامح المستمر تجاه مجموعاتهم.وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ندد امس بما يتعرض له مرضى الايدز فى العالم من نبذ في مجتمعاتهم داعيا الى «التطرق بصراحة» الى هذا الوباء المرعب. وانتقد عنان بشكل ضمني في افتتاح الدورة الخاصة للجمعية العامة للامم المتحدة حول الايدز الدول التى ترفض الحديث علنا عن مثليي الجنس والمدمنين والبغايا. وقال «لا يمكننا ان نواجه الايدز مع احكام اخلاقية مسبقة او مع رفض ما يزعجنا وكذلك ايضا مع نبذ المصابين وتحميلهم مسئولية اصابتهم». وقال عنان اخيرا «لا يمكن لاحد ان يتصور ان بامكانه حماية نفسه عندما يضع الحواجز بيننا وبينهم. فى عالم الايدز الذي لا يعرف الرحمة ليس هناك من حدود وليس هناك ما يمكن ان نسميه نحن وهم» مشددا على ضرورة تغيير السلوك العام. أ.ف.ب