نجح الرئيس الباكستاني المعين الجنرال برويز مشرف في كسب تأييد قادة الاحزاب السياسية والدينية الباكستانية لزيارته المقبلة للهند، وابدى تفاؤلا مشوبا بالحذر تجاه نجاح القمة المرتقبة مع رئيس الوزراء الهندي اتال بهاري فاجبايي، وتعهد عدم التفريط في خيار الردع النووي. ففى تصريحات اذيعت الليلة قبل الماضية في اسلام اباد «اشاد فضل الرحمن زعيم حزب «علماء الاسلام» بقرار مشرف مؤكدا على ان قضية كشمير تمثل «لب النزاع بين باكستان والهند». واضاف فضل الرحمن انه من المتوجب ان يتوصل الرئيس برفيز مشرف الى نوع من الاجماع الوطنى حول مسألة كشمير قبل زيارته المزمعة للهند اعتبارا من الرابع عشر وحتى السادس عشر من شهر يوليو المقبل. وفى الاتجاه نفسه امتدح سميع الحق احد ابرز قادة حزب علماء الاسلام الدعوة التى وجهها مشرف لقادة الاحزاب السياسية والدينية لاجراء مشاورات قبل قمته مع فاجبايى مؤكدا على انه سيشارك فى هذه المشاورات «بقلب مفتوح». من جهة اخرى اكد المتحدث باسم الحكومة الباكستانية مجددا ان قضية كشمير ستتصدر جدول اعمال القمة الهندية الباكستانية المزمعة متطرقا فى الوقت نفسه لبعض التداعيات الخاصة بتنصيب مشرف رئيسا لباكستان. وقال الميجور جنرال راشد قريشى المتحدث باسم الحكومة ان «باكستان ستركز على مسألة كشمير خلال القمة التى ستبدأ يوم الرابع عشر من شهر يوليو المقبل بين مشرف وفاجبايي». غير ان انور محمود القائم بأعمال وزير الاعلام الباكستانى اوضح ان القمة لن تكون مقيدة بجدول اعمال محدد بصورة صارمة مشيرا الى ان الجانب الباكستانى على استعداد لمناقشة اى مسائل تثيرها الهند. واضاف محمود ان وفدا باكستانيا مكونا من عضوين سيتوجه الى الهند يوم السابع والعشرين من شهر يونيو الحالى «لوضع اللمسات الاخيرة على برنامج القمة الباكستانية ـ الهندية» فيما اشار الى ان اعضاء الوفد الباكستانى الذى سيرافق الرئيس مشرف فى زيارته للهند لم تحدد اسماؤهم. من جانبه قال مشرف في افتتاح مؤتمر للعلماء النوويين في إسلام أباد امس «إنني اتجه هناك بتفاؤل حذر. يجب أن تخرج منطقة جنوب آسيا من فقرها وتعيش في سلام ووئام». وقال «بهذه الروح قبلت دعوة رئيس الوزراء الهندي». وقال مشرف أمام الجمع العالمي ممن حضروا المؤتمر الفني الذي تعقده سنويا لجنة الطاقة الذرية الباكستانية «إن قدرتنا النووية مكرسة تماما للدفاع عن النفس». وقال الحاكم العسكري «لا يمكن ولن تتخلى باكستان عن الحد الادنى من الردع النووي حيث أن أمنها يكمن في هذه القدرة». غير أنه أضاف بعد ذلك مباشرة «باكستان لا تريد أن تحول مواردها المحدودة إلى سباق سلاح في المنطقة». وأضاف «إننا لا نضمر أي نوايا عدوانية. إننا نعتقد بضرورة وجود رادع يمكن الوثوق به وعدم تحويل مواردنا المحدودة لسباق أسلحة دمار شامل».د.ب.أ ـ أ.ش.أ