فجرت قائمة المعينين الـ 45 بقرار جمهوري في عضوية مجلس الشورى المصري كبرى المفاجآت حيث أطاح القرار الذي صدر في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول وقبل 12 ساعة فقط من عقد اجتماعات المجلس الجديدة، التي بدأت أمس برموز سياسية وحزبية وشمل القرار تعيين 24 عضوا جديدا بنسبة تزيد على 50% بينما احتفظ 20 عضوا بعضويتهم في المجلس. وتضمن القرار تعيين ثماني سيدات، إضافة الى تعيين قبطيان، فيما أكد الرئيس حسني مبارك انه يريد مجلساً منزهاً ونظيفاً سواء في مجلس الشعب أو الشورى وذلك من خلال احترام أحكام القضاء. أطاح القرار الجمهوري بعضوية الفريق يوسف صبري أبو طالب وزير الدفاع السابق وحسن الألفي وزير الداخلية السابق والدكتور عادل عز وزير البحث العلمي السابق والدكتورة أمينة الجندي وزيرة التأمينات الاجتماعية. وأطاح القرار بأحمد الصباحي رئيس حزب الأمة بعد عضوية دامت أكثر من 15 عاما والدكتور سمير طوبار رئيس اللجنة الاقتصادية السابق في الحزب الوطني وكان قد أطيح به من رئاسة اللجنة قبل شهر وجاء بدلا منه الدكتور محمود محيي الدين مستشار وزير الاقتصاد وكان أحد المرشحين لعضوية مجلس الشورى. والى جانب الاطاحة بالصباحي رئيس حزب الأمة تم الاطاحة بمحمد عبد العال رئيس حزب العدالة ودخل بدلا منهم أثنان من رؤساء الأحزاب الصغيرة الدكتور أسامة شلتوت رئيس حزب التكامل والدكتور عبد المنعم الأعصر رئيس حزب الخضر بينما احتفظ محمد فريد زكريا أحد قادة الجبهات الخمس المتصارعة على زعامة الأحرار بعد وفاة مؤسسه ورئيسه مصطفى كامل مراد وأصبح لحزب الوفد نائبان هما فهمي ناشد العضو الحالي ومحمد سرحان الذي شمله القرار الجمهوري. وأطاح القرار بعدد من رؤساء لجان المجلس وهم الدكتور محمد السعيد الدقاق رئيس لجنة الشئون العربية والدكتور محمود محفوظ رئيس لجنة التعليم ووزير الصحة الأسبق والدكتورة نازلي معوض وكيلة لجنة الشئون العربية ومحيي الدين عبد اللطيف نائب رئيس لجنة المواصلات والدكتور محمد عبد الفتاح القصاص أحد علماء البيئة ومحمود نجيب حسن رئيس جامعة القاهرة السابق. من ناحية أخرى وكما كان متوقعا تم تعيين اثنين من الأقباط الجدد واعادة تعيين قبطي آخر في إطار ترضية الأقباط بعد أزمة صحيفة «النبأ» وجاء في مقدمتهم وديع فكرى غالي الذي جاء على خلفية اسهاماته في تطويق أزمة الفتنة الطائفية في الكشح والتي سجلتها الأجهزة المصرية ورابح رتيب بسطا. إضافة إلى إعادة تعيين الدكتور يونان لبيب رزق أحد أعضاء الفريق المصري في هيئة التحكيم في ملف استرداد طابا من إسرائيل. إلى ذلك أكد الرئيس المصري حسني مبارك ان المسلمين والأقباط تظللهم الراية المصرية، مشيراً الى ان حرية العقيدة مكفولة لكل مصري، وان المصريين يلتفون حول وطنهم بغض النظر عن العقيدة، ومشدداً على ضرورة احترام أحكام القضاء بشأن الانتخابات الأخيرة، مشيراً الى انه يريد مجلساً منزهاً ونظيفاً سواء في مجلس الشعب والشورى. ونقل صفوت الشريف وزير الاعلام المصري عن مبارك قوله عقب لقائه أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم من أعضاء مجلس الشورى أمس ان علينا احترام أحكام القضاء التي صدرت بشأن الانتخابات الأخيرة التي جرت في مجلسي الشعب والشورى مهما كانت مشيراً الى انه قد يكون صحيحاً ان المجلس سيد قراره ولكن عندما تقرر محكمة انتقاض قرار أرجو أن يكون محل احترام من المجالس النيابية. واضاف مبارك نريد مجلسا منزها ونظيفا، وان تكون له دستورية كاملة0. وما ينطبق فى ذلك على مجلس الشعب ينطبق على مجلس الشورى. وقال انه لابد أن يمثل الشعب بنواب جاءوا بكامل الاختيار الحر المنزه وليس عن طريق الفرض. وأضاف ان استخدام المال والبلطجة يعد من الأمور المرفوضة تماما من الشعب قبل ان تكون مرفوضة من الدولة، وانه لابد أن يكون هناك ما يمنع استخدام المال وسطوته أو استخدام البلطجة والخروج على القانون مشيرا فى هذا الصدد الى بعض النواب المستقلين الذين نجحوا فى الانتخابات واعادوا انضمامهم الى الحزب الوطنى الديمقراطي، ولذلك فلابد ان يكونوا متضامنين ومتجاوبين تحت راية حزبهم وأن يكون التزامهم اولا واخيرا لمصالح الوطن العليا، ولابد ان تكون مناقشاتهم عند طرح اى قانون موضوعية لصالح الشعب وليست تحت اية تأثيرات اخرى. وحول الاحداث العارضة التى وقعت مؤخراً والتى حاول أن يفسرها البعض على انها احداث وقعت بين الاقباط والمسلمين، أكد الرئيس مبارك على ان هناك قوى تريد أن تفسر الأحداث وفقا لهواها، وتستفيد من ذلك فى محاولة لاضعاف مصر حيث يرددون أقاويل وشائعات مفرغة وعن جهل، فالمسلمون والمسيحيون تظللهم الراية المصرية فحرية العقيدة مكفولة لكل مصرى ولكن تظل مصلحة الوطن تحكمه المصرية وتعلو فوق كل الاحداث فالوطن بابنائه قادر على ان يواجه هولاء المغرضين، فالمصريون يلتفون حول وطنهم بغض النظر عن العقيدة ونحن فى مصر نحترم عقيدة كل مواطن وعلينا ان نحافظ على وحدة الوطن لصالح ابنائه ومستقبل الاجيال المقبلة، ولا يجب ابدا ان نسمح لكائن من كان أن يبذر بذور الفتنة. ا.ش.ا.