يعتبر القطن من المحاصيل الاستراتيجية الهامة في سوريا لاعتبارات كثيرة اولها كونه محصولاً صناعياً يعتمد عليه في صناعات عديدة لصناعة الحلج والغزل والالبسة الجاهزة وعصر الزيوت كذلك يستفاد منه كمحصول غذائي ويقول الدكتور فريد خوري رئيس مكتب القطن: نتيجة دعم الحكومة السورية لهذا المحصول الاستراتيجي ازداد الانتاجية بشكل ملحوظ فقد كان متوسط مردود الهكتار الواحد من القطن في عام 1970 لا يتجاوز «625» كلج بينما يصل الان الى «4200» كلج في الهكتار اي ان نسبة الزيادة في الانتاج وصلت الى الضعفين ونصف. هذه الزيادة في الانتاج رافقتها العديد من البحوث الزراعية في مجال زراعة القطن حيث يتمتع القطن السوري بمكانة خاصة في الاسواق العالمية لأنه ذو مواصفات تكنولوجية عالية من حيث الاعتماد على قطافه يدوياً ليبقى محافظاً على مكانته وجودته دون تدخل الآلة الميكانيكية بالاساءة لمواصفات التيلة. ويضيف رئيس مكتب القطن مؤكداً ان سوريا تعتبر الدولة العاشرة في العالم من حيث الانتاج والثانية على المستوى العالمي من حيث المردود في وحدة المساحة في الوقت الذي يستهلك فيه جزء من الانتاج محلياً ويصدر الجزء الاكبر منه الى مختلف انحاء العالم والامريكتين واوروبا وافريقيا واسيا وجنوب شرق اسيا. بدوره يرى المهندس جلال عبدالله مدير الزراعة في محافظة حلب ان هذه المدينة تعتبر من المحافظات الهامة على مستوى القطر خاصة في مجال زراعة القطن حيث ان المساحة المزروعة في المحافظة تقدر بـ 45891 هكتار ومن اصل الخطة المقررة الموزعة على المصالح الزراعية في الريف فهناك عشرون مصلحة تعتمد على مصادر ري مختلفة منها من يعتمد على مياه نهر الفرات ومنها مروي من مشاريع حكومية كمشروع مسكنة شرق ـ مسكنة غرب. ومنها ما هو مروي من الآبار. من جهة اخرى يتم اعتماد لجان خاصة لتقديم الخدمات الزراعية للفلاحين وذلك من خلال الوحدات الارشادية التي يبلغ تعدادها 108 وحدات ارشادية منتشرة في انحاء الريف. وقد تطورت زراعة القطن في محافظة حلب تطوراً كمياً ونوعياً من حيث المساحة المروية ودخول مساحات زراعية جديدة حيث يقدر حجم الانتاج حالياً بـ 140 الف طن. ويختتم مدير زراعة حلب الحديث بالاشارة الى تظاهرة احتفالية بالقطن السوري التي تقام سنوياً في الثلث الاخير من شهر سبتمبر من كل عام يكرم فيه المزارعون المتميزون في الانتاج من خلال الجوائز التي تمنح لهم بالاضافة الى الانشطة المرافقة الاخرى لعرض وسائل الانتاج الحديثة وبعض الاصناف من بذور القطن وعرض ازياء للالبسة القطنية السورية ونشاطات اخرى تندرج في اطار الاحتفالية بالذهب الابيض.