اصبح 186 ليبيريا منبوذين في عرض البحر، بعد ان رفضت ارض الاحلام في اقصى الشمال الاوروبي استضافتهم كلاجئين أو مهاجرين متسللين، واعادتهم على متن سفينة سويدية إلى القارة السوداء، فتنكرت لهم موانيء الجوار من توجو إلى نيجيريا. وتعاملت سلطات الموانيء مع العائدين من ارض الاحلام، وكأنهم كائنات موبوءة تحمل فيروسات الموت، واسقطت لهم اكياس الطعام بالرافعات. وصرح مسئولون في بنين بانها منعت السفينة السويدية ام في من دخول الميناء الرئيسي. ووصلت السفينة قبالة كوتونو بعد مغادرة المياه الاقليمية لتوجو حيث زودت السلطات المحلية الليبيريين ومعظمهم من النساء والاطفال بالطعام. وقالت نيجيريا من قبل انها لن تقبل الليبيريين الذين رفضت غانا ايضا قبولهم. وعرضت بنين تزويد السفينة بالوقود ولكن مسئولين قالوا انه لم يتم نقل وقود الى السفينة. وقال مسئول بالميناء «لن يسمح للسفينة بدخول الميناء. بقت على بعد 20 كيلومترا قبالة الساحل وغادرت دون الحصول على مزيد من الوقود، اتجهت صوب الشرق». وقال قبطان السفينة في وقت سابق انه لا يوجد لديه وقود كاف للوصول الى ميناء لاجوس النيجيري الذي يبعد نحو 60 كيلومترا شرقي كوتونو ولكن مسئولي موانيء قالوا ان من المتوقع ان يساعد التيار السفينة. وتظن وكالة غوث اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان الليبيريين الموجودين على ظهر السفينة ربما يكونون لاجئين فارين من القتال. ولكن القبطان قال الجمعة ان الركاب ليسوا لاجئين وجميعهم بحوزتهم اوراق سليمة. وظلت السفينة السويدية هائمة في عرض مياه المحيط تنتقل بين الموانيء بحثا عمن ينفتح قلبه، ويقبل باستضافة الليبيريين المساكين، فمنذ مغادرتها ميناء منيروفيا عاصمة ليبريا، التي رفضت السماح لمواطنيها بالدخول، وفعلت غانا نفس الامر، لان «جحا» الليبري لم ينجد ابناءه. أ.ف.ب