رفضت محكمة باكستانية عليا طعناً في دستورية تولي الجنرال برويز مشرف منصب الرئاسة، فيما تستعد العاصمة الهندية نيودلهي لاستضافة أول قمة بين رئيس الوزراء آتال بهاري فاجبايي ومشرف مطلع الشهر المقبل، وسط آمال بأن تتوصل القمة لحل نزاع كشمير الذي أسفر أمس عن مقتل ستة ثوار وشرطي في أحدث معارك بين المقاتلين الكشميريين والقوات الهندية، مما يعد تسخيناً للقمة المقبلة. فقد منيت الجهود الرامية الى اجراء مساءلة قانونية حول الصلاحية الدستورية التى تولى بموجبها الجنرال برويز مشرف منصب الرئيس بنكسة برفض محكمة لاهورالعليا قبول التماس قدم اليها بهذا الخصوص. وبرر مسجل المحكمة رفضه لهذا الطلب على اساس ان المادة رقم 248 من الدستور الباكستانى لا تسمح بمثل هذا الاجراء ضد الرئيس. وذكرت وكالة الانباء الهندية «برس ترست» بان محاميا اخر ينتمى الى منتدى المحامين فى لاهور وهو الجهة التى تقدمت بهذا الالتماس تقدم بالتماس اخر يطلب فيه احالة القضية الى رئيس القضاة في المحكمة ليتم النظر فيه على اساس ان الجنرال مشرف وبوصفه قائدا للجيش لايمكنه تولى منصب الرئيس الذى يشترط الدستور بأن البرلمان هو الجهة الوحيدة المخولة باختيار الرئيس فيما جرى ايضا تقديم التماس مماثل الى المحكمة العليا لمقاطعة السند حول هذه القضية. من جهة ثانية عاد الليلة قبل الماضية إلى إسلام آباد عبدالستار وزير الخارجية الباكستاني في ختام جولة قادته إلى واشنطن. وقد أجرى وزير الخارجية الباكستانية مباحثات فى سياق هذه الجولة مع نظرائه فى الدول الثلاث تركزت على آفاق السلام فى منطقة جنوب آسيا والزيارة التى يزمع الرئيس الباكستاني القيام بها للهند في الرابع عشر من الشهر المقبل للتفاوض مع اتال بيهارى فاجبايي رئيس الوزراء الهندى حول القضايا المعلقة بين الدولتين وفى مقدمتها قضية كشمير. وفى الوقت نفسه أعرب سلطان محمود شودرى رئيس حكومة الشطر الباكستانى فى كشمير المقسمة «ازاد كشمير» عن أمله فى ان تسفر زيارة مشرف للهند عن نتائج ايجابية على صعيد ممارسة شعب كشمير لحقه فى تقرير المصير. على صعيد متصل قالت الشرطة الهندية ان ستة متشددين وشرطيا قتلوا في معارك في ولاية جامو وكشمير الهندية المضطربة. وهذا هو احدث قتال في تصاعد لاعمال العنف الانفصالية في منطقة الهيمالايا المتنازع عليها قبل قمة تعقد الشهر المقبل بين الهند وباكستان. وتقول بيانات الشرطة ان نحو 300 فرد معظمهم من الثوار قتلوا منذ ان الغت الهند هدنة مدتها ستة شهور في 23 مايو.وأشار بيان للشرطة في وقت متأخر من ليل الجمعة «وقعت الاشتباكات بين المتشددين وقوات الامن في منطقة بانيهال حيث قتل ثلاثة متشددين».وتقع بانيهال على بعد نحو 102 كيلومتر جنوب شرقي سريناجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير. وذكرت الشرطة ان جنودا قتلوا في وقت سابق اثنين من المتشددين في منطقة كوبوارا الواقعة على بعد نحو 87 كيلومترا شمال غربي سريناجار. وفي مكان اخر قتل شرطي ومتشدد في حادثين منفصلين لاطلاق النيران في وادي كشمير. ودمجت الهند قرارها بوقف الاشتباكات مع الثوار الذين يقاتلون حكمها في كشمير بدعوة وجهتها للجنرال الباكستاني برويز مشرف لاجراء محادثات. الوكالات
