واصلت بغداد تكرار وعيدها بـ «الثأر لكل الشهداء» الذين سقطوا نتيجة الهجمات التي شنتها القوات الامريكية على الاراضي العراقية في اطار التنديد المتواصل بالغارة الأخيرة مبدية استغرابها لعدم تحرك الأمم المتحدة ازاءها رغم مقتل 23 مدنياً حسب المصادر العراقية. وكتبت صحيفة «الجمهورية» أمس اننا عازمون على ان نثأر لكل شهدائنا وليس فقط لشهداء العدوان الهمجي الاخير لان هذا حق وواجب. واعتبرت الصحيفة ان «جانب مهم من الثأر معاني معاناة شعبنا وسجل جهاده الايماني العظيم في أم المعارك الخالدة ضد طواغيت هذا العصر، من اشرار امريكا وقوى الشر الامبريالية اليهودية». ورأت ان الولايات المتحدة «دولة طاغية وعدوانية متوحشة ستظل مبعث خطر هائل على الانسانية بمجموعها وعلى كل شعب من شعوبها». واضافت ان «جريمة تلعفر» تشكل تأكيدا يضاف الى سابق التأكيدات من ان مخطط أمريكا التآمرى وما يتصل به من حلقات او يجاريه من صفحات وسياسات قد انتهى بما في ذلك مشروع العقوبات الغبية لادامة امد الحصار على شعبنا وبلادنا». إلى ذلك نقلت وكالة الانباء العراقية عن مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري قوله ان المئات من المدنيين معظمهم من الاطفال الابرياء ذهبوا ضحية الغارات شبه اليومية وكان اخرها العدوان الذي أودى بحياة 23 طفلا وشابا ومجلس الامن الدولي لا يحرك ساكنا. واكد الدوري ضرورة تعامل مجلس الامن الدولي مع النزاعات بشكل متوازن وموضوعي بعيدا عن الانتقائية او لمصلحة دولة مهيمنة فيه دون اخرى او ان يتحرك بسرعة في منطقة ويتابطأ في منطقة اخرى. واكدت السلطات العراقية الاربعاء ان 23 مدنيا عراقيا قتلوا واصيب 11 بجروح في غارة امريكية وبريطانية نفذت الثلاثاء في تلعفر (على بعد 45 كلم غرب الموصل)، وهي أسوأ حصيلة يعلنها العراق منذ حملة الغارات الجوية التي بدأت في ديسمبر 1998. واكد العراق ان اعمار الضحايا تتراوح بين 4 الى 29 عاما لكن واشنطن ولندن نفتا ذلك. ونسب وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد مقتل العراقيين الى قصف للقوات العراقية أسيئ توجيهه. ا.ف.ب.