أكد وزير الاعلام السوري عدنان عمران أن أي بديل عن تطبيق قرارات الشرعية الدولية في القضية الفلسطينية لن يحقق الأمن على الإطلاق. وقال عمران في حوار مع «البيان» ان استضافة بعض الفضائيات العربية لشخصيات إسرائيلية هو عبارة عن تقديم خدمة كبرى للإعلام الإسرائيلي تمكنه من الإستمرار في تزييف الحقائق، ونادى بضرورة العمل على إنشاء فضائية عربية تبث بالعبرية لمواجهة التحديات الإسرائيلية المقبلة. ـ ماذا عن زيارتكم للقاهرة، والتعاون المصري السوري في مجال الاعلام؟ ـ الزيارة تمت في إطار التعاون المشترك، هناك كثير من الموضوعات المشتركة بين البلدين، وقمنا بتوقيع إتفاقية إنضمام الفضائية السورية إلى شبكة إرسال القمر العربي المصري، وهذا بالنسبة لنا خطوة لها معنى قومي بقدر مالها من نتائج تكنولوجية، وهذا ما يعطي إمكانية أكبر للفضائية السورية للوصول إلى الجماهير في أماكن مختلفة، كما تناولت المباحثات مع وزير الإعلام المصري صفوت الشريف التعاون الاعلامي المشترك، والإنتاج المميز، والخطوات الإضافية التي تمكن من توسيع دائرة التعاون بين البلدين. وهناك أيضا تنسيق وتفاهم كامل لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية والعدوان الهمجي الشرس على الشعب الفلسطيني وأهمية إتخاذ موقف عربي (واحدا)، ولذلك اعتبر أن مجمل لقاءاتي في القاهرة حققت نتائج إيجابية للغاية. ـ كيف تقيمون ما نراه من قيام بعض الفضائيات العربية بإستضافة مسئولين إسرائيليين بالوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني بكامله لحرب الإبادة؟ ـ أعتقد أن هذا العمل ـ الذي نفترض أنه يتم بحسن نية يقدم خدمه كبيرة جد ا للإعلام الإسرائيلي، كما تمكنهم من منابر جديدة لتزييف الحقائق، وتبرر الأعمال العدوانية للإحتلال تحت شعار الرأي والرأي الآخر علما بأن هذا الكرم والسخاء العربيين لا يكون بأي شكل في وسائل الاعلام الإسرائيلية التي كما أكدت مؤخرا صحيفة «يديعوت احرونوت» ان (تمكين أي وجهة نظر عربية من الظهور في وسائل الاعلام الإسرائيلية يعتبر نوعا من الخيانة والتفريط، وفي الوقت نفسه تنشر في وسائل الاعلام الدولية الصهيونية هذا العدد الهائل من الأكاذيب، وإذا ظهرت الحقيقة أحيانا فإنها تظهر في صورة مجتزأة ومحرفة ولمدة دقيقة على تلك الفضائيات. إذن هذه الخطوة أعتقد أنها ضارة للغاية في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربا شرسة ضد سكان الأراضي المحتلة، وترتكب جرائم حرب، ونحن نتمنى أن تقوم به في هذا المجال إحتراما للشهيد العربي. ـ معالي الوزير .. أعلنت إسرائيل مؤخرا عن عزمها إطلاق قناة فضائية تبث باللغة العربية، لماذا لا يفكر وزراء الاعلام العرب في إطلاق فضائية تبث باللغة العبرية؟ ـ لاشك أن هذا الموضوع يناقش في الإطار العربي، ويجب أن يكون هناك إهتمام عربي أكبر بالمجتمع الإسرائيلي، وحالة التفتت والفرقة والفضائح في مثل هذا المجتمع، وإستمرار الحقد العنصري في هذا المجتمع، كل هذا يجب أن يكون موضع تحليل، وقراءة عربية، وأعتقد أن بعض الدول العربية لها إذاعات تبث باللغة العبرية تصل إلى إسرائيل، وموجهة إلى الأراضي المحتلة وهذا لا يعني عدم قيام الفكرة، ويجب أن تكون هذه هي الخطوة التالية لمواجهة الخطوات القادمة من قبل إسرائيل تقنيا التي تسعى إلى تزييف الحقائق، ولا يمنع الأمر من بث فضائية عربية باللغة العبرية. القاهرة ـ أحمد رجب: