جددت السعودية رفضها القاطع لمحاكمة المتهمين بتفجير المجمع السكني العسكري الأمريكي في مدينة الخبر عام 1996 في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة ان معظم المتهمين معتقلون في السجون السعودية، وما زال البحث جارياً عن ثلاثة هاربين وستتم محاكمتهم أمام القضاء السعودي، فيما تمسكت وزارة العدل الأمريكية بحقها في المطالبة بتسليم المتهمين معترفة بأن محاكمتهم ستكون عملية صعبة ومعقدة. واعتبر وزير الداخلية السعودية ان قرار الاتهام الأمريكي ليس له اعتبار، دافعاً بقوة التهمة من إيران خلافاً لما تريده واشنطن. وصرح وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز ان المتهمين باعتداء الخبر (1996) سيحاكمون امام القضاء السعودي قريبا، موضحا ان معظمهم معتقلون في السجون السعودية والبحث ما زال جارياً عن ثلاثة منهم. وفي حديث لصحيفة «الرياض» السعودية أمس، قال الامير نايف ان اثنين من السعوديين ولبنانيا واحدا من الذين يشتبه بتورطهم في الاعتداء لم يتم توقيفهم حتى الآن، موضحا ان بقية المتهمين موجودون في السجون السعودية (...) وسيحالون الى القضاء السعودي في وقت لا اعتقد انه بعيد. وكانت وزارة العدل أمريكية اعلنت الخميس توجيه الاتهام الى 14 شخصا هم 13 سعوديا ولبناني واحد بالاعتداء الذي استهدف مبنى للعسكريين الامريكيين في قاعدة الظهران شرق السعودية. واوضحت ان بين المتهمين في الاعتداء الذي وقع في يونيو 1996 وادى الى مقتل 19 جنديا أمريكيا وجرح اكثر من 370 شخصا زعيم حزب الله السعودي وعدد من عناصر الجناح العسكري لهذه المنظمة الذي خطط ونفذ الاعتداء. وقال الامير نايف لا يوجد حزب يسمى بحزب الله السعودي في المملكة ونحن نرفض هذا ولا نقبله، مشيرا الى احتمال وجود عناصر لها علاقة بحزب الله الموجود في لبنان كأفراد. وردا على سؤال عن ما اعلنته واشنطن من توجيه الاتهام في هذه القضية، اكد الامير نايف مجددا لا نعلم به ولا يعنينا بأي حال من الأحوال وليس له أي اعتبار بالنسبة لما يتعلق بمجرى القضية عندنا ولا يشكل أي تحول أو أي شيء سواء كان في الداخل أو في الخارج بالنسبة لتعاملنا مع القضية. واضاف نحن المعنيين بالقضية، موضحا ان القضية ستأخذ مجراها كما تأخذه القضايا الأخرى أمام الجهات الأمنية السعودية المختصة وأمام القضاء السعودي ولا بد أن تحال القضية إلى القضاء السعودي. واوضح ان الحكومة السعودية لم تسمح لاحد بالتحقيق في الاعتداء، مؤكدا ان الامريكيين لم يحققوا فيه بأي حال من الأحوال بل نحن اطلعناهم على بعض الأمور التي وجدنا. واضاف نحن ملتزمون بما هو متبع في المملكة لكننا لا نقلل من اهتمام الحكومة الأمريكية بحكم أن المواطنين المصابين امريكيون وبيننا وبينهم تعاون في هذا المجال ونقدر تعاونهم معنا في القبض على الذين لم يقبض عليهم حتى الآن. ويشمل الاتهام الذي وجهته وزارة العدل الامريكية قادة ايرانيين بالوقوف وراء الانفجار من دون اي توضيحات اخرى. وقال الامير نايف قلنا وما زلنا نقول انه لم يتأكد لدينا شيء من هذا ابدا والحكومة الايرانية أكدت لنا أن ليس لها علاقة بهذا الأمر كحكومة. من جهة ثانية قال الناطق بلسان وزارة العدل الأمريكية كريسي واثني ان تقديم المتهمين بتفجير الخبر للمحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية سيكون عملية معقدة خصوصاً بعد موجة النقد اللاذعة التي وجهتها السعودية. وجدد الناطق تأكيدات بأن الاتصالات مستمرة لتسليم المتهمين بتهمة انتهاك القانون الأمريكي. وكان لويس فريه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أعرب قبل تقاعده أمس الأول عن ثقته المطلقة بأن المتهمين سيحاكمون في الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية المطاف باستخدام كل الوسائل، مستهيناً بعدم وجود اتفاقية لتبادل تسليم المجرمين مع السعودية. الوكالات