اعتبر سيف الاسلام نجل العقيد الليبي معمر القذافي ان توقيع اتفاق طرابلس التاريخي للسلام بين ممثلي الحكومة الفلبينية وجبهة مورو الاسلامية يطوي صفحة طويلة من الدموع، فيما سخرت واشنطن من الجهود الليبية للافراج عن الرهائن، وعثرت القوات الفلبينية غداة توقيع الاتفاق الذي استثنى جماعة ابوسياف على جثث أربع رهائن مقطوعة الرؤوس. وفي ختام حفل توقيع الاتفاق، اعلن نجل القذافي ان الاتفاق لا يشمل متمردي ابو سياف الذين يقومون بخطف الغربيين والذين تفاوضت مؤسسته معهم في اغسطس الماضي للافراج عن مجموعة من الرهائن في جزيرة خولو في جنوب الفلبين. واعتبر ان نجاح الاتفاق «رهن بارادة الاطراف الموقعة عليه». واكد مسئول في مؤسسة القذافي، من جهته، ان المؤسسة ستشارك في تمويل مشروع زراعي في الجنوب تستفيد منه 7 الاف عائلة. ووصف سيف الاسلام في تصريحاته التي بثتها قناة الجماهيرية الفضائية لحظة توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد يومين من المباحثات المكثفة تحت رعاية مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية وصفها بأنها «تاريخية». وتعهد برعاية الوليد الجديد ودعم ما جاء في الاتفاق الذي اعتبره إنجازا «وخطوة كبيرة إلى الامام».وأكد سيف الاسلام أن اتفاق طرابلس السلمي «يصب في مصلحة المسلمين وفي مصلحة الشعب الفلبيني والحكومة الفلبينية بشكل عام». وكانت قناة الجماهيرية الفضائية ذكرت ان بنود الاتفاق تتضمن كذلك «إعادة البناء والتنمية في المناطق التي تضررت من سياسة الحرب، وتحويل معسكرات الجبهة الاسلامية للتحرير مورو إلى مناطق اقتصادية وإدارتها بإدارة مدنية بما يحقق اتفاق طرابلس للسلام ويعزز الامن والاستقرار والسلام في ربوع الفلبين ليتفرغ أبناء البلاد للبناء والتقدم». من جهة ثانية سخرت الولايات المتحدة من الجهود التي تبذلها ليبيا في المفاوضات للافراج عن الرهائن المحتجزين في الفلبين معتبرة ان فشلها «متوقع تماما». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب ريكر في بيان ان ليبيا توسطت قبل اسابيع عدة لدى المتمردين الاسلاميين في جماعة ابو سياف الذين يحتجزون 25 شخصا رهائن بينهم امريكيان في جنوب الفلبين. وتعتبر السلطات ان امريكيا ثالثا، يدعى جيلرمو سوبيرو وهو من كاليفورنيا، قتل بعد ان اكد المتمردون انهم قطعوا رأسه الاسبوع الماضي. وقال ريكر انه لا يستطيع تأكيد اي جهد ليبي من اجل الافراج عن الرهائن في الايام الاخيرة. لكنه اضاف «قبل اسابيع عدة تدخل مندوبون ليبيون في المساعي المبذولة للافراج عن الرهائن في الفلبين مقابل فدية». على صعيد تطور ازمة الرهائن في جنوب الفلبين اعلنت الشرطة في زامبوانجا انها عثرت على جثث اربع رهائن فلبينيين مقطوعة الرأس من الرهائن الذين خطفتهم مجموعة «ابو سياف» الاسلامية الانفصالية، في جزيرة باسيلان جنوب الفلبين. واوضحت الشرطة انه تم العثور على جثتي رهينتين مقطوعتي الرأس قرب ايزابيلا عاصمة باسيلان بينما عثر على الجثتين الاخريين على الساحل الشمالي للجزيرة. واضافت ان الجثتين اللتين عثر عليهما قرب ايزابيلا هما لرهينتين من مجموعة 11 عاملا زراعيا خطفتهم مجموعة ابو سياف في 11 يونيو الجاري. وقال مفتش الشرطة جيري بايابوس للصحفيين «لقد عثرنا هذا الصباح على الجثتين ونعتقد انهما للرهينتين بريميتيفو فنكاسانتوس وكريسانتو سويلو». وافاد مسئول اخر في شرطة باسيلان ان هوية هؤلاء الضحايا تم التعرف اليها من قبل عائلاتهم. وذكرت احدى شبكات التلفزة المحلية ان احدى الجثث تحمل رسالة مكتوبة بأحرف من الدم تقول ان «القائد روبوت هو في باسيلان ويقطع الرؤوس». والقائد روبوت هو اللقب الحربي لزعيم مجموعة ابو سياف غالب اندانج الذي يعتقد انه متمركز في جزيرة جولو القريبة. طرابلس ـ سعيد فرحات ووكالات الانباء: