صعد جيش الاحتلال عدوانه الوحشي ضد الفلسطينيين وخصوصا في قطاع غزة الذي قدم شهيدين وعشرات الجرحى اضافة لهدم 20 منزلا خلال اجتياح صهيوني جديد بعد العملية الاستشهادية البطولية، التي اوقعت قتيلين من الجنود الاسرائيليين الذين واصلوا حماية عدوان المستوطنين في الضفة الغربية حيث اصيبت عجوز فلسطينية برصاصهم. وافاد مصدر امني فلسطيني مسئول امس ان فلسطينيا استشهد فجر امس برصاص الجيش الاسرائيلي واصيب اثنان اخران بجروح شرق مخيم المغازى وسط قطاع غزة. وقال المسئول الامني لوكالة فرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي قتل فجر امس الفلسطيني مهند سويدان (الذي يناهز) العشرين من العمر من مخيم النصيرات وجرح اثنين اخرين شرق مخيم المغازى وسط قطاع غزة قرب الخط الاخضر مع اسرائيل». واضاف المصدر «ان الجيش الاسرائيلي قام بعد قتل الفلسطيني بأخذ الجثة واعتقال الجريحين» مؤكدا ان الجانب الاسرائيلي «ادعى انهم كانوا يحملون اسلحة وطلبنا منهم اثبات هذا الادعاء». واشار المصدر الى انه تم بعد ذلك «تسليم جثة سويدان للجانب الفلسطيني بعد احتجازها عدة ساعات من قبل الجيش الاسرائيلي».كذلك توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلية معززة بالدبابات والجرافات صباح امس فى مخيم يبنا برفح والواقعة تحت السيادة الفلسطينية وقامت بهدم 17 منزلا فلسطينيا بالمخيم وصاحب عملية هدم المنازل فتح النار تجاه المواطنين. وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان قوات الاحتلال معززة بالجرافات والدبابات والآليات توغلت فى منطقة بلوك ج فى منطقة الشعوت وفى أقصى جنوب المحافظة فى مخيم يبنا وقامت بهدم 17 منزلا فى رفح جنوب قطاع غزة وعرف من أصحاب المنازل عطا عودة برهوم، وحيد برهوم، فضل سليمان برهوم، منصور برهوم، جاسر برهوم، وعائلة الدباس. وفى جنوب غزة أفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال الاسرائيلى وبمساندة دبابتين وجرافة احتلالية، هدمت فجر اليوم ثلاثة منازل فى منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة. وقال أهالى المنطقة ان جرافة احتلالية هدمت منزل المواطن حافظ الحسنات بعد أن هدمت فى وقت سابق من الليلة قبل الماضية منزل المواطن عبدالله حنظل مطاوع قرب «جامع السقا» فى منطقة المغراقة. وقال أهالى المنطقة، ان جرافة اسرائيلية توغلت لمسافة مئة وعشرين مترا عن الطريق الرئيسى قبل ان تقوم بعملية الهدم.. وكانت قوات الأمن الوطنى قد أكدت أن قوات الاحتلال شوهدت بعد ذلك متوجهة باتجاه منطقة الخرطي، شرق منطقة المغراقة. وحسب محصلة اوردها المصدر الفلسطينى امس استشهد الليلة قبل الماضية فى محافظة غزة مواطن فلسطيني وأصيب ثمانية اخرون بينهم ثلاثة فى بلدة بيت لاهيا وصفت اصاباتهم بالخطيرة.. حيث استهدفتهم قوات الاحتلال المتمركزة فى مستعمرة دوجيت خمسة قذائف مدفعية وزخات كثيفة من نيران أسلحتها الثقيلة متذرعة بانفجار لغم لدى مرور دورية للاحتلال قرب المستعمرة. وقال المصدر الفلسطينى ان بقية المصابين فى محافظة غزة خمسة بينهم فتيان اصيبا عند معبر المنطار وثلاثة أحدهم اصابته خطيرة ويدعى محمد أبو سلوة أصيب بحى الأمل بخانيونس. وفى محافظة رام الله والبيرة أصيب خمسة مواطنين بالرصاص بينهم اثنان أصيبا بأعيرة معدنية فى الرأس خلال تصدى قوات الاحتلال لمسيرة سلمية جرت عند المدخل الشمالى لمدينة البيرة. كما أصيب طفل وفتى وهما عايش وبشار الحنتولى عندما أطلق جنود الاحتلال النار على المواطنين ببلدة سيلة الظهر فى محافظة جنين والتى تخضع لحظر تجول لليوم الثالث على التوالى. وواصل المستعمرون الاعتداءات ضد الشعب الفلسطينى وأصيبت المواطنة زكية حسن 65 عاما بعيار نارى عندما أطلق المستعمرون النار على منازل المواطنين فى قرية سفارين بمحافظة طولكرم. وقام المستعمرون باحراق ثلاثمئة دونم مزروعة بأشجار الزيتون فى بلدة بورين بمحافظة نابلس ومنعوا سيارات الدفاع المدنى من اطفاء الحريق واعتدوا عليها مما أدى الى الحاق أضرار بها واصابة أحد أفراد الدفاع المدنى. وأضمر المستعمرون النار فى الجبل المقابل لبلدة حوارة بمحافظة نابلس وأعطبوا كابلا للكهرباء مما أدى الى انقطاع التيار الكهربائى عن البلدة. ومنعت قوات الاحتلال صباح امس طلبة الثانوية العامة الفلسطينيين فى بلدة سيلة الظهر والتى تخضع لحظر التجول لليوم الثالث على التوالى من مغادرة منازلهم والتوجه الى قاعات الامتحانات فى القرية لاداء الامتحان فى احدى المواد. وقال مصدر من بلدية سيلة الظهر ان جنود الاحتلال المنتشرين فى البلدة وفى محيطها والشوارع الرئيسة منعوا الطلبة من مغادرة القرية لتقديم الامتحان فى قاعات بديلة وقامت البلدية بمساعدة القوى الوطنية والاسلامية والبلدية بتوفير سيارات لنقل الطلبة سرا عبر طرق ترابية وعرة الى قرية مجاورة لاداء الامتحان فى قاعاتها بعد التنسيق مع وزارة التربية والتعليم. وقال مصدر فى وزارة التربية والتعليم الفلسطينية انه نظرا للظروف الحالية والحصار الاسرائيلى فان الوزارة اعطت تعليمات لجميع الادارات واللجان الامتحانية بقبول اى طالب لاداء الامتحان فى أقرب لجنة الى منزله بصرف النظر عن تسجيله فيها. وتعانى بلدية سيلة الظهر من نقص حاد فى المواد التموينية خاصة الخبز وحليب الأطفال حيث تحظر القوات الاحتلالية على المواطنين الخروج لجلبها وتعرض حياة كل من يحاول ذلك للخطر باطلاق النار عليه أو التنكيل به. كما حولت تلك القوات عددا من المدارس إلى ثكنات عسكرية، واعتلت أسطح العديد من المنازل، وحولت العديد منها إلى نقاط مراقبة ومنعت أصحاب ثلاثة مخابز فى البلدة من تشغيلها وأغلقت الصيدليات والعيادات الصحية فيها. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي:
