وجه منظمو قمة مجموعة الثماني اهتمامهم إلى القوارض وليس إلى معارضي نظام العولمة الذي دفعوا الاتحاد الاوروبي لعقد اجتماع خاص للبحث عن سبل مواجهتهم، وبدأت سلطات مدينة جنوة الايطالية في تنظيم حملة واسعة للقضاء على الجرذان التي تفوق عدد سكان المدينة المقدر بستمئة وثمانين ألفا أربع مرات، استعدادا لقمة الثماني الكبار. ويخطط المنظمون لاخلاء المنطقة من كافة أنواع القوارض قبل وصول قادة العالم الصناعي إلى ساحة بالازو ديوكال حيث تعقد القمة من 20 ـ 22 يوليو. وقال إليو فولبون عضو مجلس المدينة إنه قد تم اعتماد 200 مليون ليرة (89 ألف دولار) للقضاء على الفئران في عملية وصفها بأنها «فوق العادة». وحتى الان نجت فئران جنوه العدوانية والجريئة والمتميزة بالسمنة من هجمات دوريات القطط المتدربة على القتال. وتشمل الاجراءات المتخذة تقديم غذاء مسمم للفئران. وأكد دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي إن حكومات دول الاتحاد، التي لاتزال تعاني من الاضطراب نظرا لموجة المظاهرات التي استمرت طيلة ثلاثة أيام وأفسدت قمة الاتحاد التي عقدت في جوتنبرج الاسبوع الماضي، تدرس حاليا خططا بشأن عقد اجتماع خاص لدراسة إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة لمواجهة الشغب.وقال الدبلوماسيون إن الاجتماع، الذي سيضم وزراء داخلية دول الاتحاد الاوروبي، قد يعقد على الارجح في بروكسل في الثالث عشر من شهر يوليو. ولكن عددا من الدول تشمل أسبانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال أعربت عن مخاوفها من احتمال أن يؤدي مثل هذا الاجتماع إلى إثارة المزيد من المظاهرات المناهضة للعولمة.ومن المتوقع ان تجري هذه المبادرة بالتوازي مع المجهودات الفردية التي تقوم بها فرنسا والسويد وبلجيكا، باعتبارهم الرؤساء السابقين والحاليين والمقبلين للاتحاد، لحشد الجهود لمنع معارضي العولمة من تعكير صفو قمة الاتحاد التي ستعقد في بلجيكا في وقت لاحق هذا العام. وكان قرابة 25 ألف شخص شاركوا في مظاهرات الاحتجاج التي جرت في جوتنبرج الاسبوع الماضي والتي اتخذت طابعا سلميا في الجانب الاعم منها، ومن المتوقع أن يزيد عدد المتظاهرين خلال قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية التي ستعقد في جنوة في الفترة من 20 وحتى 22 يوليو المقبل، بمقدار أربعة أضعاف العدد الذي شارك في قمة جوتنبرج. د.ب.ا