احبط رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري محاولة لطرح الثقة بحكومته في مجلس النواب، بعد تفاقم الازمة السياسية وتبادل الاتهامات بينه وبين نواب «حزب الله» والتي شارك في جزء منها النائب وليد جنبلاط، داعما موقف رئيس مجلس الوزراء. وتمت التسوية بمصالحة تعهد فيها الحريري بمطالب النواب لجهة تنفيذ خطة انمائية متوازنة في المناطق الاكثر حرمانا، بالدرجة الاولى، خاصة في بعلبك والهرمل وعكار، وعلى اساس ذلك ستضع الحكومة برنامجا انمائيا متوازنا في اكتوبر المقبل يشمل كل المناطق اللبنانية، ويرسل الى مجلس النواب وسيتم تمويله من خارج موازنة العام 2001 التي اقرها مجلس النواب الخميس الماضي بعجز يقدر بـ 3.3 مليارات دولار امريكي، حسب رئيس المجلس نبيه بري: وخصوصا ان القروض الموجودة حاليا يبلغ حجمها مليارا و 800 مليون دولار وهناك 700 مليون دولار لم يستفد منها، لاشك ان خطة الانماء المتوازن بحاجة الى سنوات للتنفيذ، لكننا نقول اننا في حاجة الان الى برنامج يشكل جزءا من الخطة التي يبقى وضعها بشكل شامل مطلوبا باستمرار. ويوضح الحريري الآلية التي اعتمدتها الحكومة في التسوية: لقد حاولنا ان نستجمع ماذا يوجد لدينا من مشاريع في خلال السنتين الماضيتين، ووجدنا لدينا صعوبة نتيجة مشروع دمج مجلس الانماء والاعمار في الحكومة السابقة، وقد ترك الكثير من الموظفين ولم يعين بدلاء عنهم، وقد تحدثنا عن خطة، يقول الرئيس «حسني» الحسيني انه عندما وصلنا الى رئاسة الحكومة نسينا موضوع الخطة، لكن الحقيقة اننا لم ننس فلدينا خطة لكل المناطق، وخصوصا المناطق المحررة، ومناطق الحرمان في بعلبك والهرمل وعكار، ان بيروت لاتحصل على مبالغ من الموازنة، ولا من البروتوكولات، ولدينا مشكلة كبيرة من المدارس وكان بودنا ان نقدمها في الموازنة الحالية، لكن عسانا نقدمها مع الموازنة المقبلة. لكن الحسيني يعلق مشيرا الى موضوع المادة الخامسة من وثيقة الوفاق الوطني والتي تتعلق باللامركزية الادارية التي تقول باعتماد خطة موحدة للانماء المتوازن، ويضيف: ان رئيس الحكومة يقول ان الخطة التي اعدتها الحكومة السابقة لاتصلح ويعدنا بخطة جديدة، ان هذا المخرج مقبول شرط ان تعدالحكومة بشكل جدي بالتقدم بخطة انمائية. نائب «حزب الله» عمار الموسوي يدعم تلك التسوية مؤكدا انه ليس للحرمان هوية، ويقول: اننا نأخذ بكلام رئيس الحكومة، وفي امكان تنفيذه، ونحن كنا في صدد القيام بحركة انمائية مطلبية بعيدة عن اي غايات سياسية، ولكن بقدر ما نشعر بمعاناة اهلنا في بعلبك، الهرمل نشعر بمعاناة اهلنا من عكار الى الجنوب والحرمان ليس له هوية، ولذلك نؤكد هذا البرنامج الذي تحدثت عنه، ونأمل تنفيذه باسرع مايمكن ونقول ان مطالبنا لها طبيعة انمائية شاملة وليس طبيعية سياسية فردية. ويقول الرئيس السابق للمكتب السياسي في «الحزب» النائب محمد رعد من جهته: تقدمنا باقتراح البرنامج الذي يتضمن 300 مليار ليرة لبنانية، ويركز على تنفيذ مشاريع محددة للمياه والطرق في منطقة بعلبك، ـ الهرمل، وقد وافق الحريري على المبلغ، على اساس ان يضمه الى البرنامج الانمائي المتوازن، اضافة الى مشاريع قيد التنفيذ يعدها مجلس الانماء والاعمار، يصل منها الى بعلبك ـ الهرمل نحو 400 مليار ليرة لبنانية، وبذلك يصبح لهذه المنطقة مبلغ 700 مليار ليرة يتضمنها برنامج الانماء المتوازن. بيروت ـ «البيان»:
