ظهر الصحفي والمعارض السوري نزار نيوف في منزله أمس بعد اختفاء غامض دام 48 ساعة، معلناً انه تم الافراج عنه ليلاً بعد أن أوقفته دورية لأجهزة الاستخبارات ظنا منها انه سيتوجه الى السفارة الفرنسية، فيما نفى مصدر اعلامي سوري احتجاز المخابرات لنزار نيوف واتهمه بأنه يهوى الضجيج الإعلامي ومصاب بالعصاب والاكتئاب. واوضح نيوف «هددوني بسبب المواضيع التي كنت انوي الافشاء عنها» في اشارة الى المؤتمر الصحفي الذي كان ينوي عقده مساء الاربعاء حول «الجرائم المفترضة المرتكبة من قبل عناصر اجهزة الامن السورية داخل الاراضي السورية وخارجها» على ما ذكرت الجمعية العالمية للصحف. وكانت السلطات السورية افرجت في السادس من مايو عن نيوف (44 عاما) بعدما امضى تسع سنوات في السجن، خلال زيارة البابا يوحنا بولس الثاني لسوريا. ووضع في الاقامة الجبرية قرب اللاذقية (شمال غرب) حسب مصادر عائلته. ونيوف شبه أعمى وهو يعاني من مشكلات صحية خطيرة بسبب ظروف اعتقاله القاسية بحسب منظمات مدافعة عن الصحافيين. واوضح نيوف لوكالة فرانس برس ان دورية للاستخبارات اوقفته الاربعاء في وسط العاصمة السورية عندما كان متوجها الى عيادة طبية. واضاف انه تم الافراج عنه عند الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي من امس الجمعة (الساعة 00،22 تج منامس الاول) امام المستشفى الحكومي في جبلة (جنوب اللاذقية). واعتبر نيوف انه تم الافراج عنه بسبب «الضغوط» التي مورست من دون ان يحدد مصدرها. ولم يرد على الفور تعقيب من مسئولين سوريين كانوا قد وصفوا اختفاء نزار بأنه ضجة اعلامية مفتعلة دبرها هو بنفسه. وجاء في بيان من مسئول اعلامي سوري ارسل بالفاكس الى رويترز في دمشق في وقت سابق من امس الجمعة« إذا كانت الجهات الامنية تريد خطفه فلماذا تقوم بعمل فضائح امام الناس جميعا». ومضى البيان يقول «عندما يظهر وسيظهر بالتأكيد لانه اذا كان مختبئا لن يستطيع البقاء مختبئا الى الابد واذا كان سيهرب مستقبلا فعليه ان يبتكر رواية جديدة وخيالية عن استطاعته الهرب من الذين خطفوه». وقال ممثل للجمعية العالمية للصحف خلال اتصال هاتفي من باريس امس الاول لرويترز ان نزار كان يستعد لاذاعة معلومات عن جرائم مزعومة لقوات الامن السورية في سوريا والخارج. واضاف البيان السوري ان نيوف «يهوى الضجيج والاعلام وهو حسب التقارير الطبية مصاب بالعصاب والاكتئاب ووضعه النفسي يدعو للشفقة .. ولا نعرف خطوته التالية كي يبقى مركزا للاهتمام وتحت الاضواء». وتابع ان قضية خطف نيوف تأتي فى اطار «الضجيج الاعلامي لصرف الجمهور العربي عن المشكلة الاساسية القائمة التي تقض مضجع الاسرائيليين». واتهم البيان ايضا بعض وسائل الاعلام الفرنسية ورأى انها «جوقة تعزف مرتبكة وخائفة وقلقة من علاقات سورية فرنسية ممتازة» قبل زيارة الرئيس بشار الاسد المرتقبة الى فرنسا الاثنين المقبل.واشار البيان الى ان نيوف «لم يكن يوما من الايام تحت الاقامة الجبرية» ولم يمنع من السفر. ا.ف.ب. رويترز