اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان التطبيع مع اسرائيل وارد شرط أن يتحقق السلام الحقيقي والمتوازن مؤكداً ان وجود القوات السورية في لبنان امر مؤقت. ونفى بشار في حديث شامل للقناة الثانية للتلفزيون الفرنسي عشية زيارته المرتقبة لفرنسا بعد غد الاثنين ان يكون قد هاجم الديانة اليهودية خلال زيارة البابا يوحنا بولس الثاني وقال لا يعقل أن أهاجم ديناً سماوياً. ونقلت وسائل الاعلام السورية الرسمية عنه القول وهو يتحدث في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي اذيعت في دمشق بمناسبة زيارته الى فرنسا يوم الاثنين المقبل: نحن لنا مصلحة جميعا في هذه المنطقة لان يكون هناك سلام حقيقي ومستمر وبالتالي سيأتي يوم في اعتقادي عاجلا ام اجلا يكون فيه سلام ويكون فيه استقرار في المنطقة. واضاف القول كنتيجة طبيعية لهذا السلام العادل والشامل وكنتائج لهذا السلام الذي يأتي بعد عملية سلام عادلة لا بد ان يكون هناك اعتراف باسرائيل عندما تكون قادرة على ان تقدم سلاما حقيقيا. وحول ما اذا كان مستعدا لتوقيع اتفاق سلام مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قال الاسد ان سوريا لا تنظر الى الاتفاق على انه هدف واضاف علينا ان نفرق بين اتفاقية سلام وبين السلام، اتفاقية السلام اداة من ادوات عملية السلام فاذا كانت متوازنة فمن الطبيعي ان يكون سلام متوازن ونحن لانهتم بالاشخاص في اسرائيل لاننا لانتدخل في موضوعات داخلية اسرائيلية. واكد ان الحق يجب ان يعود الى اصحابه وان على شارون او غيره ان يلتزم بهذا السلام. ونفى ان يكون لسوريا اي شروط خاصة بالنسبة لعملية السلام مع اسرائيل بقوله ان الشروط هي الشروط التي اقرها المجتمع الدولي والامم المتحدة واوروبا والعرب. وحول ما إذا كان يساند الرئيس عرفات قال «اننا نساند القضية الفلسطينية وقد التقيت بالرئيس عرفات على هامش القمة العربية في عمان وقلت له انه ليس هناك تغيير في الموقف السوري ونحن نتعامل مع القضايا وليس مع الأشخاص». وذكر الأسد انه يسعى إلى سلام حقيقي وليس مجرد اتفاقية وما يحدث اليوم يؤكد اننا على حق. ورأى بشار ان وجود القوات السورية في لبنان وجود مؤقت. وفي أول تصريح له حول الانسحاب قال الاسد «ما حصل هو اعادة انتشار للقوات السورية فى لبنان وهذا يخضع لاعتبارات تقنية يقوم بها العسكريون فى البلدين فى سوريا وفى لبنان وهو يخضع بشكل مباشر لقرار القيادتين السياسيتين فى البلدين وهناك تنسيق بين المؤسسات بشكل مستمر حول هذه المواضيع.. طبعا المعني المباشر فى هذا النوع من العمل هما القيادتان العسكريتان فى كلا البلدين». وحول الفترة التي سيبقى فيها الجيش السوري في لبنان قال الرئيس السوري «بكل الاحوال عندما دخل الجيش السورى الى لبنان دخل من أجل مهمة محددة وفى كل الخطابات والتصريحات التى صدرت عن مسئولين سوريين فى الماضى وفى الحاضر وعلى رأسهم الرئيس «حافظ الاسد» لم يذكر أى شيء مناقض لما يدل على أن بقاء القوات السورية هو بقاء مؤقت ينتهى بانتهاء مهمة هذه القوات فى لبنان... فإذن بكل الاحوال وبالمختصر وجود القوات السورية فى لبنان هو وجود موءقت حتما». وتجنب الاسد ذكر موعد محدد لانسحاب الجيش السوري حيث قال ردا على سؤال «ان الجيش السورى مكان عمله الاساسى هو حدود الجمهورية العربية السورية أما عن موعد الانسحاب فهو مرتبط بالظروف الداخلية اللبنانية وبالظروف الاقليمية وبخصوص هذا الشيء كما قلت هناك تنسيق مستمر بشأنه بيننا وبين المؤسسات اللبنانية وأيضا القيادة اللبنانية حول هذا الموضوع وحول المعطيات السياسية والعسكرية وغيرها الموجودة فى المنطقة والتى من الممكن أن تؤثر على وجود هذه القوات أو عدم وجودها». وقال الاسد انه قال امام البابا يوحنا بولس الثاني اثناء زيارته الى سوريا في مايو ان العذاب الذي تعرض له السيد المسيح يشبه العذاب الذي يتعرض له الفلسطينيون الان في فلسطين والغدر الذي تعرض له النبي محمد بهدف الوقوف فى وجه رسالته هو مشابه للغدر الذي تقوم به اسرائيل لعملية السلام، وهذا هو كل ما قيل وبشكل واضح وهو خطاب يتحدث عن مباديء. هو عملية اسقاط لما حصل فى الماضي ولما يحصل الان. واضاف ان الاديان السماوية الثلاثة منزلة من اله واحد ولا يمكن ان اخرج عن تعاليم دين الاسلام لاهاجم دينا سماويا. وقال ايضا ان في سوريا مواطنين من اتباع الديانات السماوية الثلاث متسائلا هل يهاجم رئيس دينا موجودا في بلده يتبعه مواطنوه؟ هذا كلام غير منطقي، دينيا ووطنيا. وقال الاسد ان المشكلة تكمن في فهم هذه التصريحات وبالتالي أن نفرق بين ترجمة اللغة وترجمة المفاهيم. هذه هي المشكلة الاساسية. وردا على سؤال حول تصريحات اخرى قارن فيها الاسد عنصرية اسرائيل بالممارسات النازية، قال الاسد هناك فرق بين الموازاة والمقارنة. ان نوازي اي ان نضعهما في نفس المرتبة تماما وانا كنت اجري مقارنة ووضعتهم حقيقة في خطاب القمة وليس امام قداسة البابا تكلمت عن عنصرية اسرائيل من خلال ما تقوم به من قتل سواء خلال فترة الانتفاضة او خلال وجود اسرائيل. الوكالات
