الفلسطينيون ينتظرون من كولن باول وزير الخارجية الأمريكي الذي سيلتقي خلال جولته المقبلة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز جدولاً زمنياً لتطبيق تقرير ميتشيل، فيما تريد اسرائيل جهوده لوقف دائم للنار في حين قالت مصادر عبرية ان باول سيطلب من الجانبين ردهما النهائي على ميتشيل. ودعا وزير الحكم المحلى كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش الى الضغط على اسرائيل لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل بما فى ذلك وقف عمليات الاستيطان بشكل كامل وتنفيذ استحقاقات المراحل الانتقالية واستئناف مفاوضات الوضع النهائى التى تنتهى خلال عام بتطبيق قرارات الشرعية الدولية 242 و 338. وحول الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكى كولن باول للمنطقة، قال المسئول الفلسطينى ان على وزير الخارجية الأمريكى أن يحمل معه جدولا زمنيا لتنفيذ بنود لجنة ميتشيل وتنفيذ استحقاقات المراحل الانتقالية واستئناف مفاوضات الوضع النهائي. وعما اذا كان الموقف الأمريكى يمثل فى الوقت الراهن تحركا ايجابيا وخروجا من الدائرة السلبية الى الايجابية، أوضح عريقات ان هذا يعتمد على ما سيحمله باول من ناحية وكيفية تعامل الادارة الأمريكية مع اسرائيل من ناحية أخرى. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تلقى الليلة قبل الماضية اتصالاً هاتفياً من باول. وفي المقابل أعرب وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز عن أمله فى أن تساهم زيارة باول للمنطقة الأسبوع المقبل فى تثبيت وقف اطلاق النار بشكل يضمن استمراره على المدى البعيد. وأضاف بيريز فى تصريحه الذى أورده راديو اسرائيل الليلة قبل الماضية ان حجم أحداث اطلاق النار فى المناطق الفلسطينية قد تقلص بحوالى الثلثين فى الضفة الغربية وبحوالى النصف فى قطاع غزة. واشار الى أنه لايمكن بعد اعتبار ذلك وقفا لاطلاق النار وأنه لايجوز التساهل مع السلطة الفلسطينية فى هذا المضمار حسب زعمه. لكن محطة التلفزيون الاسرائيلية الثانية أعلنت الخميس ان باول سيطلب من اسرائيل والفلسطينيين خلال جولته في الشرق الاوسط تقديم جواب نهائي ومكتوب على توصيات تقرير ميتشيل. وافادت ان باول سيلتقي الخميس في 28 يونيو رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون لدى عودته من واشنطن حيث سيلتقي الثلاثاء الرئيس الامريكي جورج بوش، كما سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وسيقدم الى شارون وعرفات وثيقة تستعيد توصيات تقرير لجنة ميتشيل الدولية على ان يطلب منهما ردا نهائيا عليها قبل 30 يونيو. ومن المتوقع ان تبدأ جولة باول بزيارة سريعة للمغرب يستقبله خلالها العاهل المغربى الملك محمد السادس وولى العهد السعودى الامير عبد الله بن عبد العزيز الذى يقضى اجازته فى المغرب ثم يتوجه الوزير الامريكى الى منطقة الشرق الاوسط حيث يزور الاردن وفلسطين واسرائيل الى جانب مصر. وعلق احمد ماهر وزير الخارجية المصري على زيارة باول للمنطقة قائلا أن هذه الزيارة تعكس تصاعد الاهتمام الامريكى بقضية الشرق الاوسط وحرص الادارة الامريكية على التوصل الى حل عادل واقرار السلام فى المنطقة. وكان باول أشار الى أن الاجتماعات الامنية بين المسئولين الفلسطينيين والاسرائيليين كانت بناءة وايجابية معربا عن امله فى أن يتسنى له خلال جولته بالمنطقة الانطلاق من فترة الفتور الى بداية رسمية واجراءات لاحقة لبناء الثقة التى اشار اليها تقرير لجنة ميتشيل. واعتبر عمرو موسى فى حديثه لهيئة الاذاعة البريطانية أن تحييد الدور الاوروبى مقابل الدور الأمريكى مسألة غير مقبولة أوروبيا، مشيرا الى «أن الدور الأوروبى يضيف الى الدور الأمريكى كما يضيف توازنا الى الأدوار المختلفة فيما كان يسمى بعملية السلام». وأضاف أنه رغم ذلك فإن الدور الأوروبى الأن أكثر حماسا وانغماسا فى موضوع النزاع العربى الاسرائيلى أكثر من ذى قبل غير انه على الدوام يأخذ فى اعتباره أن هناك دورا أمريكيا رئيسيا لايجب التأثير فيه. وحول الموقف الامريكى وزيارة باول للمنطقة، قال انه يتابع هذا الموضوع وأنه على اتصال مستمر بالمسئولين فى الدول الاوروبية وفى الأمم المتحدة وفى الولايات المتحدة وروسيا. وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية فى حديثه عن اعتقاده بأن زيارة باول المقبلة للمنطقة ستكون بداية لفتح الملف السياسى وليس فقط لمراجعة الموقف الامني. الوكالات