نجحت الوساطة الليبية للمرة الثانية بين الحكومة الفلبينية وثوار جبهة مورو الاسلامية، وتوصل المفاوضون بإشراف نجل العقيد معمر القذافي الى اتفاق سلام يقضي بوقف اطلاق النار وتسوية النزاع. وفي مانيلا اطلقت جماعة ابو سياف ثلاثة رهائن فلبينيين، قبل ساعات مع اجتماع قادة الجيش مع الرئيسة جلوريا أرويو. وقبل توقيع الاتفاق مساء امس في طرابلس قال الناطق الرئاسي الفلبيني ريجوبيرتو تيجلاو للصحافيين ان وقف اطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ «خلال خمس ساعات» اي قرابة الساعة 00،13 بتوقيت جرينتش وسيبقى ساريا الى ان يوقع البلدان اتفاقا حول حل سياسي لحركة التمرد التي بدأت قبل 23 عاما.وكانت مانيلا وجبهة مورو الاسلامية للتحرير باشرت ا الاربعاء في طرابلس مفاوضات سلام باشراف سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي. وتناضل جبهة مورو للتحرير الاسلامي، التي تضم 12500 مقاتل، منذ 23 عاما من اجل اقامة دولة اسلامية مستقلة في جنوب الفلبين حيث تعيش الاقلية الفلبينية المسلمة. وقالت مصادر مطلعة ان مفاوضات الخميس تركزت حول النقاط الجوهرية في الاتفاقية المنتظر توقيعها بين أطراف النزاع والتي تتمحور في توقيع اتفاقية لوقف إطلاق النار ومناقشة برامج التنمية وإعادة البناء في جنوب الفلبين وتحويل معسكرات الجبهة الاسلامية لتحرير مورو إلى مناطق اقتصادية في إطار تعزيز برامج التنمية والاستقرار في الفلبين. واتفق الزعيم الليبي معمر القذافي الذي توسطت بلاده في اتفاقيات سابقة بين حكومة مانيلا وجبهة مورو في العقدين الماضيين مع ارويو على ضرورة ان يتخلى الثوار عن هدفهم الخاص بالانفصال بجنوب الفلبين. ونقل مساعد عن القذافي قوله لتيوفيستو جوينجونا نائب رئيسة الفلبين امس الاربعاء «ليبيا لا تشجع اي جماعة اقلية على السعي للانفصال وتريد من الحكومة «الفلبينية» ان تعامل شعب مورو كما تعامل المواطنين الاخرين في الفلبين». وفي مانيلا قال رجل على اتصال بجماعة ابوسياف المتمردة في جنوب الفلبين الجماعة المسلحة اطلقت سراح ثلاث رهائن فلبينيين سيصلون الى بر الامان خلال الساعات الثماني والاربعين القادمة. وقال مسئولون حكوميون انه لا يمكنهم تأكيد هذا التقرير. وقال الوسيط الذي وصف نفسه بأنه «مفاوض مستقل» لرويترز ان متمردي ابوسياف ابلغوه بأنهم افرجوا عن ثلاثة رهائن من بين نحو 24 رهينة يحتجزونهم في جزيرة باسيلان الجنوبية. ويوجد امريكيان على الاقل بين الرهائن الأربعة والعشرين. وقالت السلطات الفلبينية انها تعتقد ان امريكيا ثالثا من بين الرهائن قتل. وقال الوسيط الذي اثبت انه موثوق به في الماضي «تحدثت للتو مع «زعيم جماعة ابوسياف» ابو صبايا.» واضاف «لقد افرج عن ثلاثة رهائن فلبينيين ... لكن الامر سيستغرق نحو يومين لكي يصلوا». ولم يكشف الوسيط عن هوية الفلبينيين الثلاثة لكنه قال ان احدهم من بين الذين خطفوا من منتجع سياحي في جزيرة بالاوان الشهر الماضي بينما رهينتان اخران كانا ضمن المجموعة التي خطفت من بلدة لاميتان بجزيرة باسيلان. وقال وزير الدفاع انجيلو رايس انه لا يمكنه تأكيد هذه التقارير. وكانت جماعة ابو سياف قد خطفت 20 شخصا بينهم ثلاثة امريكيين من جزيرة دوس بالماس القريب من بالاوان يوم 27 مايو الماضي. ونقلوا رهائنهم مسافة 500 كيلومتر بحرا الى جزيرة باسيلان حيث خطفوا 20 رهينة اخرين. من جهة ثانية عقدت أرويو امس اجتماعا مع كبار جنرالات الجيش لتبحث اخر تطورات الرهائن. وصرح البريجادير جنرال اديلبرتو ادان المتحدث باسم الجيش قائلا «لقد قامت البحرية التابعة لجيش الفلبين بنشر المزيد من الزوارق لحراسة سواحل باسيلان .. إننا نحاول منع حدوث شيئين: فرار المتمردين إلى خولو، ووصول تعزيزات إلى باسيلان». يشار إلى أن خولو هي جزيرة قريبة من باسيلان وتضم وحدة منفصلة من جماعة أبو سياف كانت قد احتجزت عشرات من الرهائن العام الماضي، من بينهم سائحون غربيون. وقال ادان ان المتطرفين اختبأوا في سلسلة جبال في باسيلان، ولكن لم تقع مواجهات بينهم وبين الجنود منذ نهاية الاسبوع الماضي. الوكالات
