تبنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عملية بطولية دمرت خلالها سيارة عسكرية اسرائيلية في قطاع غزة وقتلت وأصابت جميع أفرادها في وقت صعد المستوطنون من عدوانهم وشنوا هجمات عدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، شملت إشعال الحرائق رغم اجراءات تكنولوجية لحمايتهم فيما تحدى أهالي بلدة حظر التجول واشتبكوا مع جنود الاحتلال الذين أصابوا اثنين منهم هما طفل وامرأة. وتبنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمس تفجير سيارة عسكرية اسرائيلية بالقرب من احدى المستوطنات اليهودية جنوبي مدينة غزة مما أدى إلى مقتل وإصابة كل من كان بداخلها. وذكرت كتائب المقاومة في بيان عسكري ان مجموعة الشهيد عمر القاسم قامت بمهاجمة دورية عسكرية اسرائيلية على طريق مستوطنة نتساريم قرب قرية المغراقة في قطاع غزة فجر أمس الجمعة مستخدمة في ذلك العبوات الموجهة والأسلحة الرشاشة. وأضاف البيان ان العملية أسفرت عن تدمير سيارة عسكرية بالكامل ومقتل وإصابة جميع من فيها من جنود الجيش الاسرائيلي. وأكد البيان أن هذه العملية تأتي ردا على استمرار العدوان والاستيطان والاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وعاهدت الجبهة جماهير الشعب الفلسطيني على الاستمرار بالمقاومة والانتفاضة حتى دحر الاحتلال وازالة الاستيطان عن الأرض الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس واقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين. واندلعت مواجهات منذ ساعات صباح أمس في بلدة سيله الظهر بمحافظة جنين بالضفة الغربية بين المواطنين وجنود الاحتلال أسفرت عن إصابة اثنين من المواطنين بجراح جراء اعتداءات المستوطنين والجيش الاسرائيلي وهما عايد حنتوري (9 سنوات) ووجيهه حنتوري التي أصيبت بقنبلة غاز في ظهرها بعد خروج المواطنين وبتحدي حظر التجول المفروض على البلدة منذ أيام. وذكرت الاذاعة الفلسطينية أمس ان عشرات المستوطنين الاسرائيليين قاموا صباح أمس باغلاق شارع زعترة الى الشرق من بيت لحم فى الضفة الغربية وقاموا باعمال عربدة ضد المواطنين الفلسطينيين مرددين صيحات عنصرية تحت حماية وسمع وبصر جنود الاحتلال. وذكرت الاذاعة العبرية من جانبها ان عشرات المستوطنين قاموا بسد الطريق رقم 60 شمالي مفرق حلحول بمحافظة الخليل احتجاجا على ماسموه سياسة ضبط النفس التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية. وقالت ان المستوطنين طالبوا قوات الاحتلال بعدم السماح للفلسطينيين بالسير على هذا الطريق تفاديا للهجمات الفلسطينية. واضافت ان مواجهات وقعت بين المستوطنين وسكان فلسطينيين وصلوا الى المكان بسياراتهم وان قوات من الشرطة وجيش الاحتلال وصلت الى المكان وحاولت تفريق المستوطنين. وتأتي هذه العربدة الاستيطانية بعد اوامر من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للمستوطنين قبل ايام بنصب كمائن للفلسطينيين ومنعهم من السير على الطرقات وتحويل حياتهم الى جحيم حسب تعبيره. وقالت الاذاعة الفلسطينية ان مستوطنين اخرين قاموا بإحراق مساحات واسعة من الاراضي الواقعة بين مفرق بيت ليد الخاضعة لحظر التجول بمحافظة طولكرم وبلدة دير شرف بمحافظة نابلس. كما اضرم مستوطنون من مستوطنة عمانويل المقامة على اراضي مدينة سلفيت النار فى الاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات فى قرى دير استيا وجماعين وزيتا وكفل حارس وقيرة. وقالت ان المستوطنين فى محافظة رام الله احتلوا منطقة سدنة كما منعت قوات الاحتلال اهالي قرى بني زيد من الخروج والدخول اليها. وذكرت الاذاعة الفلسطينية ان اهالي بلدة الخضر بمحافظة بيت لحم قرروا اداء صلاة الجمعة فى منطقة بطن المعطي التابعة للبلدة والتي كان المستوطنون استولوا على مئات الدونمات فيها بهدف انشاء بورة استيطانية عليها. وفي سياق متصل اقتحمت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية قرية بيت عوا بأعداد كبيرة وداهمت العديد من منازل المواطنين. وفي سنجل شمال مدينة رام الله (الضفة الغربية)، قال شهود ان عشرات من المستوطنين المسلحين وصلوا بحماية جنود اسرائيليين، الى مدخل القرية واشعلوا النيران في حقول قمح واتلفوا محاصيل زراعية وفتحوا نيران اسلحتهم دون تسجيل اصابات وقاموا برشق منازل بالحجارة. وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي أمس ان جيش الاحتلال اوصى المستوطنين بالتنقل ضمن قوافل على طريقين في شمال الضفة الغربية حيث قتل الفلسطينيون ثلاثة مستوطنين في الايام الاخيرة. واضافت الاذاعة ان على المستوطنين ان يتنقلوا في قوافل تضم سيارتين على الاقل او عربات مدرعة لخفض مخاطر التعرض لهجمات وليتمكنوا من الدفاع عن انفسهم بصورة افضل في حال تعرضوا لنيران الفلسطينيين. وكشفت صحيفة عبرية أمس النقاب عن سلسلة خطوات قالت ان المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشئون الامنية والسياسية اتخذها موخرا بهدف تعزيز امن حركة سير المستوطنين على طرقات الضفة الغربية. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان من بين هذه الخطوات استخدام طائرات صغيرة بدون طيار ومروحيات عسكرية لرصد المهاجمين قبل قيامهم بعملياتهم. كما تشمل تكثيف التواجد العسكري على الطرقات ونصب المزيد من الكمائن وتجهيز السيارات المارة على الطرقات بالوسائل القتالية. غزة ـ ماهر إبراهيم: