شككت لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا امس بصحة اتهام الجمعية العالمية للصحف لاجهزة الامن السورية باختطاف الصحافي السوري نزار نيوف لمنعه من الادلاء بمعلومات وهو ما اكده شقيقه. وفي بيان اصدرته في باريس، قالت الجمعية العالمية للصحف ان «ستة رجال مسلحين هم على ما يبدو عناصر في الاجهزة السرية السورية خطفوا نيوف في الساعة 00،18 بالتوقيت المحلي اليوم (الاربعاء) بينما كان متوجها الى المستشفى لتلقي علاج طبي في حي الجسر الابيض في دمشق». واضافت الجمعية ان الخاطفين «وضعوا له قناعا على رأسه واقتادوه الى جهة مجهولة». مشيرة الى ان «عملية الخطف تمت في اليوم الذي كان فيه نيوف يستعد لاعطاء معلومات في اطار مؤتمر صحافي في شأن الجرائم المرتكبة من قبل عناصر اجهزة الامن السورية في داخل وخارج الاراضي السورية». وقد حكم على نيوف رئيس تحرير مجلة «صوت الديموقراطية» الشهرية التي تصدرها لجنة الدفاع عن الحريات الديموقراطية في سوريا، وهي هيئة للدفاع عن حقوق الانسان، في العام 1992، بالسجن 10 سنوات وبحرمانه من حقوقه المدنية لانه ندد بانتهاكات حقوق الانسان في بلاده. لكن لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا ابدت امس شكوكا بشأن اختطاف نيوف. لكن شقيق الصحافي حيان نيوف اعرب لوكالة فرانس برس عن اقتناعه بأن شقيقه خطف فعلا الاربعاء في دمشق لدى توجهه لعيادة الطبيب. وقال اكثم نعيسة الناطق باسم لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا، المنظمة غير الحكومية التي تتغاضى السلطات عن نشاطها، لوكالة فرانس برس «نحن الى الان لم تثبت لدينا حالة اختطاف». واضاف «هناك عدة اسئلة تنتظر اجابة فهو على سبيل المثال لا يستطيع السير ويستعمل كرسياً متحركاً وبالتالي يفترض ان يكون معه مرافق. هل من الممكن ان يكون وصل وحده الى دمشق؟». وتابع «هل كان معه مرافق وماذا حصل للمرافق؟ هل اختفى ايضا؟». وكان الصحافي يعيش منذ الافراج عنه في قرية قريبة من مدينة اللاذقية الساحلية، شمال غرب البلاد. وقال نعيسة «طبعا سيكون لنا موقف ادانة اذا ما ثبت الاختطاف». من جانبه قال شقيق نيوف «قال لي نزار انه سيتصل عند الساعة السادسة ليؤكد ان كل شيء على ما يرام واذا لم يتصل يعني ذلك انه اختطف». واضاف ان نيوف «كان على موعد مع طبيب في عيادة خاصة من اجل اجراء فحص دوري لحالة السرطان وكان قد اخذ الموعد قبل اسبوع». وتابع «انه يسير على عكاز وليس على كرسي متحرك ولا ادري اذا ما كان برفقته احد». واوضح حيان نيوف ان «الاختطاف اتى قبل معلومات كان يستعد للافصاح عنها كان حصل عليها من خلال عمله الصحافي» قبل سجنه عام 1992. وقال «لقد ابلغنا الامن في اللاذقية باختفائه». لكن المكتب الاعلامي لدى شرطة دمشق اعلن انه لم يبلغ بالامر. أ.ف.ب
