اعفى رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو ثلاثة من كبار الموظفين في الدولة من مناصبهم في اطار حملة جديدة للتطوير كان بدأها الرئيس بشار الاسد الذي استبعدت مصادر إقدامه على حل البرلمان فيما لم تستبعد اجراء تعديل وزاري واسع او حتى تغيير حكومي. ورأت الأوساط السورية امس ان اعفاء ثلاثة مديرين عامين بارزين وهم: اللواء عادل عبدالعال المدير العام للجمارك والمهندس محمد وقاف المدير العام لمؤسسة الاسكان العسكرية والمهندس قصي أصلان المدير العام لشركة الساحل للانشاء والتعمير يعد مؤشراء واضحاً على ان مرحلة التغييرات الداخلية قد بدأت بالفعل وان من المتوقع ان تتصاعد هذه العملية خلال الفترة القريبة المقبلة لتشمل مختلف مواقع المسئولية في الدولة والحكومة. وأشارت مصادر سورية مطلعة لـ «البيان» الى ان هناك قائمة بالعشرات من المسئولين سيتم اعفاؤهم من مناصبهم لاسباب مختلفة بعضها يتعلق بالاستقامة والبعض الاخر بعدم القدرة على مواكبة عملية التحديث والتطوير التي يقودها الرئيس بشار الأسد. وستكون هذه التغييرات جزءاً من خطط الاصلاح للقطاع العام التي تجري حاليا في البلاد في أعقاب التوصيات التي أقرتها اللجنة المختصة وقرارات القيادة القطرية للحزب الحاكم. وتعكس القرارات التي تصدر عن محمد مصطفى ميرو رئيس الوزراء السوري في إقالة واعفاء المدراء العامين بأن القيادة منحت ميرو صلاحية جديدة لم تكن موجودة سابقاً وهي تسمح له ان يقيل أي مسئول لا يراه مناسباً. وتنتظر الأوساط السياسية السورية باهتمام كبير صدور نشرة الترفيعات النصف سنوية مطلع الشهر المقبل. وتأتي هذه التغييرات المرتقبة في ضوء التقييم الذي أجرته القيادة لأداء الحكومة على مدى عام كامل من تشكيل حكومة ميرو والذي أظهر تفاوتاً كبيراً في أداء الوزراء وغياب الانسجام بين أعضاء الحكومة الأمر الذي يتطلب وجود حكومة جديدة تكون قادرة على تجاوز هذه الثغرات وتسريع وتيرة الاصلاحات خلال المرحلة المقبلة وتلبية الاحتياجات الأساسية لهذه العملية. واستبعد المراقبون هنا أن يقدم الرئيس الأسد على هل مجلس الشعب «البرلمان» كما تطالب بعض الفئات لكن هناك عدة خطوات عملية بدأت تتخذ كبديل عن هذا المطلب ومن أبرزها استدعاء عدد من أعضاء البرلمان للقضاء للتحقيق في مخالفات وتجاوزات وجهت اليهم. وعلى ما يبدو فإن هذا الأسلوب سيجري اعتماده كأسلوب جديد سيخضع له كل عضو برلمان يتهم بالتقصير وسوء الائتمان ريثما تنتهي الدورة الحالية لمجلس الشعب في العام المقبل حيث ستجري الانتخابات في اطار المزيد من الحرية والديمقراطية ومشاركة سياسية وحزبية أوسع التي تتهيء الآن للانضمام الى تحالف أحزاب الجبهة الوطنية الحاكمة. دمشق ـ يوسف البجيرمي: