كثف نواب التكتلين الشعبي والإسلامي في مجلس الأمة الكويتي هجومهم على الحكومة في الجلسة التي عقدها المجلس أمس الأول وخصصها لمناقشة موازنة بنك التسليف والتي ستظل معلقة حتى جلسة الاثنين المقبل حيث لم يحجز التصويت عليها أمس. واتهم النواب أحمد السعدون ومسلم البراك ووليد الحربي وأحمد الشريعان وحسين مزيد الحكومة بالتآمر على المواطن البسيط محدود الدخل لمصلحة المتنفذين والكبار وسراق المال العام وتصاعدت الأمور إلى حد المواجهة بين السعدون وصباح الأحمد. وحذر البراك من «حكومات غير مرئية وراء الستار تحكم البلد وتدير شئونه واستعرض العديد من التجاوزات التي ارتكبها كبار المسئولين في بنك التسليف، قائلاً ان هناك مليونيرات يتم إعطاؤهم قروضاً فيما يحرم منها الفقراء والأرامل وغيرهم من المحتاجين، وعدد حالات صارخة محدداً إياها بالأسماء والوقائع التي تؤكد الانحرافات الصارخة داخل البنك. وهدد النائب وليد الحربي باستجواب وزير المالية د. يوسف الإبراهيم بسبب مخالفات بنك التسليف واتهم الحكومة بأنها تستغل عطلة مجلس الأمة لتنفذ ما تريد من قرارات وإجراءات غير شعبية. ووصف النائب حسين مزيد الحكومة بأنها متآمرة على المواطن البسيط وتريد أن ترمي به في الشارع ، فيما أكد النائب محمد الخليفة أن إجراءات بنك التسليف خلقت مجتمعا طبقياً مشيراً إلى أن الغني لن يتضرر «أما الفقير فله الله» وتساءل النائب حسين القلاف: لماذا يتحمل المواطن سرقات الكبار وتعسفات قرار المسئولين. وبلغ الأمر حد المواجهة حين احتج السعدون على طلب وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والأمة ضيف الله شرار نقطة نظام ليوضح من خلالها استحالة تمرير اقتراح قدمه نواب التكتلين الشعبي والإسلامي لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية مشيراً إلى ان اللائحة تمنع نظر القانون لأنه سبق رفضه، وهنا انفجر السعدون غضباً واحتج على كلام شرار ووصف الأمر بأنه «مؤامرة حكومية» ولم يكن رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد أقل غضباً واحتجاجاً على اتهام السعدون للحكومة بالتآمر وقال: يؤسفني ان السعدون يتهم الحكومة ويشتمها وكأنها عاملة مؤامرة ، لكن المؤامرة ممن قدم هذا الاقتراح غير القانوني». وعندما عاد السعدون للحديث انفعل صباح الإحمد وحاول مقاطعته لكن النواب طلبوا عدم المقاطعة ليواصل السعدون اتهاماته والتي عززها نواب آخرون بينهم النائب أحمد الشريعان الذي قال إن الحكومة تحاول حشد أصوات المؤيدين لموازنة بنك التسليف من أجل تحريرها «ولو كانت تمشي على جثث المواطنين». ولم يقطع اتهامات النواب للحكومة سوى صوت المطرقة رئيس المجلس الذي لم يسلم بدوره من لسان بعض الأعضاء وهو يعلن رفع الجلسة لتقرر الانعقاد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. الكويت ـ أنور الياسين: