اكدت الحكومة الاسرائيلية ان ارييل شارون سيتوقف في لندن في طريقه الى واشنطن لكنه لن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي رفض لقاءه بعد برنامج هيئة الاذاعة البريطانية الذي يدين شارون بمجزرة صبرا وشاتيلا طبقاً لتقارير عبرية. وافاد مصدر سياسي اسرائيلي امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيتوقف في لندن خلال توجهه الى الولايات المتحدة يوم الاحد لكنه لن يلتقي نظيره البريطاني توني بلير. وقال المصدر نفسه ان عدم لقاء بلير ليس له اي مدلول سياسي لان شارون سيتوقف في لندن الاحد وهو يوم عطلة في بريطانيا، لتزويد طائرته بالوقود. لكن مسئولا في حزب الليكود الذي يتزعمه شارون، السفير السابق في واشنطن زلمان شوفال اعتبر ان بلير قد يكون رفض لقاء شارون بعد بث برنامج على تلفزيون «بي بي سي» حول مسئولية رئيس الوزراء الاسرائيلي في مجازر صبرا وشاتيلا. وقال شوفال لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان «هذا البرنامج هو مؤشر. من المحتمل جدا ان يكون احدهم همس الى رئيس الوزراء البريطاني بأن الوقت ليس مناسبا لعقد مثل هذا اللقاء». وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلى ان بلير رفض لقاء شارون فى اعقاب التحقيق الذى بثته هيئة التلفزة والاذاعة البريطانية. وقالت الاذاعة ان شارون طلب اللقاء خلال الاسبوع المقبل. الا ان الرد البريطانى جاء سلبيا بسبب ما وصف بـ« الجدول الزمنى المزدحم » لرئيس الوزراء البريطانى. واضافت الاذاعة ان التقارير البريطانية التى وصلت الى اسرائيل افادت ان رفض استقبال شارون مرده خشية البريطانيين، قيام جهات مختلفة بتقديم دعوى قضائية ضد شارون تطالب باعتقاله فى ضوء سابقة اعتقال ديكتاتور تشيلى السابق اوجستو بينوشيه قبل نحو ثلاث سنوات. وكان تليفزيون الـ «بى بى سي» بث قبل ثلاثة ايام برنامجا بعنوان «المتهم» حملت فيه شارون المسئولية عن المذابح التى ارتكبتها ميليشيا الكتائب بغطاء واوامر من جيش الغزو. وراح ضحيتها فى حدود 1500 شهيد مدنى فلسطينى معظمهم من الاطفال والنساء والشيوخ من سكان مخيمى صبرا وشاتيلا فى 16 و17 و 18 ايلول عام 1982 ابان الغزو الاسرائيلى للبنان الذى قاده شارون وزير دفاع الاحتلال انذاك. وكالات