أقرت أقوى مجموعة سياسية في يوغسلافيا، وهو حزب المعارضة الديمقراطية من أجل صربيا، بهزيمته فيما يبدو أمام شركائه الاصغر في ائتلاف الحكومة اليوغسلافية ليلة الخميس حيث استسلم لقانون فيدرالي سوف يسمح بتسليم المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب إلى المحكمة الدولية. وتشير تصريحات صادرة عن مسئولين بحزب المعارضة الديمقراطية من أجل صربيا إلى شكوكهم إزاء الخطوة التالية حيث لا تزال أمامهم ثلاثة خيارات. الخيار الاول هو الاستسلام للشريك في الائتلاف هو حزب الشعب الاشتراكي لمونتينجرو (جمهورية الجبل الاسود) وطرح قانون صربي بدلا من الفدرالي حول تسليم المشتبه فيهم كمجرمي حرب إلى المحكمة الدولية والخيار الثالث هو التعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية دون سن أي قانون. من ناحية أخرى قال الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا للصحفيين في بودابست بالمجر أن مشروع القانون الذي كان من المقرر أصلا مناقشته الخميس في البرلمان اليوغسلافي، سيتم على الارجح سحبه وسط تحذيرات واضحة من جانب حزب الشعب الاشتراكي لمونتينجرو بأنه لن يصوت لصالحه. وأشار كوستونيتشا إلى أن الحكومة الصربية ربما تضطر إلى التعامل بشكل مستقل مع محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي وتحمل المسئولية عن تسليم أي مشتبه فيه بارتكاب جرائم حرب لهذه المحكمة. وأكد كوستونيتشا خلال زيارته التي استغرقت يوما واحدا للمجر «من المهم أن يكون لدينا الاساس القانوني للتعاون مع محكمة لاهاي».وأضاف الرئيس اليوغسلافي قائلا «بسبب وجود صعوبات حالية، فإننا نفكر في طرح مبادرة ما من جانب الحكومة الصربية تسمح بالمضي قدما في أي تعاون محتمل مع المحكمة الدولية في لاهاي». من جانبه، قال زوران دينديتش رئيس الوزراء الصربي الذي يعد أكثر القادة نفوذا في تحالف المعارضة المؤلف من 18 حزبا إنه لايتعين طرح مشروع القانون لمناقشته في البرلمان دون ضمان التصويت لصالحه سلفا. وأضاف للصحفيين بأنه من المحتمل أن يقتصر مشروع القانون على المستوى الصربي، لكن المشروع مازال لا يحظى بأي تأييد من جانب الاغلبية داخل تحالف المعارضة. في غضون ذلك قال وزير العدل الفدرالي مومسيل جروباك في تصريح لوكالة أنباء بيتا في بلجراد «مناقشة مشروع القانون في مجلسي البرلمان سيتم «على الارجح غالبا» تأجيلها حتى يوم الجمعة بهدف منح اللجان القانونية مهلة يوم آخر من أجل التوصل إلى اتفاق. وأضاف «المشاورات بين حزب المعارضة الديمقراطية من أجل صربيا وحزب الشعب الاشتراكي لمونتينجرو لا تزال جارية ولم يتم اتخاذ أي قرار بعد». د.ب.أ