لم تكن الأمريكية لوري بيرينسون «31 عاماً» صحفية بل انتحلت هذه الصفة لمساعدة ثوار بيرو اليساريين في مخطط اقتحام الكونجرس في ليما وهو ما نفته في دفاعها الأخير عن نفسها والذي لم يفلح في اقناع القضاة بعدم ادانتها حيث سارع الادعاء لطلب سجنها 20 عاماً. وقررت هيئة المحلفين المؤلفة من ثلاثة قضاة مدنيين ان بيرينسون المتهمة بالإرهاب مذنبة. وجاءت الادانة فقط في جزئية تعاون بيرينسون مع الثوار اليساريين في بيرو في مؤامرة للهجوم على مبنى الكونجرس في البلاد في عام 1995 بينما قررت الهيئة براءتها في التهمة الخاصة بنشاطها الفعلي في حركة التمرد اليسارية نفسها.وصدر الحكم بالادانة عقب ثلاثة أشهر متصلة من جلسات الشهادة. وتلك هي المرة الثانية التي يتم فيها إدانة المواطنة الامريكية في بيرو. وكانت هيئة المحلفين قررت الأربعاء حجز القضية لبحث النطق بالحكم. جاء ذلك بعد استماع هيئة المحلفين خلال الجلسة إلى دفاع بيرينسون في اللحظة الاخيرة والذي اتسم بالعاطفة الجياشة والنبرة الحادة. وكانت بيرينسون «32 عاما»، وهي طالبة ماجستير سابقة من نيويورك، قد حصلت على حكم بإعادة محاكمتها أمام محكمة مدنية بعد أن أدانها قاض عسكري في عام 1996 وصدر ضدها حكما بالسجن المؤبد. وكان القضاة في المحاكمة الاولى العسكرية لها يرتدون أقنعة لاخفاء هوياتهم. كانت بيرينسون عضوا في حركة توباك أمارو الثورية الماركسية وقال ممثلو الادعاء إنها كانت تقيم مع عضو نشط من الحركة كان يخزن متفجرات في منزله لحظة اعتقالها. وفي معرض دفاعها عن نفسها بالاسبانية التي تجيدها بطلاقة والذي استمر ساعة كاملة، نفت بيرينسون إنها إرهابية. لكنها اعترفت بممارسة بعض الاعمال التي يمكن «تصنيفها كإرهاب» ضد الشعب. واستشهدت بقتل اثنين من كبار القساوسة الكاثوليك في الثمانينيات قالت عنهما إنهما «قدما ما لديهما من أجل العدالة والحقيقة». وقالت إنها تألمت لمعاناة آلاف من ضحايا العنف السياسي والاجتماعي في بيرو خلال عشرات السنين الاخيرة حيث أكدت إن ملايين راحوا ضحايا «عنف مؤسساتي» وعاشوا في «جوع وفقر» مدقع.كان قد تم رسميا تعيين ماركوس إيبازيتا، وهو قاض خاص في مكافحة الارهاب، في جلسة الاجراءات الاخيرة من المحاكمة. ونفت بيرينسون اتهامها بالتآمر والتعاون الجنائي وهي اتهامات نسبها إليها ممثل الادعاء كارلوس نافاس. وطبقا للادعاء، فإن بيرينسون ونانسي جيلفونيو، زوجة قائد سابق بحركة توباك أمارو الثورية الماركسية، انتحلتا شخصية صحفية ومصورة فوتوغرافية على التوالي كي يسمح لهما بدخول مجمع برلمان بيرو، وذلك بهدف جمع معلومات تفيدهما في شن هجوم إرهابي. وأسس الادعاء اتهاماته على شهادة مواطن من بنما يدعى باسيفيكو كاستريلون كان قد سافر إلى بيرو بصحبة بيرينسون واستأجر منزلا في ليما معها. وقال كاستريلون إن المنزل كان يجري استخدامه من جانب الحركة الثورية الماركسية كمركز عمليات ومخبأ. غير أن بيرينسون نفت علمها بأنه الاشخاص الذين كانت على علاقة بهم كانوا إرهابيين وأكدت أن كاستريلون يكذب على المحكمة. د.ب.ا
